أخبار اقتصادية- عالمية

في مواجهة واشنطن.. تحالف أوروبي ــ آسيوي لدعم تجارة عالمية تقر التعددية

اجتمع ممثلو أكثر من 50 دولة أوروبية وآسيوية أمس في بروكسل، لإظهار دعمهم للتجارة القائمة على القواعد وإقرار التعددية، في رد عملي على التوجهات الحمائية والرسوم الجمركية المفروضة من قبل الولايات المتحدة.
ويضم تجمع قمة آسيا - أوروبا الـ 12 "آسيم" قادة جميع الدول الأعضاء الـ 28 في الاتحاد الأوروبي وممثلين عن 23 دولة آسيوية وأوروبية أخرى، بما في ذلك رؤساء وزراء روسيا والصين واليابان.
وتمثل المجموعة مجتمعة 55 في المائة من التجارة العالمية، و60 في المائة من سكان العالم، و65 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
وركزت قمة "آسيم" على الجهود المشتركة لمواجهة التغير المناخي، وقال مسؤول كبير في الاتحاد الاوروبي قبل القمة شريطة عدم الإفصاح عن هويته "إذا ألقت أوروبا وآسيا بثقلهما معا، فبوسعهما إحداث تغيير حاسم".
وبحسب "الألمانية"،أكد القادة المجتمعون في بروكسل على "الحاجة الماسة إلى الحفاظ على اقتصاد عالمي مفتوح ودعم النظام التجاري متعدد الأطراف القائم على القواعد، ومنظمة التجارة العالمية في القلب منه".
وأشارت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى أن "القمة تظهر احتشادا لدول أوروبية وآسيوية تريد جميعها تجارة عالمية قائمة على قواعد وتقر بالتعددية، وهذه إشارة مهمة.. بإمكاننا توضيح أن الأمر في العالم يدور حول تحقيق وضع تكون فيه جميع الأطراف فائزة". وأشار بيان القمة إلى أن دور "آسيم" أصبح أكثر أهمية بسبب التطورات الدولية الأخيرة، دون الخوض في التفاصيل.
وأغضبت واشنطن عديدا من شركائها التجاريين بسبب زيادة الرسوم الجمركية على سلع مثل الصلب والألمنيوم، فضلا عن مجموعة من الواردات الصينية، مبررة نهجها بمخاوف تتعلق بالأمن القومي.
كما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بانسحاب الولايات المتحدة من منظمة التجارة العالمية، معتبرا أن واشنطن لا تحصل على معاملة عادلة.
وعززت الدول الأوروبية والآسيوية علاقاتها، فقد وقع الاتحاد الأوروبي مع اليابان اتفاقية تجارة حرة في تموز (يوليو)، اعتبرت كنوع من الرد على الحمائية التي انتهجها ترمب، كما أبرمت 11 دولة عبر المحيط الهادي صفقة تجارية بعد انسحاب الولايات المتحدة.
في المقابل، أبرم الاتحاد الأوروبي وسنغافورة اتفاقيات للتجارة الحرة والاستثمار، بعد ثماني سنوات من المفاوضات.
ويمثل اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي وسنغافورة أول اتفاق تبرمه الكتلة الأوروبية مع دولة عضو في رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان".
وسنغافورة هي أكبر شريك تجاري للاتحاد الأوروبي بين دول آسيان، كما تأتي في المركز الـ 14 بين أكبر شركاء الكتلة فيما يتعلق بتجارة السلع.


وفي عام 2017، وصل حجم تجارة السلع بين الطرفين إلى 53.3 مليار يورو "60.8 مليار دولار"، في حين بلغ حجم تجارة الخدمات 44.4 مليار يورو في عام 2016.
وتحظى العلاقات الاستثمارية بين الجانبين بالاستقرار، حيث تعتبر سنغافورة من المقاصد الرئيسية للاستثمارات الأوروبية في آسيا، وقد أقامت أكثر من عشرة آلاف شركة أوروبية مقار لها في سنغافورة.
وإلى جانب الجزء المتعلق بتحرير التجارة والاستثمارات، تتضمن الاتفاقيات أيضا فقرات بشأن التنمية المستدامة، ومعايير العمل والسلامة، والبيئة وحماية المستهلك، فضلا عن بنود تتعلق بتغير المناخ وحماية الخدمات العامة.
ويتعين الآن أن يُصدِّق البرلمان الأوروبي وجميع الدول الأعضاء في الكتلة على الاتفاق، بعد أن قضت أكبر محكمة في الاتحاد الأوروبي بضرورة موافقة البرلمانات الوطنية في الدول الأعضاء على مثل هذه الاتفاقيات.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية