الناس

عندما يتوارى الخبر الكاذب بخبر أكذب منه!

السعار الإعلامي الذي اجتاح الكرة الأرضية فجأة بشكل غير مسبوق يجمع فيه المختلفون أن المستهدف فيه عظيم وأن الحقيقة هي الضحية في خضم هذا السعار، بعدما سخرت الآلة الإعلامية الدولية في غالبها أدواتها في ملاحقة التعتيم وتعزيز السلبية الذهنية في المجتمعات من خلال التسريبات من المجهول ونسب الأخبار إلى مصادر وهمية ومن ثم تضخيمها في سباق محموم فيتوارى الخبر الكاذب بخبر أكذب منه ويضرب التصريح تصريح أكثر إثارة وتمحى التغريدة تلو التغريدة من حسابات المؤسسات الإعلامية الموثقة وتحرف الأحداث بل والصور بسذاجة تخدم أجندات واضحة للبصير تتبناها هذه المؤسسات في مكونها وتنكرها في ظاهرها بداعي الحياد... يقينا كل هذا لن يطول وستنتهي الحادثة كسابقاتها ويطويها الزمن لكنها ستبقى إرثا يثير الكثير من التساؤلات حول مهنية الإعلام المزعومة، فهل ولت إلى غير رجعة؟ وماذا عن المصداقية الدولية التي تم دفنها في هذه الحادثة؟ 
عند أولي الألباب:
الحادثة: اختفاء مواطن سعودي وسعودي فقط.
المسرح: الأراضي التركية.
المعنيون: الحكومة السعودية ــ أسرة المواطن ــ الحكومة التركية.
الحقيقة:
ــ ارتفاع سقف الوعي والحماس الوطني المتزن رسخ اللحمة الوطنية فتسيد المواطن السعودي البسيط المشهد في وسائل التواصل الاجتماعي وتفوقت المعرفات السعودية الشخصية برصانة ردودها ومصداقيتها وقدرتها على لجم ما كنا نتوهم أنه قوة إعلامية مؤثرة. 
ــ الترفع المسؤول من قبل القيادة السعودية والتروي في الحكم والتيقن من الوقائع حفظ لها الهيبة الدولية التي تتمتع بها منذ تأسيس الدولة، واستمرار هذا النهج في الأحداث الحالية كشف كل من أراد بها مكيدة وفضح أمره وأحرج المتوارين خلف مصالحهم. 
ــ بين حكمة الأب وحنكة الابن أصبح العدو يقول ما يتمنى ويؤلمه ما يعتقد. 
ــ أما أولئك الذين ابتلينا بهم وبدت البغضاء من أبواقهم فهم العدو فلنحذرهم.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الناس