تطبيق غير مرخص

|

نطالع بين الفينة والأخرى تصريحات لمن يمثلون الوزارات والهيئات المسؤولة عن مختلف الخدمات التي تهم الناس بالبراءة من تطبيقات معينة، دون أن يتعاملوا مع هذه التطبيقات بحزم يمنع خطرها على المستهلك. الدور المهم الذي تتولاه هذه الأجهزة ينبع من كونها صاحبة صلاحية وعليها مسؤولية تنظيم وتشريع العمليات والأنشطة في قطاعها، وهذا يعني الكثير بالنسبة للمواطن.
إن قيام هذه الهيئات بدورها الأهم في توعية المواطن يرتبط بدورها في تكوين البدائل المشروعة والسهلة والأكثر توفيرا على المواطن. هنا تبدأ الفروق تظهر بين الهيئات وتتضح كفاءتها من خلال حجم الثقة التي تحصل عليها من المواطن ووجودها في المشهد باستمرار.
عندما نتحدث عن الجديد في عالم أي جهة مشرعة - ولنتحدث عن هيئة النقل العام - التي لم نشاهد لها نشاطا جاذبا، ثم نجدها تحذر من تطبيقات النقل التي تنتشر هنا وهناك بهدف الربحية، نحتاج إلى إعادة النظر في كيفية تعامل هذه الهيئة وغيرها مع التطور الذي يحدث في مجالها. الواضح والمعلوم أن القطاع الخاص أسرع تفاعلا مع احتياجات المستهلك وهذه حالة عالمية لأن الدافع هنا هو الربحية والمنفذ أصغر حجما وأسرع حركة وتفاعلا ولديه من المؤشرات ما يكفيه لتحقيق السبق في التعامل مع احتياجات المستهلك وهو ما يدعم عمليات الخصخصة التي تحاول كل دول العالم أن تنفذها لتحسين الخدمات وتسريع الحصول عليها. هناك مسؤولية تبقى على عاتق المشرع تتمثل في حماية المستهلك من طمع التاجر الذي تهمه الأرقام، وهنا تتضح المعادلة التي تربط بين الهيئة ومن يعمل في مجالها من التجار ولنجعل التطبيقات مثالا.
إن بحث المستثمر عن الوسائل التي تحقق استهلاكا أكبر من قبل الجمهور مشروع لا بأس به، والمهم هو أن تكون خدماته حقيقية وغير مبالغ في تسعيرها وقريبة من المستهلك، وهذه كلها أمور يحكم عليها المستفيد، ما عدا كون الخدمة " حقيقية "، وهنا يأتي دور الهيئة لضمان هذا العنصر المهم وهو ما يحمي المستهلك. إن الرفض للرفض أمر مستهجن، وقد يكون من المهم أن تتواصل الهيئة مع أي مقدم للخدمة وتحاول أن توجهه للطريق الصحيح لتضمن مصداقيته، كما يمكن أن تكون متواصلة مع الجهات التي تتيح التطبيق للناس في الإنترنت لتضمن عدم طرح تطبيقات كاذبة أو خطيرة على المستهلك. لهذا نحن بحاجة إلى المبادرات بدل انتظار من يأتي إلينا ليقدم رأيه أصاب أو أخطأ.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها