أخبار اقتصادية- عالمية

الأسواق العالمية في حيرة .. «الأمريكية» تنتعش و«الأوروبية» تستمر في النزيف

فيما أوقفت بعض البورصات الآسيوية نزيف خسائرها وارتفعت أمس لتعوض ما فقدته قبل يوم، فشلت الأسهم الأوروبية في التعافي أمس، لتختتم أسوأ أسبوع لها منذ شباط (فبراير) الماضي مع تضرر أسواق الأسهم حول العالم من موجة مبيعات جديدة وسط مخاوف بشأن الحمائية التجارية وزيادات سريعة في أسعار الفائدة الأمريكية.
ووفقا لـ "رويترز"، قفز مؤشر أسهم منطقة اليورو 1 في المائة في التعاملات المبكرة لكنه سرعان ما تخلى عن كل مكاسبه على الرغم من صعود الأسهم الأمريكية عند الفتح في بورصة وول ستريت.
وأغلقت كل البورصات الرئيسية في أوروبا منخفضة، وأنهى مؤشر ستوكس 600 الأوروبي الجلسة منخفضا 0.2 في المائة ومنهيا الأسبوع على خسارة قدرها 4.8 في المائة.
وهذه هي أكبر خسارة أسبوعية للمؤشر القياسي منذ هبوط بلغ 5.1 في المائة في شباط (فبراير) الماضي عندما تسبب ذعر مفاجئ من ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة في تصحيح نزولي للأسواق العالمية.
ورغم أن أسهم التكنولوجيا كانت الأكثر تضررا في الهبوط المفاجئ هذا الأسبوع، إلا أنها أنهت جلسة أمس، مرتفعة 0.5 في المائة وهي نفس مكاسب قطاع السيارات السريع التأثر بالنمو.
وفي أمريكا، فتحت الأسهم الأمريكية مرتفعة أمس، وسط حالة من التفاؤل بشأن موسم الأرباح بعد النتائج القوية التي أعلنها بنك جيه.بي مورجان، أكبر مصرف في البلاد.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 354.80 نقطة، أو ما يعادل 1.42 في المائة، عند الفتح إلى 25407.63 نقطة.
وصعد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 42.17 نقطة، أو 1.55 في المائة، إلى 2770.54 نقطة.
وزاد مؤشر ناسداك المجمع 178.78 نقطة، أو 2.44 في المائة، إلى 7507.84 نقطة.
من جهته، أعرب ينس فايدمان، رئيس البنك المركزي الألماني "بوندسبنك"، عن اعتقاده أن الخسائر القوية التي سجلتها أسواق الأسهم في أنحاء مختلفة من العالم هي تصحيح لأوضاع هذه الأسواق، وليست نذر انهيار، وفقا لـ "الألمانية".
وقال فايدمان على هامش الاجتماع السنوي لصندوق النقد الدولي في جزيرة بالي الإندونيسية أمس، "إن هذه التراجعات ترتبط بالدرجة الأولى حاليا بحركة أسعار الأسهم في قطاع التكنولوجيا، من ناحية".
وطالب فايدمان بالنظر إلى هذه التراجعات من ناحية أخرى في ظل تطورات الوضع في الولايات المتحدة، حيث ارتفعت أسعار بعض الأسهم بقوة منذ الربيع الماضي، مضيفا "كل ذلك يجعلني أصنف هذه التراجعات أنها أقرب إلى تصحيح الوضع".
وكان مؤشر داو جونز للأسهم الصناعية الأمريكية قد تراجع أخيرا، إلى أقل من حاجز الـ 25 ألف نقطة، حسبما ذكرت وكالة أنباء "بلومبيرج" الاقتصادية الأمريكية.
ووصلت نسبة الخسارة التي سجلها المؤشر منذ الأربعاء إلى أكثر من 5 في المائة، كما تراجع أيضا مؤشر داكس القياسي للبورصة الألمانية.
تأتي أزمة البورصة بسبب الخوف من ارتفاع أسعار الفائدة والنزاع التجاري العالمي.
بدوره، أكد وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين أمس، أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال قويا وأن التراجع الأخير للأسواق "مجرد تصحيح طبيعي"، بحسب "الفرنسية".
وبعد يومين من الانخفاض الحاد في الأسواق الأمريكية والعالمية على خلفية المخاوف من ارتفاع أسعار الفائدة والنزاعات التجارية الأمريكية، ذكر منتوشين في مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي"، أن الأسواق تميل إلى الذهاب بعيدا جدا في الاتجاهين وستشهد تصحيحا طبيعيا.
وأشار منوتشين إلى أن بورصة وول ستريت في طريقها إلى التعافي وهذا أمر جيد.
وجاءت تصريحات منوتشين على هامش اللقاء السنوي لصندوق النقد الدولي في جزيرة بالي الإندونيسية.
وقلل منوتشين من أهمية المخاوف إزاء انتقادات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المتكررة لـ "الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي" هذا الأسبوع، مؤكدا أن ترمب يحترم استقلالية "الفيدرالي".
وكان الرئيس الأمريكي قد وجّه انتقادا حادا إلى "الاحتياطي الفيدرالي" وسياسته في رفع أسعار الفائدة، معتبرا البنك المركزي الأمريكي "أصابه الجنون"، وأنه يتحرك "باندفاع كبير".
وحمل ترمب "الاحتياطي الفيدرالي" مسؤولية تراجع الأسواق وتراجع مؤشر داو جونز نحو 1400 نقطة خلال يومين.
وقال منوتشين "إن الرئيس كان واضحا. هو يفضل الفوائد المنخفضة. أعتقد أن هذا كل ما في الأمر"، مؤكدا أن جيروم باول رئيس "الاحتياطي الأمريكي" يؤدي عملا جيدا.
وأضاف "أعتقد أن المؤشرات لا تزال قوية جدا. الاقتصاد الأمريكي قوي، والأرباح الأمريكية قوية. أنا أرى أن ذلك مجرد تصحيح طبيعي بعد أن بقيت الأسواق مرتفعة وقتا طويلا".
وآسيويا، حول مؤشر نيكاي الياباني مساره وأغلق مرتفعا أمس، وسط إقبال على الشراء من جانب المستثمرين شجعتهم عليه الأسهم الصينية التي صعدت بفعل بيانات تصدير صينية جديدة، وهو ما أثار موجة شراء في أسهم شركات الصناعات التحويلية المنكشفة على الصين، بحسب "رويترز".
وارتفع المؤشر نيكاي القياسي 0.5 في المائة إلى 22694.66 نقطة، بعدما هبط بنحو 1.2 في المائة في وقت سابق من الجلسة. وأمس الأول، هبط المؤشر 3.9 في المائة.
وعلى أساس أسبوعي، نزل المؤشر نيكاي 4.6 في المائة مسجلا أعلى هبوط أسبوعي منذ آذار (مارس) الماضي.
ولم يسجل مؤشر توبكس الأوسع نطاقا تغيرا يذكر عند 1702.45 نقطة.
وفي باكستان، أغلق مؤشر بورصة كراتشي كبرى أسواق الأسهم الباكستانية أمس، على تراجع بنسبة 2.29 في المائة أي ما يعادل 880 نقطة، وأقفل عند مستوى 37517 نقطة.
وبلغ حجم التداول 92216630 سهماً، نفذت في 332 صفقة، ارتفعت خلالها القيمة السوقية لأسهم 61 شركة، وتراجعت قيمة أسهم 254 شركة، واستقرت قيمة أسهم 17 شركة.
وعربيا، انخفض الرقم القياسي العام لأسعار الأسهم المدرجة في البورصة الأردنية بنسبة 0.74 في المائة، لينهي تداولات الأسبوع عند مستوى 1965.9 نقطة. وبلغ المعدل اليومي لحجم التداول في البورصة الأردنية، خلال الأسبوع الماضي نحو 8.7 مليون دينار أردني مقارنة بـ 5.0 مليون دينار أردني للأسبوع السابق، بنسبة ارتفاع 75.5 في المائة.
فيما بلغ حجم التداول الإجمالي الأسبوعي نحو 43.5 مليون دينار أردني مقارنة بـ 24.8 مليون دينار أردني للأسبوع السابق. بينما بلغ عدد الأسهم المتداولة التي سجلتها البورصة خلال الأسبوع الماضي 32.1 مليون سهم نفذت من خلال 12807 صفقات.
وفي مصر، بلغت خسائر البورصة المصرية خلال تعاملات الأسبوع الماضي نحو 38.5 مليار جنيه ليبلغ الرأسمال السوقي لأسهم الشركات المقيدة نحو 744.1 مليار جنيه.
وتراجع أداء مؤشرات السوق الرئيسية والثانوية بشكل جماعي، حيث هبط مؤشر إيجي إكس 30 بنسبة 5.8 في المائة ليبلغ مستوى 13283 نقطة، وانخفض مؤشر إيجي إكس 70 بنحو 2.04 في المائة ليبلغ مستوى 685 نقطة، وتراجع مؤشر إيجي إكس 100 بنحو 2.83 في المائة ليبلغ مستوى 1719 نقطة.
وأشار التقرير الأسبوعي للبورصة المصرية، إلى أن إجمالي قيم التداولات انخفض ليبلغ نحو 5.7 مليار جنيه، مبينًا أن كمية التداول بلغت نحو 1.038 مليار ورقة منفذة على 100 ألف عملية.
وأفاد بأن تعاملات المصريين استحوذت على 63.99 في المائة من إجمالي تعاملات السوق، وأن الأجانب غير العرب استحوذوا على نسبة 28.24 في المائة والعرب على 7.78 في المائة، بعد استبعاد الصفقات.
ونوه التقرير بأن تعاملات الأجانب غير العرب سجلت صافي شراء بقيمة 222.90 مليون جنيه، وأن العرب سجلوا صافي بيع بقيمة 149.03 مليون جنيه، بعد استبعاد الصفقات.
وأوضح أن المؤسسات استحوذت على 56.92 في المائة من المعاملات في البورصة، وأن باقي المعاملات كانت من نصيب الأفراد بنسبة 43.08 في المائة، مشيرًا إلى أن المؤسسات سجلت صافي شراء بقيمة 86.66 مليون جنيه، بعد استبعاد الصفقات.
وخلص التقرير إلى القول، "إن قيمة التداول على إجمالي السندات بلغت نحو 439 مليون جنيه، وأن إجمالي حجم التعامل على السندات بلغ نحو 445 ألف سند".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية