تقارير و تحليلات

ميلاد ثالث أكبر مصرف سعودي من حيث رأس المال والأصول والقروض والودائع والقيمة السوقية والأرباح

أظهر تحليل لـ "الاقتصادية"، أن اندماج مصرفي "ساب" و"الأول" سيوجد كيانا جديدا يحتل المرتبة الثالثة كأكبر مصارف السعودية من حيث رأس المال والأصول وصافي الربح والقروض والودائع والقيمة السوقية.
ووفقا للتحليل الذي أعدته وحدة التقارير الاقتصادية، تُشكل القيمة السوقية للمصرف الجديد، البالغة 64.6 مليار ريال، نحو 10.7 في المائة من إجمالي القيمة السوقية لقطاع المصارف السعودي، التي تبلغ 602.8 مليار ريال حسب إغلاق الأربعاء 3 أكتوبر الجاري.
وحسب القوائم المالية بنهاية النصف الأول من العام الجاري، سيصبح المصرف الجديد ثالث أكبر مصارف السعودية من حيث رأس المال "بالتساوي مع سامبا" بعد "الأهلي" و"الرياض"، برأسمال قيمته 20 مليار ريال، تمثل 11.4 في المائة، من إجمالي رؤوس أموال القطاع البالغة 175 مليار ريال.
وسيكون المصرف الجديد ثالث أكبر مصارف السعودية من حيث الأصول خلف "الأهلي" و"الراجحي"، بأصول قيمتها 268 مليار ريال، تمثل 12 في المائة، من إجمالي أصول القطاع البالغة 2.23 تريليون ريال بنهاية النصف الأول من العام الجاري.
المصرف الجديد سيكون ثالث أكبر مصارف السعودية من حيث القروض خلف "الأهلي" و"الراجحي"، بقروض قيمتها 172 مليار ريال، تمثل 12.3 في المائة، من إجمالي قروض القطاع البالغة نحو 1.4 تريليون ريال بنهاية النصف الأول من العام الجاري.
كذلك سيصبح المصرف الجديد ثالث أكبر مصارف السعودية من حيث الودائع خلف "الأهلي" و"الراجحي"، بودائع قيمتها 199 مليار ريال، تمثل 12 في المائة، من إجمالي ودائع القطاع البالغة 1.66 تريليون ريال بنهاية النصف الأول من العام الجاري.
كما سيكون المصرف الجديد ثالث أكبر مصارف السعودية من حيث الأرباح للنصف الأول من العام الجاري خلف "الأهلي" و"الراجحي"، بأرباح قيمتها ثلاثة مليارات ريال، تمثل 12 في المائة، من إجمالي أرباح القطاع البالغة 25.2 مليار ريال في الفترة ذاتها.
ومن شأن الاندماج إيجاد مرحلة جديدة لعملاق مصرفي جديد في القطاع يكون قادرا على المنافسة وتوسيع أنشطته المصرفية، ما ينعكس على أرباحه في النهاية. والسعودية بحجمها الاقتصادي كأكبر اقتصاد عربي، تحتاج إلى اندماجات كبرى بما يعكس قوتها المصرفية والاقتصادية في المنطقة.
وأعلن مصرفا "ساب" و"الأول" اتفاقية اندماج ملزمة، أمس، التي اتفق الطرفان بموجبها على اتخاذ الخطوات اللازمة لتنفيذ صفقة الاندماج بينهما. ومن المتوقع إتمام صفقة الاندماج بين المصرفين خلال النصف الأول من العام المقبل 2019.
وأشار المصرفان إلى أنه بموجب أحكام الاتفاقية، فإن صفقة الاندماج ستتم عن طريق دمج البنك الأول مع بنك ساب ونقل جميع أصول البنك الأول والتزاماته إلى بنك ساب.
وعند إتمام صفقة الاندماج، سيستمر بنك ساب في الوجود، أما البنك الأول فسينقضي وستلغى جميع أسهمه، وسيقوم بنك ساب بإصدار أسهم جديدة لمساهمي البنك الأول.
وفي حال إتمام صفقة الاندماج، فإن مساهمي البنك الأول سيحصلون على عدد 0.485 سهم في بنك ساب مقابل كل سهم يملكونه في البنك الأول "معامل المبادلة".
مثال لعملية مبادلة الأسهم: من كان يملك 1000 سهم في البنك الأول سيحصل مقابلها على 485 سهما في المصرف الجديد، ومن كان يملك 100 سهم سيحصل مقابلها على نحو 48.5 سهم في المصرف الجديد.
ووفقا لبيان المصرفين، ستصدر هذه الأسهم من خلال زيادة رأس مال بنك ساب بنسبة 37 في المائة من 15 مليار ريال إلى 20.55 مليار ريال وزيادة عدد الأسهم المصدرة لبنك ساب من 1500 مليون سهم إلى 2055 مليون سهم.
وبناء على معامل المبادلة وعلى سعر الإغلاق لسهم بنك ساب البالغ 33.51 ريال كما في تاريخ 14 مايو 2018م - آخر يوم تداول سبق تاريخ الإعلان المتعلق باتفاق الطرفين المبدئي على معامل المبادلة - تم تقييم سعر سهم البنك الأول لأغراض صفقة الاندماج بقيمة 16.26 ريال وتقييم إجمالي قيمة أسهم البنك الأول المصدرة بنحو 18.6 مليار ريال.
ويمثل معامل مبادلة الأسهم زيادة في سعر سهم البنك الأول بنسبة 28.5 في المائة مقارنة بسعر إغلاق السهم في السوق المالية السعودية "تداول" البالغ 12.66 ريال، كما في تاريخ 14 مايو 2018 - آخر يوم تداول سبق تاريخ الإعلان المتعلق باتفاق الطرفين المبدئي على معامل المبادلة - وزيادة في سعر سهم البنك الأول بنسبة 14.5 في المائة مقارنة بسعر إغلاق السهم في "تداول" البالغ 14.20 ريال كما في تاريخ 3 أكتوبر 2018.
ويمثل معامل مبادلة الأسهم زيادة بنسبة 12.8 في المائة مقارنة بعامل المبادلة المفترض البالغ 0.430 المبني على متوسط السعر الموزون بناء على الكمية المتداولة لسهم بنك ساب والبنك الأول لفترة الأشهر الستة التي سبقت تاريخ 14 مايو 2018م، وزيادة بنسبة 12 في المائة مقارنة بعامل المبادلة المفترض البالغ 0.433 المبني على متوسط السعر الموزون بناء على الكمية المتداولة لسهم بنك ساب والبنك الأول لفترة الأشهر الستة التي سبقت تاريخ 3 أكتوبر 2018م.
ومتى تمت صفقة الاندماج، فسيملك مساهمو بنك ساب الحاليون ما نسبته 73 في المائة من رأسمال البنك الدامج "المصرف الجديد"، وسيملك مساهمو البنك الأول ما نسبته 27 في المائة من رأسمال البنك الدامج.
وعند إتمام صفقة الاندماج، سيكون كبار المساهمين في البنك الدامج كلا من: شركة هونج كونج وشنغهاي المصرفية القابضة بي. في. بنسبة ملكية تبلغ 29.2 في المائة، وشركة العليان السعودية الاستثمارية المحدودة بنسبة ملكية تبلغ 18.2 في المائة، وشركة نات ويست ماركتس إن. في. بنسبة ملكية تبلغ 10.8 في المائة، والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بنسبة ملكية تبلغ 9.9 في المائة.
ومن المتوقع أن يؤدي الاندماج إلى ارتفاع في ربحية السهم لمساهمي "بنك ساب" و"الأول" نتيجة للانخفاض المتوقع في التكاليف السنوية للبنك الدامج بنسبة تراوح بين 10 إلى 15 في المائة مقارنة بتكاليف السنة المالية 2017 للمصرفين مجتمعين.
وتوقع المصرفان تحقيق هذا التخفيض خلال ثلاث سنوات من إتمام صفقة الاندماج، مشيرين إلى أنه يجب ألا تفسر هذه العبارة على أنها تأكيد بأن ربحية السهم للبنك بعد الاندماج ستكون أكبر من ربحية السهم خلال الفترات المالية السابقة لإتمام صفقة الاندماج.
وقال "البنك الأول"، "إنه لا يتوقع أن ينتج عن صفقة الاندماج في حال إتمامها تسريح الموظفين بصفة إجبارية".
وسيتم تعيين لبنى سليمان العليان، وهي أحد الأعضاء الذين سيتم ترشيحهم من قبل مجلس إدارة البنك الأول، في منصب رئيس مجلس إدارة البنك الدامج.
كما سيتم تعيين نائب رئيس مجلس إدارة البنك الدامج من ضمن أعضاء مجلس إدارة بنك ساب الحاليين، وتعيين ديفيد ديو في منصب العضو المنتدب للبنك الدامج.
* وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات