أخبار اقتصادية- محلية

برنامج عربي يتبنى التقنيات الزراعية الحديثة لوقف هدر 35 مليار دولار سنويا

أكد لـ "الاقتصادية" الدكتور كمال حسن علي الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية للشؤون الاقتصادية، وجود توجه كبير وجديد من المجلس الاقتصادي في الجامعة، لتبني برنامج زراعي يعتمد على استخدامات التقنية الحديثة في القطاع الزراعي لوقف هدر 35 مليار دولار سنويا.
وقال إن الهدف من البرنامج زيادة الإنتاج الزراعي وتقليص حجم الاستيراد من سلع أساسية تعتمد عليها جميع الدول العربية وذلك في مجال الحبوب والألبان واللحوم والقمح والفواكة والخضراوات والزيوت النباتية والسكر حيث يكلف هذا الأمر العالم العربي نحو 35 مليار دولار سنويا لاستيراد هذه السلع.
وأضاف "يسمى هذا المشروع (الزراعة الذكية) ويهدف إلى استبدال الاعتماد على الوسائل والأدوات التقليدية في القطاعات بتكنولوجيا في ظل توجه العالم في مجالات قطاع الاتصالات والمعلومات والتقنية الرقمية والاقتصاد المعرفي وأيضا ما توصل إليه القطاع المصرفي من تطور في مجال المصرفية التقنية ومن بينها التوجه السريع في استخدام العملة الافتراضية، إضافة إلى مواكبة برنامج التنمية المستدامة الذي تطرحه الأمم المتحدة لعام 2030 وفي الوقت نفسه تحقيق مفهوم التكامل الاقتصادي العربي".
وأكد مساعد الأمين العام لجامعة الدولة العربية للشؤون الاقتصادية، أن إدخال التكنولوجيا تضاعف الإنتاج عشرات المرات كما أن العائد كبير بنسبة 50 إلى 60 في المائة في القيمة المضافة من هذا الجانب، وأيضا الهدر في المياه.
وأشار إلى أنه ستتم الاستعانة بمنظمات عربية وغربية مثل: المنظمة العربية للتكنولوجيا والاتصالات وشركاء وخبراء من الصين ودول أخرى، لتنفيذ هذا البرنامج، مطالبا بتوفير كافة المتطلبات لتنفيذ هذا البرنامج من طاقة ووقود وتهيئة للبنية التحتية ومساحات كبيرة من الأراضي صالحة للزراعة ودعم وسائل الإنتاج وتهيئة الكوادر البشرية التي تشارك في تنظيم هذه البرنامج الحيوي الجديد، وتدريبها على استخدام التكنولوجيا حيث تم التفاوض مع إحدى الشركات لتوقيع مذكرة تفاهم للمساعدة في هذه المهمة وأيضا توفير التمويل والاحتياجات المالية من الأفراد او من القطاع الخاص أو الجهات الحكومية.
وأشار الدكتور كمال حسن علي إلى أنه تم في المنتدى الإقليمي الأول للزراعة الذكية في السودان، طرح فكرة تأسيس مزارع نموذجية قبل تطبيق مشروع الزارعة الذكية على مستوى العالم العربي، حيث يتم الاقتداء بتجربة مزرعة الراحجي التي تستخدم الطاقة الشمسية في زراعة القمح في شمال السودان.
وذكر مساعد أمين عام الدول العربية للشؤون الاقتصادية أن طرح مثل هذه المبادرات الغرض منها تهيئة برنامج الأمن الغذائي العربي وتوفير كافة الاحتياجات على مستوى العالم العربي.
يشار إلى المنتدى الإقليمي الأول للزراعة الذكية، الذي نظمته المنظمة العربية للتنمية الزراعية، بالتعاون مع المنظمة العربية لتكنولوجيا المعلومات والاتصال، ووزارتي الزراعة والاتصالات، اختتم أعماله أخيرا في السودان، بمشاركة عدد من الدول والمؤسسات والمنظمات ذات الصلة، ومجموعة من الخبراء.
وصدر عن المنتدى «إعلان الخرطوم»، الذي تعهد فيه المشاركون بالعمل سويا على زيادة أعداد المزارعين العرب المستخدمين للإنترنت، وفق اتفاق يعزز التعاون الإقليمي بين الدول العربية، لتحقيق مستقبل أفضل للزراعة الذكية في الوطن العربي.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية