صوت القانون

المرأة السعودية بعد 88 عاما

احتفلت السعودية هذا الأسبوع بيومها الوطني الـ 88، احتفالها هذا العام جاء أكثر اختلافا وتميزا عن بقية الأعوام الماضية، احتفال البهجة بعصر جديد وبإنجازات وخطط تحقق رؤية المملكة الشاملة الجديدة، "رؤية 2030". المرأة هذا العام جاءت في نظري كأهم منجز، وحصدت أكبر اهتمام من بين مجموع الإصلاحات، وذلك بسن قوانين جديدة تعنى بحقوقها المغيبة والمتعثرة، وبكبريات المعوقات لتمكينها في السابق. المرأة اليوم وفي فترة وجيزة تجاوزت مرحلة حصرها في مجالات وميادين محدودة، إلى أفق أوسع وأرحب، المرأة السعودية الآن أصبحت أداة فاعلة في المجتمع، ومشاركتها في المجال السياسي والدبلوماسي والاقتصادي والإداري والعدلي، إضافة إلى التوسع في دورها السابق في المجال الاجتماعي والأكاديمي، أثبتت أنها السند الأقوى الذي يعتمد عليه، وقادر على إيجاد الفارق الكبير في الوطن.
أتمنى لو أسعفني المقام لأحصر مجموع تلك الإنجازات وأتحدث عنها بالتفصيل، وعن أسماء النساء البارزات فيها، لكن المطلع والمهتم سيرى بعينه ويدرك حجم التمكين الذي حظيت به المواطنة السعودية ليس فقط وظيفيا وفتح المجال لها بمناصب رفيعة، بل حقوقيا، ويبرز من بينها رفع حظر القيادة عنها وقرارات وزارة العدل الأخيرة بما يصب في مصلحة ذوات الحقوق الغائبة والمعطلة والانتصار لهن بالقانون على ضعيفي الذمم وسالبي الحقوق من الذكور، وإلغاء كل ما فيه تجن على المرأة وقهر لها كبيت الطاعة مثلا. وما زال الأمل باقيا وفي انتظار بقية الحقوق المعطلة، ومنحها الأهلية الكاملة كمواطنة تعيش الكرامة التامة بما لا يخدش كرامة الغير. حب الأوطان فطرة في البشر، فعندما يتحدث المواطن/ة عن تلك التغييرات الإيجابية ويثني عليها فهو يفاخر ببلده كما يفاخر بأولاده، وليس منافقا أو مطبلا، بل يحقق أدنى مراتب المواطنة الصالحة والولاء الذي يؤجر عليه، لينعم وتنعم الأجيال القادمة بدفء الوطن ونعيمه.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من صوت القانون