أخبار اقتصادية- عالمية

حزب العمال البريطاني: حكومة ماي على شفا الانهيار

قال توم واتسون نائب زعيم حزب العمال البريطاني المعارض أمس إن حكومة رئيسة الوزراء تيريزا ماي على شفا الانهيار، وقد يتم إجراء انتخابات عامة في البلاد قريبا.
وبحسب "رويترز"، أضاف واتسون أنه إذا أيد الأعضاء خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول فكرة إجراء استفتاء ثان على خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي فسيكون من الصعب على زعامة الحزب تجاهلها.
وتابع لقناة سكاي نيوز: "إذا قرر مؤتمر حزب العمال أنه يرغب في تعهد بتصويت شعبي فيبدو لي أنه سيكون من غير المعقول أن نتحدى هذا القرار".
ويعتقد واتسون أن "هذه الحكومة على شفا الانهيار وقد نجري انتخابات عامة أخرى تدور أساسا حول الخروج من الاتحاد الأوروبي".
ومن جهته، أكد جيريمي كوربين زعيم حزب العمال أن حزبه يفضل إجراء انتخابات جديدة على استفتاء آخر بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي، ما يزيد الضغوط على تيريزا ماي التي تعثرت خططها للخروج من التكتل.
ويقاوم كوربين حتى الآن دعوات لمساندة إجراء "تصويت شعبي" أو إجراء استفتاء جديد على قرار الخروج من الاتحاد الأوروبي.
لكن الساحة السياسية تغيرت منذ أن تربص الاتحاد الأوروبي بماي يوم الخميس بشأن خططها للخروج من التكتل الذي يعد أكبر تحول في السياسة البريطانية منذ نحو نصف قرن.
ويتعرض حزب العمال لضغوط للبدء في وضع برنامج الخروج من الاتحاد الأوروبي مع الحديث عن إجراء انتخابات جديدة بعدما كادت خطة ماي التي يطلق عليها مسمى "تشيكرز" تمزق تماما خلال قمة للاتحاد الأوروبي في النمسا الأسبوع الماضي ومع تصاعد احتمالات خروج بريطانيا من الاتحاد دون خطة.
وأضاف كوربين، وهو من المتشككين في منطقة اليورو وصوت بلا عام 1975 لرفض عضوية بريطانيا فيما كان يعرف باسم المجموعة الأوروبية، أنه سيستمع إلى نقاش عن أي تصويت ثان محتمل على عضوية بريطانيا لكنه يفضل إجراء انتخابات مبكرة إذا فشلت ماي في التوصل إلى اتفاق يمكن لحزب العمال أن يدعمه في البرلمان.
وقال لبرنامج أندرو مار شو على هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) "تفضيلنا سيكون لانتخابات عامة وعندئذ يمكننا التفاوض على مستقبل علاقتنا بأوروبا لكن دعونا نرى ما الذي سيسفر عنه المؤتمر"، مشيرا إلى أن حزب العمال مستعد للتصويت ضد أي اتفاق.
وذكر زعيم حزب العمال: "سنصوت ضده إذا لم يستطع اجتياز اختباراتنا من أجل إعادة الحكومة، إذا كانت لا تزال في السلطة، مباشرة إلى طاولة التفاوض، وإذا أجريت انتخابات عامة وتولينا السلطة فإننا سنتوجه مباشرة إلى طاولة التفاوض".
ومن المقرر أن تخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في آذار (مارس) من العام المقبل، وبعد أسابيع من إدلاء الطرفين بتصريحات إيجابية بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق خروج وشراكة تجارية مستقبلية احتدت النبرة في سالزبرج بالنمسا عندما تقدم زعماء الاتحاد الأوروبي واحدا تلو الآخر لانتقاد خطة ماي.
وتعهدت رئيسة الوزراء البريطانية بعدم التراجع أمام حالة الجمود في محادثات الخروج من الاتحاد الأوروبي، فيما أشار مسؤولان في فرنسا وألمانيا إلى أن الكرة الآن في ملعب لندن.
وطالبت ماي يوم الجمعة زعماء التكتل بتقديم اقتراحات جديدة وإبداء الاحترام؛ قائلة بعد قمة في النمسا إن المحادثات وصلت إلى طريق مسدود لكنها متمسكة بموقفها.
وقالت ماي لصحيفة "صنداي إكسبريس": "حان الوقت لفعل ما هو في صالح بريطانيا. وحانت لحظة الثبات ورباطة الجأش".
وأشارت صحيفة "صنداي تايمز" إلى أن مساعدين لماي بدأوا يضعون خططا طارئة لإجراء انتخابات مبكرة في تشرين الثاني (نوفمبر) للمساعدة في إنقاذ محادثات الخروج وكذلك منصب رئيسة الوزراء.
وقوبلت ماي بالثناء من قبل حزب المحافظين الذي تنتمي إليه وكذلك الصحافة لأنها وقفت في وجه الاتحاد الأوروبي قبل المؤتمر السنوي للحزب الذي ينطلق نهاية الشهر الجاري.
وأشار جيريمي هانت وزير الخارجية البريطاني لراديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، إلى أنه إذا توقع زعماء الاتحاد من بريطانيا الإذعان فإنهم بذلك "أخطأوا بشدة في الحكم على الشعب البريطاني حتى إن كان هذا يعني أن تترك لندن التكتل في آذار (مارس) دون اتفاق، وقد نتحلى بالأدب لكن لدينا نقطة نهاية. لذلك عليهم التعامل معنا بجدية الآن".
وأشارت ردود الفعل الأولية على الجانب الآخر من القنال الإنجليزي إلى أن فرنسا وألمانيا متمسكتان بموقفهما أيضا.
ويريد زعماء الاتحاد وماي التوصل لاتفاق في تشرين الأول (أكتوبر) على أن توضع اللمسات النهائية عليه في تشرين الثاني (نوفمبر).
وفي باريس، ذكرت ناتالي لوازو وزيرة الشؤون الأوروبية أن فرنسا ما زالت ترى إمكانية في التوصل لاتفاق جيد لخروج بريطانيا لكن ينبغي أن تتهيأ لاحتمال الخروج دون اتفاق. وأضافت لراديو "فرانس إنفو" أن تصويت بريطانيا لمصلحة الخروج "لا يمكن أن يؤدي إلى كسر الاتحاد الأوروبي".
وفي برلين، كتب مايكل روث نائب وزير الخارجية الألماني على تويتر أن دول الاتحاد الأخرى الـ 27 تتكبد العناء للتوصل إلى حلول معقولة، واصفا "لعبة إلقاء اللوم على الاتحاد الأوروبي" بأنها مجحفة للغاية.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية