تقارير و تحليلات

السعودية ترفع ناتجها المحلي 430 % خلال 48 عاما

فيما توقع صندوق النقد الدولي ارتفاع نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في السعودية خلال العام الجاري إلى 1.9 في المائة، رفعت السعودية ناتجها المحلي منذ عام 1970 حتى عام 2017 (48 عاما)، بنحو 4.3 مرة، أي بنسبة 430 في المائة.
وارتفعت قيمة الناتج المحلي السعودي من نحو 484.4 مليار ريال في عام 1970، إلى 2565.6 مليار ريال العام الماضي، وذلك حسب البيانات المتوافرة.
ووفقا لرصد وحدة التقارير الاقتصادية في "الاقتصادية"، استند إلى بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما"، فإنه من عام 1970 حتى 2017، بلغ عدد السنوات التي نما فيها الاقتصاد السعودي أعلى من عدد السنوات التي سجل فيها انكماشا، حيث ارتفع في 33 عاما مقابل انكماشه 14 عاما.
وبلغ متوسط نسبة نمو الناتج المحلي في الـ 33 عاما نحو 8.3 في المائة، أما الأعوام التي سجل فيها تراجعا بلغ متوسط الانخفاض 6 في المائة.
وفيما يخص أكبر قيمة سجلها الاقتصاد السعودي خلال الـ 48 عاما كانت في عام 2016، حيث بلغت قيمته نحو 2.588 تريليون ريال، تلاه عام 2017 بنحو 2.565 تريليون ريال، ثم عام 2015 بقيمة 2.445 تريليون ريال، وعام 2013 بقيمة 2.359 تريليون ريال، فعام 2012 بقيمة 2.297 تريليون ريال، تلاه عام 2011 بقيمة 2.179 تريليون ريال.
يشار إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للسعودية تعافى في الربع الأول من عام 2018، بعد أن سجل انكماشا للمرة الأولى في ثمانية أعوام في 2017 بفعل خفض إنتاج النفط.
وقالت الهيئة العامة للإحصاء، إن الناتج المحلي نما 1.2 في المائة على أساس سنوي في الربع الأول من العام الجاري.
وتراجع الناتج المحلي الإجمالي في كل فصول 2017 مقارنة بالعام السابق إذ خفضت السعودية الإنتاج بموجب اتفاق لدعم أسعار النفط العالمية بين الدول المنتجة للخام، وانكمش الاقتصاد في 2017 كاملا بواقع 0.7 في المائة.
يذكر أن صندوق النقد الدولي يتوقع نمو الاقتصادي السعودية خلال العام 2018 بنسبة 1.9 في المائة بعدما كان توقع الصندوق في السابق أن ينمو 1.7 في المائة في 2018.
وشهد الاقتصاد السعودي تطورات إيجابية متلاحقة بشهادة مؤسسات التقييم الدولية، تهدف في مجملها إلى تعزيز البنية الاقتصادية والتوجه نحو اقتصاد يتسم بالتنوع والاستدامة.
وأكد صندوق النقد الدولي في آخر تقرير له أن الاقتصاد السعودي هو الأكبر في الوطن العربي.
ورفع الصندوق توقعاته بشأن اقتصاد المملكة للمرة الثالثة من 1.7 في المائة إلى 1.9 في المائة.
وبحسب مؤشرات البنك الدولي، فإن السعودية ثاني دول العالم في سهولة ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2018. كما رفع البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي إلى 1.8 في المائة.
وضمت مؤسسة مورجان ستانلي إنترناشيونال MSCI السوق السعودية إلى مرتبة الأسواق الناشئة.
وقالت مجلة "فوربس" الأمريكية إن المملكة من بين أقوى خمس دول عربية من حيث التصنيف الائتماني السيادي.
وحققت وتيرة الاقتصاد السعودي تقدما في معدلات نمو الناتج المحلي، وانعكس إيجابا على أداء المملكة الاقتصادي، وهو الأمر الذي بدأت تظهر معالمه بقوة خلال عام 2018، ولقي إشادة واسعة برهنتها التقارير الدولية الصادرة من المؤسسات والمنظمات الاقتصادية العالمية، التي أكدت أن السعودية تمضي قدما نحو تحقيق مستهدفات "رؤية المملكة 2030".
وبحسب بيان صادر عن وزارة المالية حصلت "الاقتصادية" عليه، فإن التحسن الملحوظ في الاقتصاد السعودي، الذي أشاد به صندوق النقد الدولي في تقريره السنوي حول نتائج مشاورات المادة الرابعة بين خبراء الصندوق والمسؤولين الرسميين في المملكة حول التطورات والسياسات المالية والاقتصادية، يأتي من خلال دعم الاقتصاد غير النفطي، حيث توقع ارتفاع نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في السعودية خلال العام الجاري إلى 1.9 في المائة، وأن يرتفع نمو القطاع غير النفطي إلى 2.3 في المائة.
كما توقع صندوق النقد استمرار تراجع عجز المالية العامة في السعودية من 9.3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في 2017 إلى 4.6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في 2018، ثم يواصل التراجع إلى 1.7 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في 2019.
وجاءت النتائج والمؤشرات الدولية لتؤكد أن الاقتصاد السعودي خرج من دائرة التباطؤ في النمو الاقتصادي، ويعود ذلك من خلال دعم الاقتصاد غير النفطي، الذي يعد أمرا حاسما في مستهدفات "رؤية السعودية 2030" لإنهاء اعتماد المملكة على الدخل من صادرات النفط الخام، وتجاوز التحديات التنموية عبر إطلاق عديد من المبادرات الحكومية الرامية إلى تنمية القطاع غير النفطي، ورفع مؤشرات الناتج المحلي عبر برامج تطوير الصناعة الوطنية، والصادرات والتعدين والطاقة، بالتزامن مع تحسين البنية التحتية لدعم الصادرات وتطوير الخدمات اللوجستية، إضافة إلى تحسين مناخ الاستثمار والأعمال، وتحفيز القطاع الخاص، خصوصا القطاعات الصناعية المتوسطة والصغيرة، وعديد من المبادرات التي تهدف إلى تعزيز معدلات النمو الاقتصادي وتنويع القاعدة الاقتصادية في المملكة.
وتلقى هذه المبادرات الاقتصادية للمملكة إشادة دولية، حيث نوه صندوق النقد الدولي في التقرير بالتطور الملحوظ في ضبط أوضاع المالية العامة وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية في المملكة، مضيفا أن مستهدف تحقيق التوازن المالي بحلول عام 2023 يعد هدفا مجديا ومناسبا، ومن المهم الاستمرار في تطبيق وتنفيذ خطط برنامج تحقيق التوازن المالي.
وأكد الصندوق أن زخم الإصلاحات لا يزال قويا في ظل "رؤية السعودية 2030"، ويجري العمل على تنفيذ مبادرات جديدة ضمن إطار برامج تحقيق الرؤية المعلنة.
الجدير بالذكر أن خبراء الصندوق أكدوا أهمية وضع إطار متكامل لإدارة الأصول والخصوم، مشيرين إلى أن السعودية أحرزت تقدما كبيرا نحو وضع الاستراتيجية الاستثمارية لصندوق الاستثمارات العامة، وتحديد منهج قوي وأكثر شفافية لإدارة الدين العام.
ولفت الصندوق إلى التحسن الملموس في مركز القطاع الخارجي، مبينا أن ربط سعر الصرف بالدولار الأمريكي يخدم اقتصاد المملكة بشكل جيد، حسب طبيعة وهيكل الاقتصاد السعودي.

* وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات