كيف سينمو الاقتصاد السعودي؟ «5»

|

في يوم الوطن، الحديث عن النمو الاقتصادي هو في صلب الموضوع، باعتباره نقطة تقاطع سياسات التماسك والشمول والتضامن الاجتماعي، وإعادة الهيكلة والتحول الاقتصادي الذي رسمته حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، بإشراف ومتابعة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وقد اتضح ذلك من خلال اجتياز تحديات جوهرية لمجابهة المستقبل والفوز بمستهدفات طموحة ومستحقة. ورغم تربع جهد تحقيق "رؤية السعودية 2030" للمشهد، فتجدر الإشارة إلى أن النجاح في إعادة هيكلة منظومة الدعم الحكومي هي إنجاز رئيس، فقد أدى إلى إيصال الدعم النقدي مباشرة إلى مستحقيه، وأضاف للدعم المقدم للمشمولين بالضمان الاجتماعي، وحد من الهدر في استنزاف الطاقة والمياه. ولا يقل عن ذلك الإنجاز، ما خضعت له منظومة المالية العامة من إعادة هيكلة وظيفية وإدارية، بما حدد دور وزارة المالية لتقوم على هيكلية تحقق استقرار إيرادات الخزانة العامة، متخلية عن الخضوع عاما بعد عام لتأرجحات إيرادات النفط، ومن جهة ثانية لانضباط الإنفاق وفق ما يرد في الميزانية العامة، وزيادة مستوى الشفافية عبر نشر تقارير ربع سنوية تبين بنود الإنفاق وبنود الإيرادات. ولا بد من التنويه إلى أن إعادة هيكلة المالية العامة لم تنفذ باعتبارها إجراء إداريا بيروقراطيا بل جوهريا نوعيا من حيث السعي لتنويع مصادر إيرادات الخزانة العامة بتنمية إيراداتها غير النفطية، التي بدأت تسلك الطريق لتحفيز القطاع الخاص عن طريق الوصول لنقطة التقاء المكاسب: زيادة توظيف الموارد المحلية البشرية والطبيعية (المحتوى المحلي). وهكذا، نرى أن الأجندة الاجتماعية - الاقتصادية قد تجاوزت في أشهر قليلة صخورا كأداء تربصت باقتصادنا طويلا.

إنشرها