وطن استثنائي

|
اليوم الوطني هذا العام ليس ككل عام. إنه يوم يكشف عن جوانب لا يعرفها أحد، وجهود تبذل خلف الأبواب المغلقة، ولا تراها الأعين أو لم تنل حظها من الأضواء. إنها جهود استثنائية، تتمثل في الثورة الإدارية التي يقودها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- من أجل اللحاق بركب المستقبل، والعيش في وطن نفخر ونباهي به العالم، وطن عصري مزدهر وطموح. فمنذ إعلان "رؤية 2030"؛ وهناك عمل إداري غير مسبوق، لا يعرف الكلل أو الملل، عمل لا يشعر به إلا المسؤولون المنغمسون في تفاصيله على مدار الساعة، سعيا منهم لإنجاز ما يجب إنجازه من مستهدفات وبرامج ومشاريع الـ"رؤية". لم يعد قاموسهم يعرف سوى لغة المستقبل التي يتحدث بها قائد الـ"رؤية" الأمير محمد بن سلمان. اللغة التي بددت روح السلبية، ومحت سمت البيروقراطية والروتين، وكسرت الإيقاع البطيء الذي لم يكن يحسب للزمن أي حساب. إنها لغة لم تعد تعرف غير مصطلحات الإدارة في العالم المتقدم؛ فلم نعد نسمع إلا الحديث عن مؤشرات الأداء ومعايير الإنجاز وتحقيق الأهداف، وكل عمل أصبح يخضع للرصد والتحليل والتقييم واستنباط الدروس المستفادة. صار كل شيء في قاموس الحكومة يعمل وفق حوكمة وخطط محكمة، حتى يلقى القبول ويحظى بالاعتماد وينال من القيادة الرشيدة نصيبه من الثقة والرعاية والدعم. كثير من المواطنين لا يطلعون على حجم تلك الجهود المبذولة لأنها تدار بصمت، وعزيمة ثابتة وإرادة صلبة، لا يعتريها الوهن ولا تعرف التراجع. قد يرى المواطنون النتائج، ويشاهدون الإنجازات في صورتها النهائية، لكن الطريق إلى الإنجاز ليس سبيلا سهلا، أو دربا مفروشا بالورد، إنما دونه مشاق وجهود، وإصرار ودأب ومثابرة، حتى يمكن تحقيق الأهداف المنشودة. حقا؛ لقد أضحى الإنجاز كبيرا؛ لكن الطموح أكبر، لقد سنحت لي فرصة العمل من خلال مركز التواصل الحكومي بوزارة الإعلام، وأتيح لي الاطلاع على حجم المشاريع، وما يبذل في سبيل تحقيقها من جهود، لا يملك الإنسان إلا أن يقف أمامها شاعرا بالزهو، يتملكه الإحساس بالفخر، وتملؤه روح التفاؤل بالغد. لا صوت يعلو فوق صوت الإنجاز، الجميع يعمل من أجل التميز، والكل ينشد التفوق، ومن هنا؛ فإن اليوم الوطني الـ88، يشرق هذا العام على وطن سائر باتجاه المستقبل. وطن لا يتحدث إلا بلغة الإنجازات ولا يعرف سوى لغة الأرقام. وطن يكبر سقف طموحاته، ويعلو في كل صباح، حتى يبلغ عنان السماء.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها