أخبار اقتصادية- محلية

القطاعات المسعودة تواجه التوطين بتقليص الفروع والإغلاق المؤقت

رصدت "الاقتصادية" في أول يوم من توطين أربعة أنشطة في منافذ البيع تشمل محال السيارات والدراجات، الأثاث المكتبي والمنزلي، الأواني المنزلية، محال الملابس الجاهزة والمستلزمات الرجالية كمرحلة أولى ضمن 12 نشاطا ومهنة، إغلاق العديد من المحال أبوابها وتقليص فروعها.
وأكد متعاملون للصحيفة خلال جولاتها في الرياض وجدة، أنهم لجأوا إلى هذه الطرق لمواجهة التكاليف الإضافية من توظيف سعوديين، فضلا عن عدم جاهزية المواطنين للعمل في هذه الأنشطة، مشيرين إلى أنها الحل الوحيد لاستيعاب قرارات التوطين.
وبدأت الفرق التفتيشية لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية أمس، متابعة تنفيذ المرحلة الأولى من التوطين، إذ بدأ التطبيق على ثلاث مراحل بداية من العام الهجري الحالي.
وفي جولة "الاقتصادية" الميدانية في الرياض، شوهد عدد من المحال الملتزمة بتطبيق قرار التوطين، في حين غلبت المحال غير الملتزمة إذ أغلقت الأبواب في وجه زبائنها خوفا من تطبيق العقوبات التي نص عليها بالدليل الإرشادي المعلن عنه.
فيما ذكر أصحاب بعض المحال التي استقبلت المشترين بعمالة وافدة في تحد واضح وصريح لقرار التوطين، أنهم في انتظار قدوم موظف سعودي.
وقال تركي خلف موظف سعودي في أحد محال السيارات، إنه يمتلك مؤهلا دراسيا يتمثل في الثانوية الصناعية في تخصص الكهرباء، مضيفا أنه راض تماما عن قرار التوطين الذي يعد في مصلحة الشباب السعودي، مؤكدا أنه فتح له باب رزق عبر رواتب تصل إلى أكثر من خمسة آلاف ريال.
فيما قال يزيد الناصر موظف سعودي في محل أثاث مكتبي، إنه قد مر بتجربة طويلة من العمل في العديد من الشركات الخاصة، حيث لمس معاناة عدد من الشباب السعودي في البحث عن الوظيفة، موضحا أن له شهادة دبلوم حاسب آلي، إضافة إلى خبرات طويلة في مجال القطاع الخاص، الأمر الذي يتعارض مع رضاه حول الرواتب التي قدمت له من خلال عمله الحالي في محال الأثاث المكتبي.
بدوره، قال علي السعدي موظف سعودي في محل للمستلزمات الرجالية، إنه أنهى دراسته الثانوية والتحق بالجامعة في جازان قبل أن يتركها ويأتي إلى العاصمة الرياض بحثا عن الوظيفة التي كلفته عناء الصبر لمدة عام كامل.
وأشار إلى أن قرار التوطين كان سببا رئيسا في الحصول على الوظيفة، لافتا إلى أن الرواتب التي وفرت له لم يكن يتوقعها نظرا للمصاعب التي واجهها قبل ذلك.
كما رصدت "الاقتصادية" في جدة، إغلاق محال تجارية أبوابها في جدة، وذلك لحين الالتزام الكامل بتطبيق القرار، بينما لم تلتزم بعض المحال التجارية في الأنشطة الأخرى مثل الأثاث المكتبي والمنزلي بشكل كامل بقرار التوطين، حيث أرجع عاملون ذلك إلى التدرج في التوطين لتلك الأنشطة.
وأوضح مستثمرون في قطاع الأثاث المكتبي والمنزلي، أن قطاع التوطين قادر على استيعاب أعداد كبيرة من السعوديين، وتحقيق عوائد مجزية من العمل في القطاع واكتساب الخبرة مع الوقت، مؤكدين أن معظم العمالة في أنشطة الأثاث المكتبي والمنزلي من العمالة الوافدة التي استثمرت في القطاع، ولكن مع قرارات وزارة العمل والتنمية الاجتماعية حانت الفرصة للشباب السعودي للعمل في القطاع الذي يوفر فرصا وظيفية جيدة.
وأشاروا إلى أن توطين الأنشطة الأربعة، فرصة لمن يرغب في ممارسة التجارة والعمل الحر، ولكن تحتاج إلى الصبر واكتساب الخبرة مع الوقت.
إلى ذلك، طور بنك التنمية الاجتماعية منتجا يتواءم مع مشروع التوطين، تحت اسم "حل" الذي يركز على دعم الـ 12 نشاطا من الأنشطة المستهدفة بالتوطين حاليا، ويقدم الحوافز الدائمة والخدمات المتكاملة، والدعم المادي والمعنوي، وذلك ضمن اهتمام البنك بقطاع المشاريع في المملكة، وتسخير جميع القدرات لتمكين شباب وشابات الوطن، ويأتي هذا المشروع مواكبة لمستجدات سوق العمل، وتزامنا مع قرارات وزارة العمل والتنمية الاجتماعية.
ومن المقرر أن يتم توطين منافذ البيع في أنشطة محال الساعات، ومحال النظارات، ومحال الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، في تاريخ 1 ربيع الأول 1440، بينما سيتم توطين منافذ البيع في أنشطة محال الأجهزة والمعدات الطبية، ومحال مواد الإعمار والبناء، ومحال قطع غيار السيارات، ومحال السجاد بأنواعه كافة، ومحال الحلويات، في تاريخ 1 جمادى الأولى 1440.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية