أخبار اقتصادية- عالمية

الهبوط الحاد للاقتصاد يخفض تصنيف 4 مصارف تركية .. والليرة تواصل التراجع

خفضت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تصنيفها لأربعة مصارف تركية على خلفية تزايد مخاطر "هبوط حاد" للاقتصاد بعد انهيار الليرة.
وقالت الوكالة "إن الإجراء شمل مصارف "أناضولو بنك" و"فيبا بنك" و"شكر بنك" و"أوديا بنك"، وفقا لـ "الفرنسية".
يأتي الإجراء بعد أن خفضت وكالة موديز في آب (أغسطس) الماضي تصنيفها لـ 20 مؤسسة مالية تركية على خلفية تزايد مخاطر "تراجع التمويل".
وقالت فيتش "إن قرارها يعكس المخاطر المتزايدة التي تحيط بأداء المصارف ونوعية أصولها ورأسمالها وسيولتها وأشكال التمويل بعد تقلبات الأسواق في المرحلة الأخيرة"، مبينة أن خفض التصنيف يشمل "المخاطر المتزايدة بهبوط حاد" للاقتصاد.
وأشارت إلى أن التحرك أخذ في الاعتبار "التدهور" في شعور المستثمرين وبأن المخاطر المحيطة بالاستقرار المالي "لا تزال كبيرة".
وكان نمو الاقتصاد التركي قد تباطأ إلى 5.2 في المائة بين نيسان (أبريل) وحزيران (يونيو) 2018، بعد أن كان 7.3 في المائة في الربع الأول للعام الجاري.
ولا يزال القلق سائدا حول قوة الاقتصاد التركي وإدارة السياسة النقدية في ظل الرئيس رجب طيب أردوغان.
وأدى فرض عقوبات أمريكية على وزيرين تركيين في آب (أغسطس) الماضي بعد خلاف بين الدولتين الحليفتين والمخاوف حول تعيين أردوغان صهره وزيرا للمالية إلى انهيار الليرة مقابل الدولار الأمريكي.
ورغم الأزمة الحالية والتضخم الحاد، لم يرفع المصرف المركزي معدلات الفوائد بينما يتهم محللون أردوغان بممارسة ضغوط، إلا أن المصرف كان قد أعلن الأسبوع الماضي أنه سيقوم بتعديل خلال اجتماع للجنة السياسة النقدية اليوم.
وضعفت الليرة التركية أمس، مع تقييم المستثمرين، ما قد يسفر عنه اجتماع تحديد سعر الفائدة الذي يعقده البنك المركزي اليوم، حيث من المتوقع أن يرفع صناع السياسات تكاليف الاقتراض لدعم العملة المتدهورة.
وسجلت الليرة 6.4600 مقابل الدولار في الساعة 05:45 بتوقيت جرينتش مقارنة بـ 6.4225 في إغلاق أمس الأول، وفقا لـ "رويترز".
وفقدت العملة أكثر من 40 في المائة من قيمتها هذا العام بفعل المخاوف بشأن قبضة الرئيس رجب طيب أردوغان على السياسة النقدية فضلا عن النزاع الدبلوماسي بين أنقرة وواشنطن في الفترة الأخيرة.
لكن العملة استقرت تقريبا معظم فترات الأسبوع الحالي مع توخي المستثمرين الحذر قبيل قرار "المركزي" بخصوص سعر الفائدة.
من جهة أخرى، أصدر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مرسوما جمهوريا بتعيين نفسه رئيسا لمجلس إدارة صندوق الثروة السيادي التركي الذي تأسس، وفقا لـ "الألمانية".
وذكرت وكالة بلومبيرج للأنباء أن القرار الذي نشرته الجريدة الرسمية التركية تضمن تعيين وزير المالية صهر الرئيس التركي براءت ألبيرق نائبا لرئيس مجلس إدارة الصندوق وتعيين ظافر سنوميز مديرا عاما للصندوق.
يذكر أن تركيا أسست صندوق الثروة السيادي عام 2016 للعمل "بخطة استثمار استراتيجية" بحسب بيان التأسيس.
ويتم تمويل الصندوق بشكل أساسي من أصول جميعها كانت مملوكة للدولة، ودرة تاج هذه الموجودات هو بنك "زيرات" أكبر بنك في تركيا من حيث الأصول.
ويستحوذ الصندوق الآن على حصص الدولة في عدد من الأصول الأخرى، مثل شركة الخدمات النفطية "تباو" وشركة "بوتاس" للغاز وشركة الاتصالات "ترك تليكوم"، إلى جانب حصص من بنك خلق "بنك الشعب" التركي وحصة من الخطوط الجوية التركية.
وبحسب التقديرات التركية وصلت قيمة الأصول التي يديرها الصندوق إلى نحو 160 مليار دولار منها حقوق ملكية قيمتها 35 مليار دولار.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية