أخبار اقتصادية- عالمية

"حروب المنتقمون" التجارية تطغى على نقاشات منتدى آسيان الاقتصادي

وصف الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو الحروب التجارية العالمية الراهنة بأنها "حرب لانهائية" من حروب "المنتقمون" في إشارة إلى سلسلة الأفلام الأمريكية الشهيرة.
وقال "جوكو" في كلمة له أمام المنتدى الاقتصادي العالمي للدول الأعضاء فى رابطة جنوب شرق آسيا "آسيان" في العاصمة الفيتنامية هانوي أمس، "ما يحدث في الاقتصاد اليوم هو أننا نتجه نحو حرب لانهائية. فمنذ الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الـ20 لم تشتعل حروب تجارية بهذه الحدة التي نشهدها اليوم"، وفقا لـ"الألمانية".
يذكر أن الولايات المتحدة وهي صاحبة أكبر اقتصاد في العالم تخوض نزاعا تجاريا كبيرا مع الصين، حيث يهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بفرض رسوم إضافية على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار، بعد أن كان قد فرض رسوما على سلع بقيمة 50 مليار دولار في وقت سابق من العام الحالي.
وكان ترمب قد أشار إلى الحروب التجارية في وقت سابق بأنها "جيدة. ويمكن الانتصار فيها بسهولة".
في المقابل قال الرئيس الإندونيسي إن الحروب التجارية يمكن أن تدمر التقدم الاقتصادي العالمي وتخفض مستويات المعيشة لمليارات البشر.
وقال جوكو أمام المنتدى "لكن لتطمئنوا وتتأكدوا. أنا ومن معي من المنتقمين مستعدون لمنع الثانوس (أقوى وأذكى شخصية خيالية شريرة ظهرت في القصص المصورة الأمريكية) من القضاء على نصف سكان العالم"، مستخدما تعبيرات فيلم "المنتقمون الحرب اللانهائية".
وفي حين كان "جوكو" يتحدث أمام تجمع لقادة دول رابطة جنوب شرق آسيا ومنهم لي هسين لونج زعيم سنغافورة وأونج سان سوتشي زعيمة ميانمار، فإنه أكد أنه لا يعتزم الإشارة في حديثه إلى أي شخص محدد.
وأضاف "الثانوس يمثل الاعتقاد الخاطئ وهو أنه لكي ينجح فإنه يجب أن يستسلم الآخرون. وهو يتصور خطأ أن صعود بعضهم يعني التراجع بالنسبة للآخرين".
وانطلقت في هانوي أعمال المنتدى الاقتصادي لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في اجتماع يشارك فيه رؤساء كبريات الشركات الآسيوية، حيث طغت على نقاشاته تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة على الصادرات الصينية إلى بلاده.
وبحسب فريد بروك الخبير في مكتب بيكر ماكنزي للمحاماة في فيتنام فإن دولا عدة في جنوب شرق آسيا، ولا سيما فيتنام وكمبوديا، تتابع من كثب الحرب المستعرة بين واشنطن وبكين على صعيد الرسوم الجمركية، لأن هذه الدول يمكن أن تستفيد من اشتداد هذه الحرب.
وقال لـ"الفرنسية" إن هذه الدول "ترى في هذا الأمر فرصة سانحة لأنه يعني أنه سيتوجّب نقل الإنتاج الصناعي من الصين إلى جنوب شرق آسيا".
وهناك عديد من الصناعات التي تمركزت في السنوات الأخيرة في فيتنام وكمبوديا ودول آسيوية أخرى بسبب ارتفاع كلفة اليد العاملة في الصين، مقارنة بهذه الدول الفقيرة. كذلك فإن عديدا من الشركات الصينية أنشأت مراكز لها في جنوب شرق آسيا للالتفاف على الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها واشنطن على الصادرات الصينية.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية