أخبار اقتصادية- عالمية

أوروبا تدخل على الخط وتهدد "الدولار".. ويونكر يطالب الاتحاد بالتحرك كقوة عالمية

لم يمر يوم على الاتفاق الروسي – الصيني باستخدام عملتيهما الوطنيتين وليس الدولار، في مبادلاتهما التجارية، إلا وانتقل الأمر إلى أوروبا، حيث أكد جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية أن العملة الأوروبية الموحدة "اليورو" يجب أن تلعب دورا أكبر في المعاملات المالية الدولية.
وبحسب "الألمانية"، فإن يونكر قال "من غير المنطقي أن يدفع الاتحاد الأوروبي فواتير الطاقة بالدولار".
وأشار يونكر في خطاب حالة الاتحاد السنوي أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورج أمس، إلى أن اليورو يجب أن يصبح "أداة فعالة" للسيادة الاقتصادية للاتحاد الأوروبي.
وذكر أن المفوضية الأوروبية ستعرض مقترحات بهذا الشأن خلال الأشهر المقبلة.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد أكد أمس الأول أن روسيا والصين تنويان زيادة استخدام عملتيهما الوطنيتين وليس الدولار، في مبادلاتهما التجارية المتنامية لتبلغ مستوى قياسيا.
وأفاد رئيس المفوضية الأوروبية بأن على الاتحاد الأوروبي أن يظهر قدراته الكامنة كقوة عالمية، وذلك في وقت تنسحب فيه الولايات المتحدة من ارتباطات دولية، وفقا لـ"رويترز".
وقال يونكر إن الاتحاد الأوروبي عندما كان متحدا كان قوة لا يستهان بها.
وتابع "عندما تتحدث أوروبا بصوت واحد يمكننا فرض وضعنا على الآخرين".
وفي وقت ما زال فيه الاتحاد الأوروبي يتألم من انسحاب بريطانيا الوشيك ومن تصاعد النزعات القومية والتناحر بشأن الهجرة والمعايير الديمقراطية في ظل وجود زعماء يمينيين مثل رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، شدد يونكر على أن الاتحاد الأوروبي أكثر تماسكا مما قد يبدو عليه وهو ما يتيح له أن يشكل العالم كما يحلو له.
ومع بداية عامه الأخير في المنصب حيث ستنتخب دول الاتحاد الأوروبي مجلسا تشريعيا جديدا في أيار (مايو) المقبل، أشار يونكر، رئيس وزراء لوكسمبورج السابق، إلى نجاح محاولته لإقناع ترمب بالعدول عن حرب الرسوم الجمركية في تموز (يوليو) الماضي، كما سلط الضوء على اهتمام الصين الجديد بالعمل مع بروكسل للحفاظ على تدفق التجارة العالمية.
وردا على تساؤلات عديد من الدول عن دور واشنطن كزعيم اقتصادي عالمي قال يونكر أيضا إنه يجب الترويج بشكل أفضل لليورو كعملة عالمية متسائلا لماذا يجري تسعير معظم واردات الاتحاد الأوروبي من الطاقة بالدولار رغم أن كلها تقريبا لا تأتي من الولايات المتحدة.
وبين أن المفوضية الأوروبية تريد الانتهاء من اتفاق تجاري مع اليابان بحلول أيار (مايو) المقبل، كما أعلن بدء علاقة تجارية جديدة مع إفريقيا.
وقال "إفريقيا لا تحتاج لإعانة وإنما لشراكة حقيقية ومتوازنة" مقترحا تحالفا جديدا سيتيح عشرة ملايين فرصة عمل في إفريقيا خلال خمس سنوات، وسيساعد الطلبة والباحثين الأفارقة على الالتحاق ببرامج تبادل في أوروبا.
واقترح أيضا تعزيز دفاعات أوروبا في مواجهة الأفارقة الفقراء الذين يتجهون شمالا، وذلك من خلال تشكيل حرس أوروبي للحدود والسواحل يخضع لإشراف بروكسل بالكامل ويبلغ قوامه عشرة آلاف فرد للمساعدة في إيقاف المهاجرين الفقراء الذين أجج وصولوهم النزعات القومية المناهضة للاتحاد الأوروبي.
من ناحية أخرى جدد يونكر تعهده بإقامة علاقات تجارية وأمنية وثيقة مع بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي ولكنه قال إن التكتل لن يتهاون بشأن شروط الانسحاب الرئيسية.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية