منوعات

الحكومة الفلسطينية تعتزم سداد العجز الناجم عن وقف التمويل الأمريكي لمستشفيات القدس

أكد رامي الحمد الله رئيس الوزراء الفلسطيني أن الحكومة الفلسطينية ستقوم بسداد العجز الناجم عن وقف التمويل الأمريكي لمستشفيات القدس.
وقال في تصريح له أمس "إنه رغم العجز والتحديات والحصار المالي وانخفاض الدعم الخارجي بنسبة 70 في المائة، إلا أننا سنتدبر أمورنا، ولن نترك شبرا من أرضنا إلا وسنخدمه ونمده بمقومات صموده، وسندعم القطاع الخاص، وسنفي بحقوق الموظفين كاملة، وسأكررها مرة تلو الأخرى لن نقايض الثوابت الوطنية بالمال السياسي".
من جانب آخر، أكد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن السياسة الأمريكية تهدف إلى النيل من شرعية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" وتقويض التفويض الأممي الممنوح لها، من أجل تصفية قضية اللاجئين، مشددا على أن الدول العربية متنبهة تماما لهذا الأمر، ولن تسمح بتفكيك الأونروا أو الاستعاضة عنها بكيانات بديلة وفقا لما تسعى إليه إسرائيل والولايات المتحدة.
وأعرب "أبو الغيط" خلال لقائه أمس بيير كرينبول المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، بمقر الجامعة العربية، عن دعمه الكامل لمهمته، مشيدا بقيادته للوكالة في هذه الظروف الصعبة، وإصراره على الاستمرار في خدمة الملايين من اللاجئين الفلسطينيين.
وتناول اللقاء سبل تعويض الإسهامات المالية الأمريكية وسد العجز الذي تعانيه الوكالة حرصا على استمرار عملياتها في المرحلة المقبلة، خاصة ما يتعلق بالمدارس التي تخدم نحو نصف مليون طفل فلسطيني.
من جانبه، أكد كرينبول أن الوكالة تحتاج إلى 200 مليون دولار بشكل عاجل لسد العجز خلال العام الحالي فقط.
ووجه كرينبول، خلال مؤتمر صحافي عقده أمس بالقاهرة، الشكر للدول العربية التي ساهمت في مساعدة أونروا، موضحا أن السعودية والإمارات أعلنتا تقديم 50 مليون دولار مساعدة للأونروا لدعم اللاجئين والأطفال الفلسطينيين وحقهم في الدراسة وتوفير الخدمات الصحية لأكثر من مليون ونصف محتاج من اللاجئين الفلسطينيين. وأشار إلى أن أونروا تعيش مرحلة حرجة غير مسبوقة بتاريخها في ظل الأزمة المالية الناتجة عن امتناع الولايات المتحدة عن دفع 300 مليون دولار للوكالة، ثم إعلانها في أغسطس الماضي سحب كل الدعم الأمريكي من أونروا، وهو ما يؤثر في برامج الوكالة لخدمة اللاجئين الفلسطينيين وبالتالي يتعين إيجاد حل للأزمة التي تعانيها بعد أن وصل إجمالي عجزها إلى 446 مليون دولار.
وقال كرينبول إن "محاولة إقحام الأبعاد السياسية في مسألة اللاجئين أمر وارد، ولكن لا يمكن لدولة واحدة أن تقرر الأمر لأن تفويض أونروا وتعريف اللاجئين الفلسطينيين كان بموجب قرارات من الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويتم مراجعتها بشكل دوري، وبالتالي فإن تغيير التعريف لا يكون بقرار من دولة منفردة وإنما من الجمعية العامة". وأضاف أن هناك دعما سخيا من دول الخليج ودعما آخر من بلدان أوروبية وآسيوية حرصت على أن تدعم أونروا، ونأمل أن يكون هناك ما يكفي من أرصدة مالية لمواجهة الأزمة التي تمر بها الأونروا في الوقت الراهن، لافتا إلى أن عدد الدول التي تقدمت بدعم إلى أونروا قد زاد بعد قطع الولايات المتحدة لدعمها. ورحب كرينبول بأي إسهامات من الأفراد والقطاع الخاص لدعم الحملة التي أطلقتها الأونروا تحت عنوان الكرامة ليس لها ثمن، التي لاقت تجاوبا من الأفراد، مؤكدا أن إسرائيل لا تقدم أي دعم لبرامج أونروا. ونفذت مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان سلسلة من الاعتصامات أمس دعما لاستمرار عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" وتنديدا بتقليص خدماتها.
ونظم اللاجئون الفلسطينيون اعتصاما أمام مكتب أونروا في مخيم شاتيلا قرب بيروت ردد خلاله المعتصمون الهتافات الداعية إلى التمسك بالوكالة كشاهد حي على نكبتهم، ورفضهم لتصفية دورها وتقليص خدماتها. وأكد أبو أياد الشعلان أمين سر اللجان الشعبية لمنظمة التحرير في لبنان، أهمية الجهود التي تبذل لمواجهة استهداف القدس واللاجئين، مشيرا إلى أهمية الاجتماعات الطارئة والمؤتمرات الدولية التي ستنعقد بشأن أونروا، مبينا أن ذلك يتطلب مضاعفة جهود الدول المانحة بالدعم السياسي والمالي للمنظمة الأممية ومهامها، وموظفيها والخدمات الحيوية المقدمة للاجئين.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من منوعات