اتصالات وتقنية

تقلبات في سوق الهواتف الذكية عالميا .. و«أبل» قد تكشف عن «آيفون» جديد غدا

يلعب تطور الهواتف الذكية وتقنياتها دورا كبيرا في تحديد مبيعات الشركات المصنعة للهواتف، حيث إنها لم تعد تركز على فئة واحدة من المستخدمين كما كان الحال خلال السنوات الماضية، بل على العكس تمام، فقد بدأت الشركات العالمية المصنعة للهواتف الذكية تسعى للحصول على الحصة الأكبر من السوق عبر توفير منتجاتها المختلفة لكافة المستخدمين ذوي الفئات المختلفة، سواء كانت الفئة المتقدمة أو المتوسطة وحتى فئة الهواتف المتواضعة.

احتدام المنافسة بين الثلاثة الكبار
شهد الربع الثاني منافسة محتدمة بين الشركات الثلاث الأكبر في مجال الهواتف الذكية وهي "سامسونج" و"هواوي" و"أبل"، حيث احتلت "هواوي" المرتبة الثانية عالميا في قائمة شركات صناعة الهواتف الذكية العالمية، ما أدى إلى تراجع شركة أبل إلى المرتبة الثالثة عالميا، وذلك وفقا لمؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية جارتنر. وقد حققت مبيعات الهواتف الذكية الموجهة نحو المستخدم النهائي بشكل عام نموا أكبر بنسبة 2 في المائة في الربع الثاني من 2018 لتصل إلى 374 مليون جهاز.
وحققت "هواوي" نموا أكبر لمبيعاتها من الهواتف الذكية بنسبة 38.6 في المائة خلال الربع الثاني من عام 2018، في المقابل، حافظت شركة سامسونج على المرتبة الأولى عالميا في قطاع صناعة الهواتف الذكية، لكن مع تراجع في مبيعاتها بنسبة 12.7 في المائة خلال الربع الثاني من 2018، وذلك بسبب تراجع مستويات الطلب العالمي على الهواتف الذكية، فضلا عن ظهور منافسة كبيرة ومتزايدة من قبل شركات التصنيع الصينية. وقد أسهم تراجع الطلب على هواتف "سامسونج" الذكية المتقدمة في انخفاض أرباح الشركة، لكنها تتوقع تعزيز نمو مبيعاتها مجددا بعد طرحها لهاتفها الذكي "نوت 9".أما بالنسبة لشركة أبل، فقد حققت نموا ثابتا خلال الربع الثاني من 2018 بنسبة 0.9 في المائة فقط، وأشارت جارتنر إلى أن إضافة شركة أبل للحد الأدنى من القيمة على الجيل الحالي من منتجاتها الرائدة، وبشكل تدريجي، قد أدى إلى تراجع في نمو مبيعاتها خلال الربع الثاني من 2018.
كما أدى تركيز شركة شاومي على توسيع محفظة منتجاتها، واعتمادها لنموذج مبيعات موحد للبيع بالتجزئة من خلال دمج عمليات البيع على شبكة الإنترنت وخارجها، إلى الدفع بعجلة النمو في سوق الهواتف الذكية العالمية بطيئة النمو. وقد ساعد ذلك شركة شاومي على تأمين المركز الرابع في سوق الهواتف الذكية العالمية خلال الربع الثاني من 2018.
وبالنسبة لسوق أنظمة تشغيل الهواتف الذكية، فقد حافظ نظام التشغيل أندرويد على تقدّمه على نظام آي أو إس من شركة أبل خلال الربع الثاني من 2018، ليحقق حصة سوقية بلغت 88 في المائة مقارنة بحصة نظام التشغيل آي أو إس التي بلغت 11.9 في المائة.

هل يغير "آيفون" الجديد قواعد المنافسة؟
بعد أن حددت "أبل" يوم غد 12 أيلول (سبتمبر) الجاري موعد رسما لحدثها، أشارت العديد من التقارير إلى نيه أبل قلب الطاولة على الشركات العالمية المصنعة للهواتف الذكية وذلك عبر إتاحة عدد من الإصدارات الخاصة لأجهزة آيفون لمختلف أنواع المستخدمين وبأسعار متفاوتة، وتوقعت التقارير ظهور ثلاثة إصدارات مختلفة من هاتف آيفون تحمل أسماء iPhone XS Max و iPhone XS و iPhone Xs Lite.
حيث ستكون نسخة iPhone XS Max هي الأضخم بشكل مشابه لنسخ آيفون 7 و8 بلس، إلا أنها ستأتي بشاشة يبلغ حجمها 6.5 إنش، أما iPhone XS الذي يعتبر نسخة محسنة من هاتف آيفون X الحالي، فسيأتي بشاشة يبلغ حجمها 5.8 إنش، أما النسخة الثالثة التي تحمل اسم iPhone Xs Lite التي تعتبر النسخة الأقل سعر، فستأتي بشاشة يبلغ حجمها 6.1 إنش.
وأشارت جارتنر إلى أن جهاز iPhone X قد شهد تراجعا في مستويات الطلب في وقت مبكر قبل أن تقوم الشركة بطرح أجهزة جديدة أخرى، كما أن المنافسة المتنامية من قبل العلامات التجارية الصينية، إضافة إلى توقعات المستهلكين المتزايدة بشأن القيمة التي تقدمها لهم هواتفهم الذكية، هي عوامل تضع ضغطا هائلا على شركة أبل. ومن الضروري أن تقوم الشركة بتعزيز القيمة التي توفرها أجهزة آيفون الرائدة بهدف تعزيز نمو مبيعاتها بشكل أكبر.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من اتصالات وتقنية