أخبار اقتصادية- عالمية

الهند .. احتجاجات على أسعار الوقود تشل حركة الطرق وتغلق مكاتب حكومية

أدت احتجاجات في شتى أنحاء الهند على الارتفاع القياسي في أسعار البنزين والديزل إلى إغلاق متاجر ومكاتب حكومية ومدارس في مختلف أرجاء البلاد أمس، ومنع المحتجين في بعض الأماكن حركة القطارات وأغلقوا طرقا وخربوا سيارات.
واستعدادا لانتخابات عامة تجرى بعد أقل من تسعة أشهر وانتخابات من المتوقع إجراؤها في بعض الولايات في وقت لاحق من العام، تكاتفت أحزاب معارضة لتنظيم أول إجراء احتجاجي لهم في حملة مشتركة لإظهار الاستياء من حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، وفقا لـ"رويترز".
وخرج نشطاء من حزب المؤتمر المعارض في مسيرات وأغلقوا طرقا وعطلوا حركة قطارات في ولاية أوديشا في شرق الهند، بينما نظمت أحزاب معارضة أخرى احتجاجات خارج مقار شركات لتسويق النفط.
وألقى زعيم حزب المؤتمر راهول غاندي باللوم في ارتفاع أسعار الوقود وتراجع قيمة الروبية على سياسات رئيس الوزراء.
وقال غاندي "لم تكن الروبية قط أضعف من ذلك خلال 70 عاما من الاستقلال. لا يرى المزارعون والعمال أي ضوء في نهاية النفق، كما لا يزدهر سوى ما بين 15 و20 مجالا صناعيا كبيرا".
وأشعل المحتجون الإطارات وأوقفوا حركة المرور في ولاية آسام في شمال الهند. وقال مسؤولون إن قوات الأمن اعتقلت عددا من الأشخاص في آسام والبنغال الغربية.
وأظهرت لقطات بثها التلفزيون محتجين يهشمون نوافذ سيارات وحافلات في باتنا عاصمة ولاية بيهار في شمال البلاد.
واتهم حزب مودي (بهاراتيا جاناتا) معارضيه "بتسييس غير ضروري" لارتفاع أسعار الوقود وتراجع العملة، وألقى باللوم فيهما على عوامل خارجية مثل الأزمة الاقتصادية في تركيا التي أثرت في أسواق ناشئة.
وأدان وزير القانون رافي شانكار براساد وقائع العنف. وقال في كلمة نقلها التلفزيون "يعتقد حزب بهاراتيا جاناتا بقوة أنه على الرغم من بعض الصعاب المؤقتة فإن شعب الهند لا يؤيد هذا الاحتجاج".
وتراجعت شعبية مودي خلال الشهور القليلة الماضية وسيواجه حزبه على الأرجح تحديا صعبا في ثلاث ولايات يحكمها حزب بهاراتيا جاناتا وهي راجاستان وماديا براديش وتشاتيسجار التي يتوقع إجراء انتخابات فيها هذا العام، وأيضا في الانتخابات العامة المتوقع إجراؤها في أوائل العام المقبل.
وكان تأثير الإضراب واضحا في الولايات التي تحكمها المعارضة ومن بينها كيرالا والبنغال الغربية، وكذلك المدن الكبرى ومن بينها العاصمة المالية مومباي ومركز تكنولوجيا المعلومات بنجالور، وفقا لـ"الألمانية".
وتعطلت الحياة اليومية بعدما شارك نشطاء الأحزاب في مسيرات وتظاهرات احتجاجية وأجبروا المتاجر والمؤسسات على غلق أبوابها في ولايات مثل أوتار براديش وماهاراشترا.
وشهدت الاحتجاجات أعمال عنف في ولايتي بيهار وماديا براديش. وأفادت وسائل إعلام بأن نشطاء حطموا نوافذ سيارات وحافلات وخربوا مضخة بنزين.
وارتفع سعر البنزين أمس إلى 88.12 روبية (1.22 دولار) للتر. وتراجعت قيمة الروبية إلى أدنى مستوى لها في تاريخها عند 72.50 للدولار الواحد.
وقال السياسي المعارض تي.كيه.إس إيلانجوفان إن "ارتفاع أسعار الوقود يتسبب في ارتفاع أسعار منتجات مثل المواد الغذائية وغيرها من الأساسيات التي يتم نقلها بالمركبات".
وأضاف أن "فشل الحكومة في ضبط أسعار البنزين تسبب في ارتفاع جماعي في الأسعار".
واتهم الوزير الاتحادي رافي شنكار براساد المعارضة "بتسييس" قضيتي أسعار الوقود وضعف الروبية.
وقال إن الهنود يعارضون الإضراب لأنهم يدركون أن ارتفاع أسعار الوقود أمر "مؤقت" تحدده عوامل دولية خارجة عن سيطرة الحكومة.
 

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية