الطاقة- النفط

صادرات إيران النفطية تتهاوى بعد فقدان مستوردين رئيسين

قبل نحو شهرين من إعادة تطبيق العقوبات الأمريكية على صادرات إيران النفطية، تعاني طهران بالفعل انخفاضا حادا في مبيعاتها من النفط الخام، كما خسرت مستوردين رئيسين في آسيا وإفريقيا، وذلك قبل الاجتماع العاشر للجنة المتابعة الوزارية المشتركة لمنظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" والمنتجين من خارج المنظمة في وقت لاحق الشهر الجاري.
وذكرت وكالة بلومبرج للأنباء أن تراجع الصادرات الإيرانية، وهو اتجاه من المتوقع أن يستمر خلال الأسابيع المقبلة.
وكانت صادرات إيران من النفط الخام ومكثفات الغاز قد تجاوزت بقليل مليوني برميل يوميا في شهر آب (أغسطس) الماضي، وفقا لبيانات وكالة بلومبرج، في أقل مستوى لها منذ آذار (مارس) من عام 2016، وكذلك أقل بنسبة 28 في المائة مقارنة بشهر نيسان (أبريل) الماضي، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي بين إيران والغرب، وإعادة فرض العقوبات على طهران.
وأحجمت دول عديدة عن شراء النفط الايراني بالفعل، حيث لم تصل شحنات من الخام إلى فرنسا أو كوريا الجنوبية منذ حزيران (يونيو) الماضي، كما تراجعت الصادرات للاتحاد الأوروبي بنحو 40 في المائة.
وتعد خسارة السوق الكورية الجنوبية هي الأكبر بالنسبة لطهران، حيث كانت كوريا الجنوبية تستقبل نحو 60 في المائة من صادرات مكثفات الغاز من إيران.
وكانت صادرات إيران النفطية معفاة من العقوبات الأمريكية في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، ولكن خليفته ترمب تضمنها في قراره بإعادة العقوبات الجديدة.
وذكرت بلومبرج أن إيران قد تضطر إلى خفض معدلات استخراج الغاز في حال لم تتمكن من التخلص مما لديها من كميات مكثفات الغاز، وهو ما يمكن أن ينجم عنه نقص في الإمدادات خلال فصل الشتاء.
وحتى الآن، يبدو أن الصين تحافظ على تعهدها بعدم خفض أو أيقاف وارداتها من النفط الإيراني، في حين تترقب الهند واليابان تنازلات من الولايات المتحدة مقابل خفض الواردات، بدلا من وقفها بشكل تام.
ورغم المخاوف من أن يؤدي تراجع صادرات النفط من إيران إلى نقص في المعروض في السوق العالمية، عوضت زيادة الإنتاج من دول "أوبك" الأخرى الخسارة، على الأقل حتى الآن.
وزاد إنتاج دول "أوبك" بنحو 840 ألف برميل يوميا منذ نيسان (أبريل) الماضي، وباستبعاد نصيب جمهورية الكونغو التي انضمت رسميا للمنظمة في حزيران (يونيو) الماضي، يصل صافي الزيادة إلى 500 ألف برميل يوميا.
واتخذت "أوبك" ومنتجون رئيسون من خارجها، تتصدرهم روسيا، في فيينا في حزيران (يونيو) الماضي قرارا بزيادة الإنتاج ليقترب من السقف المتفق عليه نهاية عام 2016.
وأشار المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، حينها إلى أن هذا القرار سيسمح لبعض الدول التي تتمتع بقدرات احتياطية بتعويض النقص في إنتاج دول أخرى، بهدف الوصول لسقف الإنتاج المتفق عليه.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- النفط