الطاقة- النفط

تراجع صادرات إيران النفطية بسبب عقوبات واشنطن يلقي بظلاله على اجتماع "أوبك" بالجزائر


 قبل نحو شهرين من إعادة تطبيق العقوبات الامريكية على صادرات إيران النفطية، عانت طهران بالفعل انخفاضا حادا في مبيعاتها من النفط الخام. كما خسرت مستوردين رئيسيين في آسيا وأفريقيا، وذلك قبل الاجتماع العاشر للجنة المتابعة الوزارية المشتركة لمنظمة الدول المصدرة للبترول (اوبك) والمنتجين من خارج المنظمة في وقت لاحق الشهر الجاري.
وذكرت وكالة بلومبرج للأنباء أن تراجع الصادرات الايرانية، وهو اتجاه من المتوقع أن يستمر خلال الاسابيع المقبلة، يأتي في وقت تتصاعد فيه التوترات داخل أوبك بسبب زيادة بعض الدول الاعضاء حجم انتاجها، وقد يصل الخلاف إلى ذروته خلال اجتماع الجزائر المقرر يوم 23 سبتمبر.
وكانت صادرات إيران من النفط الخام ومكثفات الغاز تجاوزت بقليل 2 مليون برميل يوميا في شهرأغسطس الماضي، وفقا لبيانات وكالة بلومبرج ، في أقل مستوى لها منذ مارس من عام 2016 ، وكذلك أقل بنسبة 28 بالمئة مقارنة بشهر ابريل الماضي، قبل أن يعلن الرئيس الامريكي دونالد ترمب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي بين إيران والغرب، وإعادة فرض العقوبات على طهران.
وقد أحجمت دول عديدة عن شراء النفط الايراني بالفعل، حيث لم تصل شحنات من الخام الى فرنسا أو كوريا الجنوبية منذ يونيو الماضي. كما تراجعت الصادرات للاتحاد الاوروبي بنحو 40 بالمئة.
وتعد خسارة السوق الكوري الجنوبي هي الاكبر بالنسبة لطهران، حيث كانت كوريا الجنوبية تستقبل حوالي 60 بالمئة من صادرات مكثفات الغاز من إيران.
وكانت صادرات إيران النفطية معفاة من العقوبات الامريكية في عهد الرئيس الامريكي السابق باراك أوباما، ولكن خليفته ترامب تضمنها في قراره بإعادة العقوبات الجديدة.
وذكرت بلومبرج أن إيران قد تضطر إلى خفض معدلات استخراج الغاز في حال لم تتمكن من التخلص مما لديها من كميات مكثفات الغاز، وهو ما يمكن أن ينجم عنه نقص في الامدادات خلال فصل الشتاء.
وحتى الان، يبدو أن الصين تحافظ على تعهدها بعدم خفض او ايقاف وارداتها من النفط الايراني، في حين تترقب الهند واليابان تنازلات من الولايات المتحدة مقابل خفض الواردات، بدلا من وقفها بشكل تام.
ورغم المخاوف من أن يؤدي تراجع صادرات النفط من إيران إلى نقص في المعروض في السوق العالمية، عوضت زيادة الانتاج من دول أوبك الاخرى الخسارة، على الاقل حتى الان.
وزاد انتاج دول أوبك بنحو 840 ألف برميل يوميا منذ شهرابريل الماضي، وباستبعاد نصيب جمهورية الكونغو التي انضمت رسميا للمنظمة في يونيو الماضي، يصل صافي الزيادة إلى 500 ألف برميل يوميا.
وسبب قرار اتخذته اوبك ومنتجون رئيسيون من خارجها، تتصدرهم روسيا، في فيينا فييونيو الماضي في زيادة الانتاج ليقترب من السقف المتفق عليه نهاية عام 2016، خلافات بين الدول الاعضاء.
 

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- النفط