أخبار اقتصادية- محلية

محللون: السياسة المالية والنقدية السعودية أثبتت قوتها ومتانتها أمام التغيرات

قال لـ"الاقتصادية" محللون، إن العمل المتكامل والمنظم لمؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" في إدارة السياسات ومتابعتها والرقابة عليها، أسهم في ثبات الأداء المالي وتسارع أدائه.
وأشاروا إلى أن إيجابية التقرير السنوي الـ54 للمؤسسة، أكد قوة السياسة المالية والنقدية في البلاد التي أثبتت متانتها أمام التغيرات.
وأوضح الدكتور سامي النويصر خبير اقتصادي، أن تقرير مؤسسة النقد الايجابي أكد النمو الاقتصادي وقوة ومتانة القطاع المصرفي، خاصة أن هناك تطورا كبيرا وهائلا في التقنية المصرفية يعزز متانة الاقتصاد السعودي.
وقال إن "نتائج التقرير أكدت أن الإدارة المالية والنقدية الجيدة أثبتت قوتها ومتانتها، خاصة أن القطاع البنكي من خلال التقرير لم يتأثر، مضيفا أن هناك دورا أكبر للسياسة النقدية المالية لتعزيز ثقة المستثمرين وتحفيز وتشجيع القطاع الخاص.
من جانبه قال عبد الرحمن أحمد الجبيري المحلل الاقتصادي، إن التقرير يعكس النجاح والتطور في السياسات النقدية والائتمانية، والسوق المالية والأداء الفاعل للمؤشرات الاقتصادية، ونجاحها في مواجهة التحديات، إضافة إلى دعم مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتطبيق تطوير القطاع المالي، ليكون قطاعا ماليا متنوعا وفاعلا، وكذلك تحفيز الادخار والتمويل والاستثمار، وزيادة كفاءة القطاع المالي، بما يعزز قدرته على مواجهة ومعالجة التحديات، وبرنامج تحسين نمط الحياة الذي يهدف إلى تحسين حياة الفرد من خلال تهيئة البيئة اللازمة لدعم واستحداث خيارات جديدة، وتوليد الوظائف، وتنويع النشاط الاقتصادي، وتعزيز مكانة المدن السعودية في ترتيب أفضل المدن العالمية، وبرنامج التخصيص، الذي يسعى إلى رفع كفاءة أداء الاقتصاد الوطني وتحسين الخدمات المقدمة، وإتاحتها لأكبر عدد ممكن. وسيعمل البرنامج على زيادة فرص العمل للقوى العاملة الوطنية واستقطاب أحدث التقنيات والابتكارات ودعم التنمية الاقتصادية بإشراك منشآت مؤهلة في تقديم هذه الخدمات.
وأضاف الجبيري، أن العمل المتكامل والمنظم لـ"ساما" في إدارة تلك السياسات، ومتابعتها والرقابة عليها، أسهم في ثبات الأداء المالي، وتسارع أدائه، مضيفا أن التقرير اشتمل على نتائج ومكونات اقتصادية مهمة وتضمن تحليلا لأداء الاقتصاد العالمي، وربطه بالاقتصاد الوطني كون اقتصاد المملكة يتداخل بأهميته، وكونه أيضا جزءا لا يتجزأ من المنظومة العالمية، إضافة إلى مكانة المملكة كإحدى دول مجموعة العشرين.
وتابع، أن البرامج الاقتصادية والمبادرات التي تواكب رؤية المملكة 2030، ركزت على تنويع مصادر الدخل، وتخفيف الاعتماد على النفط، وهو ما انعكس إيجابا بنمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 1.05 في المائة الأمر الذي تعاظم معه نموا غير مسبوق في الأنشطة الاقتصادية الرئيسة بالأسعار الثابتة، حيث سجل نشاط الصناعات التحويلية نموا نسبته 1.3 في المائة، إضافة إلى بقية الأنشطة والخدمات الأخرى، وعليه فقد شهد الناتج المحلي الإجمالي توازنا ملموسا يعزى إلى ضبط معايير الأداء، والاستمرار في خلق مبادرات جديدة وخدمات ذات جودة عالية.
واستطرد، أنه في المقابل استمر أداء القطاع البنكي في أدائه المستقر، الذي ارتفع معه إجمالي الموجودات إضافة إلى استقرار أسعار الصرف والسيولة ونمو النقد المتداول، وهو ما أكسب الأسواق المالية العالمية الثقة وجاذبية في الاستثمارات، وكذلك ما يقوم به صندوق الاستثمارات العامة من أداء فاعل ومتسارع، يسهم في توفير الفرص الاستثمارية المواتية وإيجاد مبادرات جديدة ستعزز دوره كمحرك فعال في تنويع الاقتصاد.
ونوه الجبيري بالمبادرات التي أعلنتها "ساما" خاصة في مجال التكنولوجيا المالية في ظل التسارع العالمي للتقنية، قائلا: شهدنا العديد من المبادرات في هذا الجانب التقني المهم، منها نظام المدفوعات الإلكترونية، ومبادرة "فنتك السعودية" التي ستسهم في إيجاد صناعة تعمل على استثمار التكنولوجيا وتوظيفها التي ستدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، ما سيحدث نقلة نوعية للارتقاء بمنظومة الخدمات المالية التي تسهم في توفير الكثير من فرص العمل.
بدوره، قال حسام الدخيل مدير الرقابة المالية في مدينة الملك فهد، إن التقرير السنوي لمؤسسة النقد، شهد عددا من أبرز المؤشرات منها النمو الإيجابي في القطاع غير النفطي بنسبة 1.05 في المائة، وتحقيق الحساب الجاري فائضا بنحو 57.1 مليار ريال خلال عام 2017م مقابل عجز مقداره 89.4 مليار ريال في عام 2016، يدل على تطور إيجابي في الاقتصاد السعودي. وأضاف، أن هذا التقرير يبين أن المملكة شهدت سلسلة من الإصلاحات والبرامج التي تواكب رؤية 2030، فقدت هدفت البرامج إلى تعزيز عمق وتنوع خدمات التمويل، وبناء بنية تحتية متطورة، وتطوير قطاع التأمين، كما تسعى البرامج إلى تطوير السوق المالية من خلال تقديم منصة فاعلة لتشجيع الاستثمار وتنويع قاعدة المستثمرين وتحفيز الادخار.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية