FINANCIAL TIMES

هونج كونج .. حكم ذاتي يواجه التهديد

هرعت كثير من شركات الصين وهونج كونج، بل والأجنبية، للثناء على منطقة الخليج الكبرى أملا في الحصول على الحظوة لدى بكين، فضلا عن تعزيز فرص الأعمال الحقيقية.
على أن الاستقبال كان أكثر فتورا بكثير من جانب سكان هونج كونج العاديين، الذين رأوا أن حرياتهم واستقلالهم الذاتي سلب منهم خلال العامين الماضيين، على الرغم من وعود بكين بالسماح للمدينة بالحفاظ على حرياتها المدنية، على الأقل لمدة 50 عاما بعد نقل السلطة في عام 1997 من قبل المملكة المتحدة.
تم اختطاف باعة الكتب المعارضين في هونج كونج من قبل عملاء في البر الرئيسي، وتم اعتقال المعارضين السياسيين واحتجازهم في السجون، وطرد السياسيين الذين يجاهرون بآرائهم من المجلس التشريعي في المدينة.
هاجم أنصار الديموقراطية في هونج كونج منطقة الخليج الكبرى على أنه مشروع سياسي لتحويل المركز المالي المتحرر إلى “مجرد مدينة أخرى في البر الرئيسي”. يطلق كووك كا-كي، عضو المجلس التشريعي من الحزب المؤيد للديمقراطية، على منطقة الخليج الكبرى لقب “الجرس الذي يُنذِر بالموت” لمشروع بلد واحد ونظامين اثنين، الذي بموجبه من المفترض فيه أن تحظى هونج كونج “بدرجة عالية من الحكم الذاتي”.
كما يبدي قلقه من أنه من خلال محاولة فرض التخطيط الشيوعي المركزي على هونج كونج، ستعمل بكين على تدمير نهج السوق الحرة الذي سمح لها بالازدهار من قبل.
واحدة من أبرز العلامات بالنسبة لمعارضي بكين هي محطة السكة الحديدية في غربي كولون، التي سيتم افتتاحها في وقت لاحق من هذا الشهر، وتربط المدينة بالشبكة عالية السرعة في البر الرئيسي. مسؤولو إنفاذ القوانين الصينيين يسيطرون على منشأة كبيرة عابرة للحدود تقع داخل المحطة، بعد أن قامت بكين باستئجار الأرض في عملية تعرضت للانتقادات من قبل المحامين بصفتها انتهاكا لسيادة هونج كونج الذاتية. يقول كووك: “النظام القانوني في هونج كونج لم يعد مستقلا حقا. هذه هي البداية فحسب. ذلك أن الدمج آخذ في التوسع، وبوتيرة متسارعة”.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES