طريق الرين

|
أصدقكم أنه لم يسبق لي أن سلكت طريق الرين، التي تصل المنطقة الجنوبية بالوسطى، وكنت قلقا من قيام أبنائي برحلة برية عبر هذه الطريق. السبب أن هناك من القصص ما يجعل الواحد يفكر كثيرا قبل أن يباشر تلك الطريق ويستخدمها في تحقيق رحلة توفر عليه ما يقارب ساعتين. هذه الطريق تمثل فكرة وزارة النقل التي تعتمد على توفير البديل ومن ثم تطويره، حيث حققت الطريق مهمة إيصال الناس إلى مبتغاهم كقاعدة أساس، ثم يأتي دور التحسين وهو ما نتوقعه في المرحلة المقبلة، من عمليات توسعة الطريق وتحويلها إلى طريق سريعة تخدم كل المستفيدين، خصوصا أننا لا نرى في الأفق تفكيرا في إنشاء سكة حديدية تربط المنطقتين، رغم حيويتهما وكثافة السفر بينهما، وهما العنصران الأهم. تستدعي الضرورة هنا تكوين منظومة خدمات تعين المسافر على هذه الطريق، وأهم مكونات هذه المنظومة هو استراحات الطريق المجهزة، التي يمكن أن تضيف بعض الراحة وتقلل من القلق الذي يشغل كل من يسافر مستخدما طريق الرين أو من يتابعه وهم كثر. قدرة وزارة النقل اليوم أكبر على ضمان وجود هذه الخدمات، خصوصا أنها أعادت تصنيف الطرق وسمحت للشركات المؤهلة فقط بالخدمة على الطرق السريعة، وهي بهذا قادرة على الإلزام بتحقيق عدد معين من محطات الخدمة ومستويات معينة من الخدمات على هذه الطرق، حتى إن ألزمت كل شركة باستراحة أو استراحتين على الطرق المشابهة. يمكن الحديث عن بقية القطاعات المسؤولة عن توفير الراحة لمستخدمي الطريق، فهناك جمعية الهلال الأحمر السعودي ووزارة الصحة، وهما مهمتان في تكوين الحماية المتوخاة في المجالات الصحية ومجال الطوارئ، في منطقة تشغلها الطريق وتبتعد عن المنشآت الصحية المركزية بشكل يجعل العمل على إنشاء أكثر من مركز، وأكثر من مستشفى، وسائل لخدمة السكان المحليين، ومستخدمي الطريق بالتالي. لا ننسى في السياق الجهات الأمنية التي لها مساهمات كبيرة في تحقيق الأمن وتقديم المساعدة على طرقنا السريعة، وهي موجودة في هذه الطريق، والمأمول أن تُدعم هذه الجهود وتوفر المراكز التي تسهم في الحماية المطلوبة وراحة البال التي نتمناها لكل أبنائنا وأقاربنا وأبناء الوطن وقاطنيه عند السفر عبر منظومة الطرق السريعة، التي تربط أطراف هذه القارة.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها