ثقافة وفنون

أنبئوني بالرؤيا

تشكل رواية "أنبئوني بالرؤيا" للكاتب المغربي عبد الفتاح كليطو سفرا في نوادر وطرائف من "ألف ليلة وليلة"، لكن بقوالب مجددة ومختلفة وشخوص قد تحيل أحيانا إلى أعمال أخرى للكاتب. ويستلهم عبد الفتاح كيليطو راويته من ذكريات طفولته، وخياله، ومن تأملاته حول الكتابة والقراءة، خاصة قراءته المغايرة للتحفة الأدبية "ألف ليلة وليلة" التي تأثر بها في كتاباته الأولى. راوي هذه الرواية، أو أحد الرّواة، يقول، في لحظة من اللّحظات "في داخل كل قارئ شهريار غافٍ" ألا يمكن القول كذلك "في داخل كلّ كاتب شهرزاد غافية"؟ فماذا لو كانت شهرزاد وشهريار؛ في الخيط الرّفيع من الدّم والقسوة والفنّ والخيال الذي يجمع بينهما، هما النّموذج والنّبض البعيد الحاضر في كل رواية وكلّ سرد؟ وماذا لو كانت "ألف ليلة وليلة" هي نغمة القرار في كلّ صوت من أصوات الرواة وهم ينغّمون عالمهم الروائي؟ وماذا لو كان ما كُتب من الرّوايات بعدد الحصى والنّجوم ليس سوى تنويع على صوت شهرزاد الهامس بحكاياته في ليل بغداد؟
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من ثقافة وفنون