أخبار اقتصادية- محلية

الملك يشيد بجهود مؤسسة النقد في تحقيق أهداف رؤية 2030 بعد تسلمه تقريرها السنوي

تسلم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز التقرير السنوي الـ 54 لمؤسسة النقد العربي السعودي الذي يستعرض التطورات الاقتصادية والمالية في المملكة خلال عام 2017. جاء ذلك خلال استقباله في مكتبه بقصر السلام في جدة اليوم محمد الجدعان وزير المالية والدكتور أحمد الخليفي محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي ووكلاء المحافظ. وأشاد خادم الحرمين الشريفين بجهود مؤسسة النقد العربي السعودي في خدمة الاقتصاد الوطني وتحقيق الأهداف المرجوة ضمن رؤية المملكة 2030. متمنيا للجميع التوفيق والنجاح.

وقد ألقى الدكتور أحمد الخليفي محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي كلمة قال فيها : شهد الاقتصاد الوطني خلال عام 2017 عددا من المؤشرات الإيجابية على الرغم من انكماش إجمالي الناتج المحلي بنسبة بلغت حوالي 0.86% نتيجة لتراجع الناتج المحلي للقطاع النفطي بنسبة 3.09%. إلا أن الناتج المحلي للقطاع غير النفطي سجل نموا إيجابيا بنسبة 1.05%. وسجل متوسط الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك انخفاضا بنسبة 0.9% في 2017 مقارنة بارتفاع نسبته 2.0% عام 2016.

وأضاف الخليفي : من ضمن المؤشرات الإيجابية التي شهدها الاقتصاد الوطني التحسن الملحوظ في الحساب الجاري لميزان مدفوعات المملكة حيث سجل فائضا بحوالي 57.1 مليار ريال خلال 2017 مقابل عجز مقداره 89.4 مليار ريال في 2016. وفي سوق الأسهم انضمت السوق المالية السعودية مؤخرا إلى عدد من مؤشرات الأسواق العالمية كمورغان ستانلي وستاندرد آند بورز (S&P) وفوتسي للأسواق الناشئة ويتوقع أن يساهم ذلك في تعزيز كفاءة السوق المالية وزيادة جاذبية السوق للمستثمر المحلي والأجنبي.

وأضاف محافظ مؤسسة النقد : أن المؤمل إن شاء الله أن يستمر الاقتصاد المحلي في التكيف التدريجي مع الإصلاحات التي تم تبنيها خلال العامين الماضيين، من خلال تحقيق معدلات نمو جيدة ويساهم في دعم أهداف رؤية المملكة 2030. وأشار إلى أن السياسات الاقتصادية في السعودية شهدت مؤخراً العديد من التطورات التي تهدف في مجملها إلى تعزيز البنية الاقتصادية والتوجه نحو اقتصاد يتسم بالتنوع والاستدامة. وفي مطلع 2018 اعتمدت خطة لتنفيذ برنامج تطوير القطاع المالي بهدف تطوير القطاع ليكون قطاعاً مالياً متنوعاً وفاعلاً لدعم تنمية الاقتصاد الوطني، وتحفيز الادخار والتمويل والاستثمار وزيادة كفاءته وقدرته على مواجهة التحديات المستقبلية. ويعد تعزيز نمو القطاع المالي المحلي أحد مهام مؤسسة النقد، لما في ذلك من أهمية في تحقيق الأهداف التنموية والاقتصادية المنبثقة من رؤية المملكة 2030 والبرامج التابعة لها.

وأكد الخليفي أن هناك العديد من المؤشرات الإيجابية التي ساهمت في دعم القطاع المالي خلال 2017 حيث استمرت السياسة النقدية التي تنتهجها مؤسسة النقد العربي السعودي في استقرار أسعار الصرف وتوفير السيولة اللازمة لدعم النشاط الاقتصادي من خلال عرض النقود الذي حقق نموا نسبته 0.2% كما سجل القطاع المصرفي مؤشرات أداء متميزة حيث ارتفع إجمالي موجودات المصارف التجارية بنسبة 2.2% لتبلغ أكثر من ترليوني ريال. وزاد رأسمال واحتياطيات المصارف بنسبة 6.3% ليبلغ نحو 318 مليار ريال وبلغ متوسط معدل كفاية رأس المال (معيار بازل) حوالي 20.4% مما يعزز من متانة القطاع المالي ويجعلها أكثر قدرة على مواجهة الأزمات المالية. وقد انعكست هذه المؤشرات إيجابا على استمرار المصارف التجارية في أداء دورها المحوري في التنمية الاقتصادية في المملكة.

وبين الدكتور أحمد الخليفي أنه فيما يتعلق بأصول النقد الأجنبي للمؤسسة فقد واصلت المؤسسة نهجها المبني على سياسات استثمارية متزنة واستخدام أحدث التقنيات وتبني أفضل الممارسات الدولية في مجال إدارة الأصول ومتابعة الأداء والمخاطر وقد نتج عن ذلك تحقيق عوائد قياسية على الأصول خلال 2017 مما كان له الأثر في تعزيز المركز المالي للمؤسسة. وقال إن التقرير السنوي للمؤسسة استعرض العديد من المؤشرات الإحصائية الإيجابية لعام 2017 التي أبرزت قدرة اقتصاد المملكة على التكيف مع المتغيرات وأكدت متانة القطاعين المالي والمصرفي فيه حيث واصلت المصارف تقديم خدمات مصرفية ومالية حديثة وشاملة في مختلف مدن المملكة ومناطقها وتسعى المؤسسة باستمرار لتطوير البنية التحتية لنظم المدفوعات في المملكة لتمكن المصارف المحلية من تقديم أدوات دفع شاملة لخدمة الأفراد والقطاعات التجارية والعامة على حد سواء. وأضاف وبفضل من الله تم خلال هذا العام إطلاق عدد من المشاريع الكبيرة لتهيئة بيئة المدفوعات الإلكترونية في وطننا الغالي، وتعزيز إسهام النظام المصرفي.

وأوضح معالي محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي أن هذه المبادرات شملت تسهيل خدمات الدفع الإلكتروني وتطوير البيئة التقنية والتشغيلية وكلاهما يهدفان إلى تشجيع التحول إلى مجتمع أقل اعتمادا على النقد. ومن المبادرات الواعدة مبادرة التقنية المالية (فنتك) التي تهدف إلى تعزيز مستقبل قطاع المدفوعات الرقمية والتقنية المالية في المملكة. وأكد أن المملكة تمر بأحد أهم مراحل التحول الاقتصادي في تاريخها في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الحكيمة ومتابعة ولي العهد. مشيرا إلى أن هذه المرحلة ستشكل بإذن الله، قاعدة جديدة ومتينة، لانتقال اقتصاد المملكة إلى آفاق أوسع لتحقيق اقتصاد أكثر تنوعاً ونمو اقتصادي مستدام وستستمر مؤسسة النقد بإذن الله في نهجها الداعم لعملية الإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع جميع الجهات الحكومية الأخرى. ثم التقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة حضر الاستقبال تميم السالم مساعد السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية