تقارير و تحليلات

انهيار «تاريخي» للريـال الإيراني .. هوى 181000 % منذ 1979

ارتفع سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الريال الإيراني إلى مستويات تاريخية لم يصلها من قبل، إذ بلغت قيمة الدولار الواحد نحو 128 ألف ريال إيراني.
ووفقا لتحليل وحدة التقارير الاقتصادية استند إلى بيانات البنك الدولي، فقد ارتفع سعر صرف الدولار مقابل الريال الإيراني 1815 ضعفا، أي بنسبة 181481 في المائة (181 ألفا في المائة)، وذلك منذ عام 1979، إذ كانت تبلغ قيمة الدولار الواحد 70.49 ريال إيراني في عام 1979 قبل أن يصبح الدولار الواحد في 3 أيلول (سبتمبر) 2018 مساويا لـ 128 ألف ريال إيراني.
فيما ارتفع سعر صرف الدولار مقابل الريال الإيراني بنسبة 273 في المائة منذ بداية العام الجاري، وذلك من 34.299 ألف ريال متوسط العام الماضي 2017 إلى 128 ألف ريال للدولار في الثالث من أيلول (سبتمبر) الجاري. وتشهد طهران احتجاجات ومظاهرات بسبب تدهور العملة الإيرانية، ووصلت الاحتجاجات إلى التجار بسبب عدم استطاعتهم الحصول على العملات الصعبة، على الرغم من أن العقوبات الأمريكية على إيران لم تدخل جميعها حيز التنفيذ.
ويؤثر انهيار العملة في أي دولة على الحياة اليومية بشكل مباشر، حيث يرتفع التضخم بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية وغيرها من متطلبات المعشية اليومية. وتراجعت العملة الإيرانية منذ شهور بسبب الأداء الاقتصادي الضعيف، والصعوبات المالية في المصارف المحلية، والطلب الكثيف على الدولار بين الإيرانيين القلقين من انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، وتجدد العقوبات الأمريكية على طهران بما قد يقلص صادرات البلاد من النفط وغيره.
ودخلت بعض العقوبات حيز التنفيذ بعد مهلة شهر آب (أغسطس) الماضي، أما بقية العقوبات وأهمها التي تستهدف قطاع البترول، فتدخل حيز التنفيذ في الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر). وفي ظل استمرار انسحاب الشركات الغربية، تتأهب شركات عالمية أخرى بارزة للخروج نهائيا من طهران عندما تدخل العقوبات المرحلة الأخيرة من عمقها في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.
وبحلول الأسابيع المقبلة لا بد أن تضع ثمان من الشركات المتبقية في إيران من نحو 135 شركة حلولا عاجلة لمعرفة مصير بقائها في تنفيذ مشاريع في مختلف المناطق الإيرانية، في ظل الضغط المتزايد من السلطات الأمريكية، تجاه وقف أعمالها في إيران.
وتخطط الشركات المتبقية لإنهاء جميع التعاملات التجارية مع إيران في ظل ملاحقة السلطات الأمريكية،
ومن أبرز هذه الشركات، شركة النفط الصينية “سي إن سي بي”، إضافة إلى شركة هندسة السكك الحديدية الصينية التي تقوم ببناء خط سكة حديدية عالية السرعة في إيران إلى جانب شركة Ferrovie dello Stato الإيطالية الحكومية التي تستعد للمغادرة.
* وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات