الأخيرة

«خدعة الأزرار» .. وهم السيطرة يجبر المسؤولين على إبقائها

إذا كنت قد ضغطت يوما على زر عبور المشاة قبل أن تعبر الطريق واكتشفت أنه لا يعمل، فهذا لا يحدث لك فقط، بل يصادف ملايين البشر حول العالم في حياتهم اليومية، وذلك في خطوة تهدف إلى إعطائك شعورا مزيفا بالسيطرة والمشاركة.
وبحسب ما نقلت "سي إن إن"، فإن مدينة نيويورك الأمريكية لا يوجد فيها إلا 100 زر صالح فقط من بين ألف زر لعبور المشاة، وإزاء هذا العطل الكبير يتساءل بعضهم حول سبب الإبقاء على الأزرار التي لا نفع منها. وتوضح الإخصائية النفسية، إلين لانجر، أن وجود هذه الأزرار المعطلة مفيد في جميع الحالات، على اعتبار أن المشاة يسهمون بشكل رمزي في عملية المرور فيحصل لديهم ما يعرف علميا "وهم السيطرة"، إذ يعتقدون أنهم يؤثرون في حركة السير، حتى وإن كانوا سينتظرون الضوء الأخضر في جميع الحالات.
ويرجح الخبراء أن تكون حركة المرور المزدحمة سببا في تعطل كثير من أزرار عبور المشاة، إذ تم وضع هذه الميزة قبل سنوات طويلة، بينما أصبحت البلديات تقيم خاصيات أكثر تقدما في الوقت الحالي مثل ميزة الاستشعار.
وتساعد أزرار عبور المشاة الأشخاص الذين يعانون إعاقات بصرية على قطع الطريق من خلال الضغط على الأزرار حين تكون ثمة إشارات صوتية صادرة من الأجهزة.
ولأن من يزورون الولايات المتحدة يكتشفون أيضا أن زر المصعد لا يساعد على إغلاق الباب بسرعة، يقول خبراء إن لهذا التأخيرا سببا وجيها تم إقراره قبل عقود طويلة، بموجب ميثاق أمريكي سنة 1990، يتوجب أن يبقى باب المصعد مفتوحا لثوان معدودة قبل أن يغلق بشكل تلقائي حتى يتمكن ذوو الاحتياجات الخاصة من الدخول بشكل آمن.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الأخيرة