الطاقة- النفط

«فيتش سوليوشنز»: 82 دولارا متوسط سعر برميل النفط في 2019 .. و91 دولارا في 2022

توقعت شركة "فيتش سوليوشنز"، أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 82 دولارا للبرميل في العام المقبل 2019.
وقال تقرير حديث لشركة "فيتش سوليوشنز ماكرو ريسيرش"، "إنه بالنظر إلى المستقبل فمن المتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 85 دولارًا للبرميل في عام 2020، و89 دولارا للبرميل في عام 2021، و91 دولارًا للبرميل في عام 2022".
ونقل التقرير عن محللي النفط والغاز في الشركة أنه على المدى القصير ستواجه الأسعار صعوبة في اتجاهها حيث يستمر عدم اليقين بشأن التأثيرات في العرض من العقوبات الإيرانية وتصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
وأضاف التقرير أن "عودة زيادة إمدادات نفط "أوبك" والإنتاج البري القوي في الولايات المتحدة سيعوض خسائر الإنتاج في إيران وفنزويلا وأنجولا"، ولكن المحللين أشاروا إلى أن الطاقة الاحتياطية العالمية ستتقلص بشكل كبير نتيجة لذلك.
وأوضح التقرير أنه علاوة على ذلك فإن خط أنابيب المشاريع العالمية الضعيف والانخفاض المذكور في الطاقة الاحتياطية العالمية ينطوي على تباطؤ في السوق اعتبارا من عام 2019 فصاعداً وسيعرض أسعار النفط لتقلبات أكبر وصعود أكبر.
وتوقع المحللون – بحسب التقرير - أنه اعتبارا من عام 2019 سترتفع الأسعار بشكل قوي حيث تفوق توقعات نمو الطلب العالمي على نمو الإمدادات التي ستستمر في مواجهة القيود بسبب العقوبات الإيرانية ومحدودية المشاريع الجديدة ومعدلات الانخفاض في نمو منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وأفاد التقرير بأن التأثير الأكبر في صادرات النفط الإيراني وضعف نمو إنتاج الولايات المتحدة من شأنه أن يضيف مزيدا من الارتفاع إلى أسعار خام برنت، موضحا أن ضعف جانب الطلب الناجم عن تصاعد خطر التجارة العالمية وإصلاحات الدعم المالي من شأنه أن يحد من ارتفاع الأسعار.
وفي سياق متصل، سجل الخام الأمريكي مستويات قياسية في الارتفاع وتجاوز 70 دولارا للبرميل ليسجل أعلى مستوى في ثمانية أسابيع بسبب المخاوف من تأثير الأعاصير وإخلاء منصات في خليج المكسيك.
وتدعم الارتفاعات حالة الترقب لنتائج تطبيق العقوبات الأمريكية على إيران وسط توقعات قوية بتهاوي صادراتها النفطية، بينما تقاوم المكاسب السعرية المخاوف على النمو بسبب تداعيات الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة.
وفي هذا الإطار، قالت لـ "الاقتصادية" ناجندا كومندانتوفا كبير المحللين في المعهد الدولي لتطبيقات الطاقة، "إن أسعار النفط الخام حققت مكاسب جيدة في شهر آب (أغسطس) الماضي حيث كسب خام برنت نحو 4.3 في المائة والخام الأمريكي 1.5 في المائة، لكن من المرجح أن تتقلص هذه المكاسب بسبب تصاعد حدة الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين وهما أكبر اقتصادين في العالم".
وأشارت إلى أن إضافة 200 مليار دولار كرسوم جمركية بين البلدين ستمثل ضغطا جديدا على النمو الاقتصادي العالمي ومن ثم على مستويات الطلب.
من جانبه، أكد لـ "الاقتصادية"، ردولف هوبر الباحث في شؤون الطاقة ومدير أحد المواقع المتخصصة، أن إزالة نحو مليون برميل يوميا من إنتاج إيران خلال أقل من شهرين يؤثر في استقرار المعروض رغم جهود وتعهدات التعويض من قبل كبار المنتجين.
وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار مرجح على نحو واسع خاصة أن الزيادات المقابلة في الإنتاج ما زالت أقل من احتياجات السوق، لافتا إلى تأثير ارتفاع الأسعار السلبي في دول الاستهلاك.
ورجح أن يبذل كبار المنتجين جهودا أكبر لدعم استقرار السوق وبقاء الأسعار في مستويات ملائمة للمنتجين والمستهلكين على السواء.
من ناحيته، قال لـ "الاقتصادية"، ماركوس كروج كبير محللي شركة "إيه كنترول" لأبحاث النفط والغاز، "إن الزيادات في إنتاج "أوبك" وحلفائها هذا الشهر تضافرت مع زيادات في الإنتاج الأمريكي لتهدئ المخاوف على المعروض النفطي في ضوء تفاقم وضع الإنتاج في فنزويلا وأنجولا والتأثير الواسع المتوقع لعودة العقوبات على إيران".
وذكر أن السوق تحد من مكاسبها حالة عدم اليقين خاصة بشأن تطورات حالة المواجهات والحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة، لافتا إلى أن الاجتماع المقبل للمنتجين في كانون الأول (ديسمبر) المقبل سيتطلب جهدا أكبر للتعامل مع تطورات وضع السوق واتخاذ القرارات الداعمة للثقة والتوازن في السوق النفطية.
وفيما يخص الأسعار، ارتفعت أسعار الخام الأمريكي أمس، متخطية مستوى 70 دولارا للبرميل بعد إخلاء منصتي حفر في خليج المكسيك تحسبا لهبوب إعصار.
وسجل خام غرب تكساس الوسيط 70.25 دولار للبرميل مرتفعا 45 سنتا، أو ما يعادل 0.6 في المائة، عن آخر تسوية، وذلك بحلول الساعة 0650 بتوقيت جرينتش.
وقالت شركة أناداركو بتروليوم أمس الأول، "إنها أخلت منصتي حفر في شمال خليج المكسيك وأوقفت الإنتاج منهما قبل اقتراب العاصفة المدارية جوردون التي من المتوقع أن تتحول إلى إعصار عند الساحل".
وعلى العكس، تراجع مزيج برنت مسجلا 78.09 دولار للبرميل بانخفاض ستة سنتات عن سعر الإغلاق أمس الأول.
وأكد متعاملون أن برنت يتعرض لضغوط جراء الاضطراب في الأسواق الناشئة وقوة الدولار التي تجعل واردات الخام للدول التي تستعمل عملات أخرى أعلى تكلفة.
وحقق الخام الأمريكي عند تسوية أمس الأول ارتفاعا بنسبة 0.3 في المائة، في ثالث مكسب خلال الأيام الأربعة الأخيرة، وصعدت عقود برنت بنسبة 0.5 في المائة، مع التركيز على احتمالات تباطؤ الإمدادات من إيران.
وحققت أسعار النفط العالمية ارتفاعا بمتوسط 2 في المائة على مدار تعاملات الأسبوع الماضي، في ثاني مكسب أسبوعي على التوالي، مع انحسار مخاوف وفرة المعروض في السوق.
وفي الولايات المتحدة قالت شركة أناداركو للنفط أمس الأول، "إنها أخلت وأغلقت الإنتاج في منصتي حفر في خليج المكسيك قبل اقتراب العاصفة المدارية جوردون التي من المتوقع أن تتحول إلى إعصار عند الساحل".
ويركز المتعاملون في أسواق النفط خلال الفترة الأخيرة على احتمالات تباطؤ إمدادات النفط الإيراني بعد سريان جزئي لعقوبات أمريكية أوائل آب (أغسطس) الماضي، وستنخفض الإمدادات بصورة أكبر خلال تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل بعد سريان كامل العقوبات.
وأشارت بعض التقارير العالمية إلى انخفاض صادرات إيران بالفعل بنحو 700 ألف برميل خلال النصف الأول من آب (أغسطس) الماضي، مقارنة بما تم تصديره في تموز (يوليو) الماضي.
ارتفعت سلة خام "أوبك" وسجل سعرها 75.77 دولار للبرميل أمس الأول، مقابل 75.74 دولار للبرميل في اليوم السابق.
وقال التقرير اليومي لمنظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" أمس، "إن سعر السلة التي تضم متوسطات أسعار 15 خاما حققت ثالث ارتفاع لها على التوالي، كما أن السلة كسبت أكثر من دولار واحد مقارنة بنفس اليوم من الأسبوع الماضي الذي سجلت فيه 74.09 دولار للبرميل.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- النفط