الأخيرة

«السياحة السوداء» .. عندما يحل الموت واليأس مكان الشواطئ والاسترخاء

يريد أغلب الأشخاص زيارة الأماكن الجميلة والرائعة خلال عطلاتهم، لكن هناك مجموعة أخرى لا يريدون رؤية شاطئ أو جبل أو متحف أو موقع آخر مميز، فهؤلاء لهم رأي آخر، وفقا لـ"الألمانية".
يعرف البحث عن البقاع المخيفة والمظلمة والخطرة على سطح الكوكب بأنه "السياحة السوداء"، وهو مجال جرى استكشافه أخيرا في سلسلة جديدة لشبكة "نتفليكس" حيث تأخذ المشاهدين إلى مناطق ذات طبيعة مأساوية وبائسة.
وابتكر هذا المصطلح الباحثان في مجال السياحة البريطانيان جون لينون ومالكولم فولي في 1996، ويشير المصطلح في معناه الأوسع إلى زيارة أماكن الدمار والموت.
وقال العالم اللغوي بيتر هوهنهاوس: "السمات المظلمة من التاريخ والبشرية - ببساطة - ممتعة"، وزار هوهنهاوس نحو 700 موقع مدرج على قائمة السياحة السوداء في 90 دولة ويدير موقعا إلكترونيا في هذا الشأن. وتشمل المواقع الشهيرة بالسياحة السوداء مقبرة بير لاشيز في باريس وجدار برلين وجراوند زيرو في نيويورك وحقول القتل في كامبوديا وتشرنوبل في أوكرانيا والمنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين الشمالية والجنوبية.
كما تضم مدينة ميديلين الكولومبية مسقط رأس تاجر المخدرات سيء السمعة بابلو أسكوبار ومعسكرات الإبادة النازية السابقة والنصب التذكارية لمعسكرات الاعتقال.
ويتبنى هوهنهاوس نهجا سياحيا محترما ومستنيرا عن الأماكن "السوداء"، فعلى سبيل المثال، السياحة السوداء يجب ألا تشمل جولات إلى الأحياء الفقيرة في مناطق الأزمات والمصابين نتيجة الحروب أو الكوارث الطبيعية.

وتعد ساحة القتال سوم فرنسا أبرز وجهات راغبي السياحة السوداء، حيث نشبت معركة السوم فيها عام 1916، فكانت أكبر المعارك خلال الحرب العالمية الأولى، وتخطى عدد المصابين والقتلى مليون رجل، ما يجعلها واحدة من أعنف المعارك في التاريخ البشري، كما أن ساحة المعارك تلك تركت وراءها التاريخ.
وتأتي بريبيات أوكرانيا وجهة مهمة، ولا سيما وهي المدينة التي يعيش فيها عمال المفاعل النووي تشرنوبل، فعندما وقعت الكارثة في عام 1986 توفي 31 شخصا، ولكن كثيرا من الناس في هذه المنطقة لا يزالون يعانون السرطان والتشوهات حتى يومنا هذا.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الأخيرة