الناس

«جرافيتي الحج» .. فن شعبي مصري يواجه الاندثار

اعتاد سكان الريف في مصر منذ زمن بعيد على تزيين جدران منازلهم برسوم وعبارات تتعلق برحلة حج المسلمين إلى الأراضي المقدسة في السعودية، كي تكون أول ما يستقبل الحاج حال عودته، وذلك تزامنا مع احتفالات كرنفالية من أهالي الحجاج الذين ينتظرونهم على قارعة الطريق.
ويشارك في تنفيذ هذه الجداريات كثير من الفنانين المصريين، فها هو عماد عزيز، رسام قبطي، يزخرف جدران منازل الحجاج في إحدى قرى صعيد مصر منذ نحو 20 عاما استمرارا لهذا الطقس الشعبي، الذي تراجع كثيرا في بعض المناطق واختفى في أخرى.
ويتسخدم الفنانون برنامج الفوتوشوب والتصاميم لمواكبة التطور والحفاظ على مهنتهم من الاندثار، وسط إقبال غير مرتفع من الحجاج الذين كتب الله لهم زيارة بيته الحرام.

وعن تفضيل الرسم والخط اليدوي يشير عبدالغني، خلال حديثه لوسائل إعلام مصرية إلى أن أهالي القرى والنجوع والعزب والعربان والمناطق الصحراوية هم أكثر تمسكا بهذا النمط من أنماط كتابة ورسومات الحجيج "اليدوي"، بخلاف ما يراه في أهالي المدن، وأن أغلب سكان الحضر يستخدمون الكتابة الإلكترونية "البنرات الجاهزة"، والرخام.
ويشير الخطاط والرسام إلى أن التكنولوجيا أثرت على مهنة الخط اليدوي، وهو ما اضطره إلى مواكبة التطور وفتح محل دعاية لطباعة البنرات الجاهزة، إضافة إلى عمله اليدوي الذي يفضله.
وتفضل أسر الحجاج، الرسم اليدوي لأنه الأفضل والأحب لدى الأهالي، ولا سيما أن له فرحة ومعنى مختلفا عن الكتابات الإلكترونية الجاهزة، وهو ما يسعد الجميع بطبيعة وجود الخطاط وتجمع الأهل والجيران، وهو تراث ورثوه من الأجداد.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الناس