FINANCIAL TIMES

نهاية الإمبراطورية

نادي سباق الخيل في هونج كونج لم يكن دائما يتمتع بهذه الآلة الضخمة في احتكار اللعب والأعمال الخيرية. الدور الأول “الاحتكار” يعود إلى عام 1930، حين أدخلت الحكومة قيودا على الرهانات، ومنحت النادي احتكارا من الناحية العملية.
الرسوم على المراهنات، التي تجعل النادي أكبر دافع للضرائب في هونج كونج “لاحظ أن النادي ساهم بنسبة 7 في المائة من الإجمالي في عام 2017” تعود إلى عام 1931 وغيرت وجه النادي، الذي تأسس في عام 1884 من قبل أساطين الأعمال والمتحمسين للفروسية من نخبة المستعمرة الحديثة العهد، وجعلته مصدرا مجزيا ومركزيا للإيرادات الضريبية للإدارة الاستعمارية التي لم يكن بها عدد كبير من الموظفين. جاءت الخدمات الخيرية في عام 1952، حين كان الحاكم ألكساندر جراهام، الذي كان يعاني في سبيل التعامل مع موجات اللاجئين من الصين التي أصبحت شيوعية حديثا، يضغط من أجل فرض زيادة في الرسوم على المراهنات بهدف تعزيز الإيرادات. آرثر مورس، رئيس مجلس إدارة نادي السباق في ذلك الحين، اقترح تعزيز الإنفاق الحكومي من خلال التبرع ببعض من إيرادات النادي لصالح “مهمات مدنية واجتماعية”. يقول المؤرخ أوستن كوتس: “لا يوجد شيء من هذا بصورة خطية. لقد حدث شفويا”. حين غادر مورس بيت الحكومة، “لم يكن من الممكن تصور حاكم أكثر مرحا وبهجة منه”. أسس النادي شركة تابعة متخصصة في الأعمال الخيرية في عام 1959، وانتقل إلى الائتمان الحالي في عام 1993، لكن الترتيب يظل أساسا اتفاقا قائما على المصافحة مع الحكومة، التي لا تفرض أي متطلبات على النادي لتوزيع حصة معينة من صناديقه الخيرية.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES