القدوة .. مترو الرياض

|

من المشاريع التنموية القليلة التي تلمس فيها عملا جادا وإنجازا واضحا هو مشروع "مترو الرياض"، فالمشروع اقترب من الاكتمال وبدأت في بعض شبكاته التشغيل التجريبي وسيكون جاهزا للتدشين في الموعد الذي حدد منذ أكثر من خمسة أعوام ألا وهو العام المقبل 2019، كما خطط له وقرر دون تأخير.
المشروع جزء من مشروع ضخم وجبار ألا وهو مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام، والذي يعتبر من أكبر مشاريع التنمية العالمية في مجال النقل، والإنجاز في المشروع لا يحتاج إلى من يسبر أغواره ويطلع على أوراقه، ويتجول في ميادينه، بل هو واضح وضوح الشمس لكل من يسكن الرياض أو يزورها، فالعمل لا يتوقف أبدا حتى في ساعات الليل المتأخرة تجد الكثير من العمالة تمارس عملها دون كلل أول ملل، فالشركات المنفذة للمشروع مقيدة بالوقت والزمن المحدد وتعمل من أجل ذلك ليل نهار دون تأخير بعكس ما نلحظه في غالبية المشاريع الأخرى التي تتأخر في التسليم بل تتعثر أحيانا.
ما تقدم ليس ثناء على المشروع ولا على القائمين عليه على الرغم من أنهم يستحقون ذلك في حال تمت مقارنته بمشاريع أخرى في الرياض وغيرها، إلا أن سرعة الإنجاز في المشروع والتسليم المتوقع في الوقت المحدد، ووفق الجدول الزمني المحدد سلفا تؤكد أننا قادرون على الإنجاز، وقادرون على تسلم مشاريعنا في الوقت المحدد متى ما كانت المتابعة مستمرة والحرص كبيرا واختيار الشركة المنفذة دقيقا، كما يحدث حاليا في مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام.
بكل أمانة لا نعلم السبب الواضح والمباشر في تعثر وتأخير تسليم عدد من المشاريع التنموية،حيث تم تنفيذها والإنفاق عليها من أجل راحة المواطن، لكنها - مع الأسف الشديد- أصبحت متعبة له بما تسببه من زحام في الطرقات وتعطيل لسير الحياة. نحتاج إلى عقوبات رادعة وغرامات كبيرة ضد الشركات التي تتأخر في تسليم مشاريعها مع حرمانها من المشاريع المستقبلية في حال التأخير وأن يكون مترو الرياض قدوة لكل مشاريعنا التنموية.

إنشرها