أخبار اقتصادية- خليجية

تنسيق بين «مجلس التعاون» و«اتحاد الغرف» لحماية استثمارات الخليجيين في تركيا من انخفاض الليرة

كشف لـ "الاقتصادية" عبدالرحيم نقي؛ أمين عام اتحاد الغرف الخليجية، عن تنسيق مع الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي والمستثمرين الخليجيين في تركيا، لحماية استثماراتهم من تأثير انخفاض الليرة.
وقال نقي "إن تخارج الاستثمارات الخليجية من تركيا يحتاج إلى وقت طويل، وسيكون مكلفا للغاية، خاصة أن بعض المستثمرين بدأوا يفكرون في تسييل أصول استثمارية عقارية، الأمر الذي قد يؤدي إلى فقدان رؤوس أموالهم".
وأوضح، أن الاتحاد يقوم بالتنسيق مع مجلس التعاون الخليجي لدعم اقتصاديات دول مجلس التعاون وحماية الاستثمارات الخليجية من أي تداعيات اقتصادية أينما وجدت، وليس في تركيا فحسب.
وأشار نقي إلى أن المشكلة الحقيقية التي يواجهها الاتحاد، هي أن القطاع الخاص الخليجي ليس لديه معلومات عن المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها استثماراتهم في الخارج.
ولفت إلى أن هناك أكثر من مليون مؤسسة خليجية، 85 في المائة منها عبارة عن مؤسسات صغيرة ومتوسطة وتقوم باستثمار مدخراتها المالية في تركيا وبريطانيا لجني أرباح وفوائد مالية بصورة سريعة دون دراسة المخاطر التي قد تتعرض لها.
وطالب بإنشاء مراكز اقتصادية خليجية متخصصة ترصد واقع هذه الاستثمارات لبناء توقعات تساعد رجال الأعمال على فهم المخاطر التي قد تواجههم في الخارج.
وبين، أن أغلب الاستثمارات الخليجية تتمركز في العقار والسياحة والفندقة وهي قطاعات اقتصادية تتأثر بشكل كبير بانهيار العملة التركية، مشيرا إلى أن الاتحاد منذ وقت طويل حذر من مغبة اندفاع المستثمرين الخليجيين للاستثمار في قطاع العقار في تركيا، وغيرها من الدول الأخرى.
ولفت إلى أن تسييل المستثمرين بعض أصولهم الآن يعتبر غير مجدٍ وفيه مخاطر كبيرة على رؤوس أموالهم، ولا سيما أن الاستثمارات الخليجية في تركيا لا تتصف بالتنوع إنما تتمركز في قطاع العقار بشكل كبير.
وأضاف، أن "الاتحاد دعا المواطنين الخليجيين إلى الاستثمار داخل دول مجلس التعاون والاستفادة من اقتصادياتها القوية والمحمية من قبل تشريعات وسياسات تنظيمية تطبقها دول الخليج لمواجهة أي أزمات اقتصادية خارجية، ولعل صعود الاقتصاد الخليجي خلال الأزمة المالية 2008 أكبر دليل على قوة هذه التشريعات".
وأوضح نقي أن كثيرا من المستثمرين الخليجيين لا تتوافر لديهم دراسات جدوى أو معلومات حول اقتصاديات بعض الدول التي يرغبون في الاستثمار فيها، الأمر الذي يعرضهم لمخاطر في حال كان سعيهم لتحقيق أرباح مجزية وبشكل سريع. وأكد أن طبيعة الاقتصاد التركي تختلف عن الاقتصاد الأوروبي، خصوصا البريطاني الذي يتميز بأن العائد المالي من الاستثمار في قطاع العقارات رغم أنه قليل لكنه في نهاية المطاف ثابت ومحمي بأنظمة وسياسات.
وأشار إلى أن الاقتصاد التركي منذ عام 2005 حتى 2012 شهد نموا وصل قرابة 7 في المائة، كما انخفضت معدلات التضخم ونسب البطالة، وصاحب ذلك ارتفاع في قيمة الليرة التركية أمام العملات الأجنبية الأخرى، ما دفع المستثمرين الخليجيين إلى التوجه باستثمارات نحو تركيا، لكنهم استثمروا في قطاع العقار بشكل لافت.
وحسب دارسة أعدها اتحاد الغرف الخليجية فقد قارب حجم التبادل التجاري بين دول الخليج وتركيا نحو 24 مليار دولار عام 2015 مقارنة بنحو ملياري دولار عام 2000، أي أنه تضاعف أكثر من 12 مرة، حيث كان الجانب التركي هو المستفيد الأكبر من هذا النمو نظرا لكون صادراته لدول المجلس تناهز 15 مليار دولار في حين تبلغ قيمة وارداته من دول المجلس نحو تسعة مليارات دولار.
من جانيه، قال لـ "الاقتصادية" مصطفى كوكسو، ممثل وكالة دعم وترويج الاستثمار التابعة لرئاسة الوزراء التركية، في دول الخليج "إن حجم الاستثمارات الخليجية في تركيا يراوح بين 15 و20 مليار دولار تتوزع في قطاع الصناعة والطاقة والتغذية والعقار".
وأوضح أن 25 في المائة من الاستثمارات الخليجية تتركز في قطاع العقار، بينما 75 في المائة تتوزع في قطاعات اقتصادية أخرى.
وأضاف كوكسو، أن "هناك 1050 شركة سعودية تستثمر في تركيا الآن، 25 في المائة منها تعمل في قطاع العقار و75 في المائة تستثمر في مجالات مختلفة".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- خليجية