أخبار اقتصادية- محلية

45 % فقط من السيارات في السعودية «مؤمنة»

مع بدء تطبيق وثيقة التأمين الجديدة على المركبات أمس، أكد عادل العيسى المتحدث الرسمي لشركات التأمين، أن 45 في المائة فقط من السيارات في السعودية مؤمن عليها، مبينا أنه لا توجد إحصائية دقيقة لعددها.
وقال لـ "الاقتصادية"، "إن الشركات غير الجاهزة لتطبيق الوثيقة الجديدة لن تستطيع بيع المنتج"، متوقعا عدم تأثير تطبيق وثيقة التأمين الجديدة في أسعار تأمين المركبات.
من جانبه، أوضح عبدالعزيز أبو السعودي عضو في اللجنة الوطنية للتأمين، أنه لم يظهر أي تأثير في الأسعار، خاصة أن التعديلات الجديدة كانت عبارة عن تصحيح لوضع خاطئ، مشيرا إلى أن التأثير سيكون بسيطا، لكن في المستقبل، مؤكدا بدء تطبيق الوثيقة الجديدة أمس، واستمرار العمل على الوثيقة القديمة مع تطبيق الأنظمة الجديدة حتى لا تحدث فوضى في السوق.
وأشار إلى أن عدد السيارات غير المؤمنة كبير، مرجعا سبب ذلك إلى وجود فجوة بين تجديد الرخصة وتجديد وثيقة التأمين، حيث إن تجديد الرخصة كل ثلاث سنوات والتأمين كل سنة، إذ إن أغلب ملاك السيارات يؤمنون عند تجديد الرخصة فقط، في ظل عدم وجود آلية لعدم التأمين على السيارات بشكل سنوي، ويعدون ذلك عبئا إضافيا على الملاك بالتأمين السنوي، مشيرا إلى أن دول الخليج تلزم الفحص الدوري بشكل سنوي وتستثنى السيارات الجديدة لمدة ثلاث سنوات فقط.
بدوره، قال سالم العيد متعامل في القطاع، "إن الوثيقة الجديدة لن تؤثر في الأسعار، خاصة أن الأسعار يحددها الخبير الاكتواري، إضافة إلى أن التعديلات عبارة عن أنظمة، وتعديل لفجوة في النظام، فمن غير الممكن أن تمنح إدارة المرور رخصة قيادة بينما التأمين يرفض إصدارها لمن هو أقل من 21 سنة"، متوقعا أن يكون تأثيرها على المدى المتوسط من تطبيق النظام، ومعرفة الانعكاسات على الأسعار والحوادث، لمعرفة تأثيرها في السوق من ناحية الأسعار وغيرها.
وشدد على ضرورة إيجاد حل للفجوة بين تجديد الرخصة وتأمين المركبات، وذلك بإصدار غرامات للسيارات غير المؤمنة، لضمان تأمينها.
وشملت الوثيقة عددا من التعديلات شملت، إضافة في حالات الإلغاء التي يحق لشركة التأمين وللمؤمن له إلغاء الوثيقة بعد إصدارها، وهي وجود وثيقة تأمين بديلة تُغطي الفترة المتبقية من الوثيقة المزمع إلغاؤها، كما لا تلزم شركة التأمين بدفع الاشتراك المتبقي في حال وجود مطالبة - متعلقة بالوثيقة المزمع إلغاؤها، وعلى المركبة ذاتها - تزيد قيمتها على قيمة المبلغ المفترض إعادته.
كما ألزمت شركات التأمين بإيداع مبلغ التعويض بعد تسوية المطالبة من خلال الحساب المصرفي للمستفيد مباشرة عن طريق رقم الحساب المصرفي "IBAN" الدولي، وأيضا من ضمن التعديلات تنظيم آلية تسوية مطالبة المركبة المتضررة التي تم إصلاحها قبل تقديم المطالبة، حيث يقوم مقدم المطالبة بإمداد الشركة بالفواتير الفعلية للإصلاح، ويشترط مباشرة الحادث من الجهة المسؤولة بمباشرته، ويتم في هذه الحالة تزويد الشركة بتقرير تقييم أضرار وخسائر حادث المركبة بعد الحادث وقبل الإصلاح الصادر عن الجهة المرخصة.
كما تضمنت التعديلات أنه على المؤمن له إشعار الشركة خلال 20 يوم عمل بأي تغيير جوهري صرح به في نموذج طلب التأمين، وأيضا عند إضافة أي مبلغ في سعر التأمين لأي سبب يجب على شركة التأمين إبلاغ المؤمن له أو إعادة جزء منه في حال خفض الاشتراك. كما أصبحت الوثيقة تُغطي المؤمن له أو السائق إذا كانت رخصة قيادته منتهية ووقع حادث هو المتسبب فيه وقام بتجديد رخصته خلال 50 يوم عمل، بينما كان في السابق إذا كانت الرخصة منتهية ووقع حادث للمؤمن له أو السائق فإنه يجوز لشركة التأمين الرجوع على المؤمن له دون إعطائه مهلة لتجديد الرخصة. كما أعطت الوثيقة الجديدة الحق للمؤمن له بتقديم شكوى عن طريق موقع "ساما تهتم" في حال عدم التزام الشركة بتسوية أي مطالبات خلال المدة المحددة نظاميا، وبدون وجود سبب نظامي لعدم الالتزام، بدلا من التوجه إلى لجان فصل المنازعات والمخالفات التأمينية. كما تم تعديل مدة التقادم للدعوى الناتجة عن الوثيقة لتكون خمس سنوات بدلا من ثلاث سنوات. كما بينت الوثيقة الجديدة أنه يحق لشركة التأمين إذا كانت السيارة مسروقة أو مأخوذة إجبارا الرجوع إلى المتسبب أو المؤمن له في حال لم يتم إخطار الجهات المختصة عن سرقتها أو أخذها إجبارا، لإعادة ما دفعته للغير.
وبناء على التعديلات الجديدة في وثيقة التأمين الموحدة للمركبات، فقد نقلت بعض بنود حالات الرجوع إلى الاستثناءات. والمقصود بحالات الرجوع هي إخطار محدد عندما يتسبب عنه الضرر للغير "المتضرر" فان الشركة تلتزم بالتعويض، وبعد ذلك تستوفي ما دفعته من المؤمن له. أما الاستثناءات فهي إخطار محدد "غير مغطى تأمينيا" عندما يحدث ضرر للغير "المتضرر" فان المتسبب في الحادث هو من يلتزم بتعويضه، ومن أمثلة الرجوع إلى الاستثناءات في الوثيقة الجديدة "التفحيط" أو استعمال السيارات في غير ما خصص لها مثل السباقات وخلافه، وكذلك إذا تم استخدام السيارات في المناطق التي لا يسمح فيها للعامة بالقيادة داخلها، مثل المطارات والموانئ إذا لم تكن السيارة تستخدم في أغراض تجارية وفى النطاق المسموح.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية