أخبار اقتصادية- خليجية

مسؤولون خليجيون لـ "الاقتصادية": الدعم الاقتصادي الخليجي للمنامة «تكامل» و«تعاضد»

أكد لـ"الاقتصادية" مسؤولون خليجيون، أن قرار دعم السعودية والإمارات والكويت للاقتصاد البحريني، يؤكد التكامل والتعاضد بين الأشقاء، ويدعم جهود البحرين لتحقيق التوازن المالي.
وجاء ذلك على خلفية تأكيد وزراء مالية السعودية والإمارات والكويت خلال اجتماعهم في المنامة، التزام دولهم بدعم تعزيز استقرار المالية العامة ومواصلة تحفيز النمو الاقتصادي بمملكة البحرين من خلال تنفيذ برنامج لتحقيق التوازن المالي بين المصروفات والإيرادات الحكومية وفقا لمعايير الأداء والمؤشرات الخاصة بتنفيذه.
وجرى خلال الاجتماع الاطلاع على التقرير الذي أعده الفريق الفني المشترك للدول بالتنسيق مع صندوق النقد العربي بما في ذلك برنامج لتحقيق التوازن المالي، تنفيذا لما تم الالتزام به بالنظر في كل الخيارات لتوفير الدعم اللازم وإنهاء العمل على تصميم برنامج متكامل لتعزيز استقرار المالية العامة ومواصلة تحفيز النمو الاقتصادي والتنمية في البحرين"
من جانبه، قال الشيخ محمد بن خليفة؛ وزير النفط البحريني، إن الدعم يأتي في وقت تسعى البحرين لمعالجة عجز الموازنة الذي تراكم على ميزانية الحكومة منذ انخفاض أسعار النفط في 2015.
وأكد أن الدعم الخليجي يعطي البحرين المتانة الاقتصادية والتجارية، فضلا عن التعاون العسكري والأمني الجاري.
وعلى الصعيد النفطي، أشار إلى أن "البحرين تشهد نموا كبيرا في عدد من المشاريع التنموية النفطية أولها توسعة مصفاة بابكو، حيث انتهينا بالتعاون مع "أرامكو" من إنشاء خط الأنابيب الجديد الذي يربط البحرين بالسعودية لاستبدال الخط القديم الذي أنشئ عام 1945"، لافتا إلى أن بابكو استمرت في شرائها للنفط السعودي لأكثر من سبعة عقود.
وأشار إلى استمرار شركة أرامكو في إدارة حقل أبوسعفة الذي تشارك البحرين في نصف حصة الإنتاج، بكل احترافية، إضافة إلى العمل كذلك على تطوير مكامن جديدة للغاز العميق والنفط الصخري.
فيما أوضح يونس الخوري؛ وكيل وزير المالية الإماراتي؛ أن الدعم الثلاثي لدول الخليج جاء منطلقا من الروابط الأخوية، ووحدة المصير.
وأشار إلى أن الإمارات تشارك شقيقاتها دول الخليج العربي، للمساهمة في تمويل الاحتياجات المالية لبرنامج التوازن المالي لمملكة البحرين.
من جانبه، أكد السفير ناصر المزين؛ مساعد وزير الخارجية الكويتي لشؤون مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أنه لاشك أن الدعم الخليجي لمساندة البحرين ماليا واقتصاديا هو تعبير صادق عن التلاحم الخليجي، لافتا إلى أن التكامل والتعاضد بين دول مجلس التعاون سمة بارزة.
في حين يرى الدكتور محمد آل عباس؛ عضو "الشورى" السعودي؛ أنه منذ الأزمة المالية العالمية تواجه دول العالم والمنطقة تحديات كبيرة بشأن المالية العامة، فمصادر التمويل السابقة التي تعتمد علي إنتاج وبيع الخامات الطبيعية والأولية لم تعد قادرة علي إنتاج تدفقات نقدية مستدامة.
وأضاف، أنه "مع الثورة الصناعية الرابعة أصبحت تحديات الطاقة ومتطلبات التجارة العالمية تجعل كثيرا من النماذج الكلاسيكية لإدارة الاقتصاد لا تؤتي ثمارها المعتادة، مشيرا إلى أنه لمواجهة هذه التطورات الحديثة والمركبة فإن الحكومات والدول بحاجة إلى مزيد من الاستثمار في مشاريعها الرأسمالية وخفض الإنفاق الاستهلاكي". واستدرك، أن هذا الأمر يتطلب رؤوس أموال يصعب توفيرها دون المرور بميزانية تقشفية، لهذا يعمل صندوق النقد الدولي على رفع قدرات الحكومات في مجابهة هذه التطورات وبناء توازن مالي يحقق الاستدامة الاقتصادية للدول. وأكد أن القرار الخليجي في دعم جهود البحرين في تحقيق التوازن المالي، مهم جدا خاصة أن الاستقرار الاقتصادي للبحرين ينعكس على المنطقة.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- خليجية