خدمة ضيوف الرحمن شرف

|
آخر قوافل ضيوف الرحمن من خارج المملكة وصلت بالأمس. هؤلاء يجدون كل الحب والتقدير من أبناء المملكة. وهم يسيرون على قادة هذه البلاد، الذين يؤكدون دوما أن خدمة الحرمين الشريفين شرف يؤدونه بكل أريحية وتواضع. قضيت وقتا طويلا بالأمس بين متابعة قنوات التلفزيون السعودي والصحف المحلية. الاستعدادات التي تشهدها مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة كبيرة جدا. وهذا أمر بدهي يتكرر دوما خلال موسمي الحج والعمرة. ولكنه في الحج يغدو أكبر، نظرا للأعداد التي تتوافد على المشاعر المقدسة. كل القطاعات الحكومية تقف على أهبة الاستعداد، وتعمد إلى تهيئة السبل للحجاج الذين قدموا من مختلف أرجاء المملكة. خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة مستشار خادم الحرمين الشريفين تحدث عن المملكة وأبنائها، الذين اختارهم الله لخدمة الحجاج والمعتمرين، مستشهدا بالمشهد العفوي الذي تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي للعسكري الذي تخلى عن حذائه لإحدى الحاجات التي أشفق عليها حينما شاهدها تمشي حافية في الساحة الخارجية للحرم تحت الشمس وكان قريبها يحاول تغطية قدميها بقطعة كرتون بدلا من حذائها المفقود. لم يكن أحد يراقب هذا العسكري إلا خالق الكون. وهو لم يفتش عن كاميرا تلفزيون أو نظرة صحافي، لكن عدسة حاج آخر التقطت المشهد ودفع به عبر أحد مواقع التواصل الاجتماعية ليصبح قصة كبيرة. الحج يمتلئ بمثل هذه المشاهد، في الحرم وفي المطار وفي كل مكان. كل إنسان في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة يتوخى الأجر من الله، ولذلك يتقرب إليه بخدمة ضيوفه وحجاج بيته. حفظ الله خادم البيتين وولي عهده وشعب هذا البلد، وأتم على ضيوف بلادنا حجهم بيسر وسهولة.
إنشرها