أخبار اقتصادية- عالمية

آمال ضئيلة بانفراج أزمة الحرب التجارية بين أمريكا والصين

قالت الصين أمس إنها ستعقد جولة جديدة من المحادثات مع الولايات المتحدة في واشنطن في وقت لاحق هذا الشهر، ما يعطي بصيصا من الأمل بتحقيق تقدم في حل نزاع أثار حالة من التوتر في الأسواق.
وبحسب "رويترز، أفادت وزارة التجارة الصينية في بيان على موقعها الإلكتروني أن وفدا صينيا برئاسة وانج شو ون نائب وزير التجارة سيجتمع مع ممثلين أمريكيين بقيادة ديفيد مالباس وكيل وزارة الخزانة الأمريكية للشؤون الدولية.
وبينما يرى محللون ومسؤولون بقطاع الأعمال أن الحوار بادرة إيجابية، إلا أنهم حذروا من أن المحادثات لن تؤدي على الأرجح لتحقيق انفراجة لأنها ستجرى على مستوى أقل ويقود الجانب الأمريكي فيها وزارة الخزانة وليس الممثل التجاري الأمريكي.
كما لا تزال هناك فجوة واسعة بين الجانبين تتعلق بمطالبة واشنطن لبكين تحسين إمكانية دخول الشركات الأمريكية إلى السوق الصينية وحماية ملكيتها الفكرية وتقليص العجز التجاري البالغ 375 مليار دولار مع الصين.
وكتب جوناس شورت رئيس مكتب بكين لبنك الاستثمار "إيفربرايت صن هونج كاي" الاستثماري في مذكرة "انخفاض مستوى الوفد يشير إلى استمرار التباعد بين الجانبين، ومن المستبعد جدا التوصل لاتفاق خلال هذه الزيارة".
وتبادل أكبر اقتصادين في العالم فرض رسوم جمركية عدة مرات على واردات كل منهما للأخرى منذ بداية العام الحالي، وهددا بفرض المزيد من الرسوم على صادرات تقدر قيمتها بمئات المليارات من الدولارات.
ويأتي الإعلان عن الاجتماع المرتقب بعد فترة ركود في المحادثات بين الجانبين لكن لم يتضح إن كان الاجتماع سيعقد قبل أم بعد يوم 23 آب (أغسطس) المقرر أن تبدأ فيه واشنطن تطبيق رسوم جمركية إضافية على سلع صينية قيمتها 16 مليار دولار، وتعهدت بكين بالرد بالمثل.
وأجريت آخر جولة محادثات رسمية في مطلع حزيران (يونيو) عندما اجتمع ويلبور روس وزير التجارة الأمريكي وليو خه نائب رئيس مجلس الدولة الصيني في بكين.
ويعقد الاجتماع المرتقب على مستوى أقل من الجولات الأربع السابقة للمحادثات التي شارك فيها ليو وروس ووزير الخزانة الأمريكية ستيفن منوتشين.
وفي ظل عدم تحقيق تقدم يذكر في الاجتماعات السابقة، قال البيت الأبيض في الثالث من آب(أغسطس) إن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء المزيد من المحادثات مع الصين بخصوص كيفية حل النزاع التجاري المتصاعد. وذكرت أربعة مصادر أمريكية وصينية في مجتمع الأعمال أنها لا تعلق آمالا كبيرة على المحادثات، لاسيما إذا لم يشارك فيها مسؤولون من مكتب الممثل التجاري الأمريكي، وأشارت المصادر إلى أن الهدف من الدعوة للمحادثات قد يكون تحقيق الاستقرار في الأسواق.
وتعتبر وزارة الخزانة الأمريكية بقيادة منوتشين أشد الجهات معارضة للرسوم الجمركية في إدارة الرئيس دونالد ترمب حيث تنتهج نهجا أكثر اعتدالا تجاه الصين مقارنة مع المتشددين في التجارة كالممثل التجاري الأمريكي روبرت لايتهايزر.
وبعد مفاوضات في واشنطن في أيار(مايو)، ظنت بكين أنها حصلت على تطمينات من الولايات المتحدة بأن الرسوم الجمركية خارج طاولة المفاوضات، حيث قال منوتشين إنه تم "تعليق" الحرب التجارية والرسوم.
لكن بعد أقل من عشرة أيام، أوضح البيت الأبيض أنه سيمضي قدما في فرض رسوم جمركية على واردات صينية قيمتها 50 مليار دولار وشرع في فرض قيود على استثمارات الشركات الصينية في الولايات المتحدة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية