أخبار اقتصادية- خليجية

قطر تتجاهل مصالحها وترضخ للابتزاز التركي ..دعم مالي مكلف للدوحة وغير مفيد لأنقرة

رضخت الدوحة مرغمة للابتزاز التركي بعد أن هددت تركيا بسحب قواتها من قطر وسمحت لإعلامها بالهجوم على الصمت القطري تجاة الأزمة الاقتصادية التركية الراهنة.
وأعلنت الرئاسة التركية اليوم أن أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، تعهد باستثمارات مباشرة في تركيا بقيمة 15 مليار دولار، خلال اجتماع عقده مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة الأربعاء.
ووفق مراقبين فأن قطر وقعت بين كماشتي الرضوخ للمطالب التركية وإثارة الغضب الأمريكي الذي فرص عقوبات على أنقرة. وفاتورة الاستعانة القطرية بالجنود الأتراك ترتفع يوما بعد الآخر وتأتي زيارة تميم المفاجئة، بعد اتصال هاتفي من أردوغان في وقت سابق لم يلق خلاله ما يريد من جانب الدوحة في شأن دعم العملة المنهارة.
وبحسب المراقبين فإن كذبة السيادة القطرية تنكشف من جديد مع خنوعها للضغط التركي حتى لو كان ضد مصالحها. ما أثبت أن الدول الرباعية محقة في مقاطعتها لقطر، حيث أن النظام القطري يرتهن لأجندات خارجية حتى لو كانت ضد أمن واستقرار المنطقة.
وكانت صحيفة "تقويم" التركية قالت إن حالة من الإحباط سادت المجتمع التركي بسبب "الصمت القطري" تجاه الأزمة التي تعصف باقتصاد البلاد، مذكرة الدوحة بأن أنقرة وقفت معها في أزمتها التي لا تزال مستمرة، إذ تواجه الإمارة الصغيرة مقاطعة في محيطها الخليجي بسبب مواصلتها سياسة تمويل ودعم الجماعات الإرهابية.
واستعرضت الصحيفة ما وصفته بالدعم التركي الكبير الذي قدمته أنقرة للدوحة على مختلف الأصعدة، على خلفية مقاطعة دول الخليج لقطر، بحجة "دعمها الإرهاب وتدخلها في شؤون الدول الأخرى وعلاقاتها مع إيران".
وقالت الصحيفة إن تركيا سيّرت عشرات رحلات الشحن الجوية إلى قطر ووقفت معها جنبا إلى جنب خلال المقاطعة، إلا أنه يجب الاعتراف بأن حكومة قطر تتجاهل الآن الوضع في تركيا ولا تقدم الدعم السياسي والإنساني اللازم، متسائلة: "أهكذا تكون الصداقة؟"

وأجرى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اتصالا هاتفيا مع أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بعد يوم من تقرير لصحيفة "فايننشيال تايمز" البريطانية، جاء فيه أن أردوغان، سيلجأ إلى قطر في خلافه الأخير مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وردا على هذه الخطوة، دعا الرئيس التركي مواطنيه لدعم الليرة ومقاطعة المنتجات الإلكترونية الأمريكية، واصفا العقوبات بأنها حرب اقتصادية، وهدد بالتخلي عن الدولار الأمريكي في التجارة مع دول أخرى.
وعلى خلفية هذه التطورات، رجحت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، أن يلجأ أردوغان لطلب المساعدة المالية من قطر من أجل إسعاف الليرة التركية، لكنها قالت إن الرئيس التركي سيرضخ في نهاية المطاف لضغوط ترمب ويطلق سراح القس الذي يحتجزه بحجج واهية.
وشهدت الليرة التركية تدهورا كبيرا في الأيام الأخيرة، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مضاعفة الرسوم الجمركية على الألمنيوم والصلب التركيين، على خلفية أزمة القس الأمريكي المحتجز في تركيا.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- خليجية