السعودية تبهر العالم .. بـ «هاكاثون الحج»

|

كل يوم يظهِر لنا أبناء المملكة قدرات ومنجزات تبهر العالم، ويستمر الإبهار ويتطور بفضل ما تعيشه المملكة من تقدم وتطور في ظل القيادة الرشيدة، وقدرة أبنائها على الإبداع والتميز في المجالات كافة. بالأمس القريب، انتهت فعاليات أكبر تجمع تقني للمبرمجين حول العالم "هاكاثون الحج" Hajj Hackathon، ونجح فريق التنظيم في "الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز" باستضافة هذا الحدث البارز على مستوى العالم، وتوج هذا النجاح بفوز الفريق السعودي بالمركز الأول في منافسات البرمجة. حقق الجائزة فريق من بنات الوطن، وحققت الفعالية رقما قياسيا سجل في موسوعة جينيس للأرقام القياسية بمشاركة أكبر عدد من المبرمجين في مكان واحد لمنافسة واحدة. الحدث لم يأت على سبيل التسلية أو ملء وقت الفراغ، بل جاء لإتاحة الفرصة للمشاركة في تطوير فعاليات أكبر تجمع إسلامي وبشري سنوي تحتضنه هذه البلاد، وهو الحج. من أهم مكتسبات هذا التجمع التقني هو توظيف الابتكار والتقنية والذكاء الاصطناعي لخدمة حجاج بيت الله الحرام، وتقديم مزيد من الخدمات والتسهيلات بما يتوافق مع روح العصر، وبمشاركات من الأفراد المبدعين الذين يحتاجون إلى مثل هذه الفرص لإبراز قدراتهم واكتشاف مواهبهم.
أعتقد أن مكتسبات هذا الحدث عديدة، ولا يمكن حصرها في مقال مقتضب عن هذه الفعالية، لكن سأحاول ذكر بعض هذه المكتسبات، التي قد تفتح المجال لمزيد من القادة مستقبلا في تحقيق الريادة والإبداع لخدمة وطننا الغالي. ومن هذه المكتسبات، هو توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة في الإنترنت لإضافة مزيد من التسهيلات لحجاج بيت الله، وهذا أحد مبادئ "رؤية المملكة 2030"، التي أولت التحول التقني والتميز في تقديم الخدمات، خصوصا للحجاج والمعتمرين - أهمية تتناسب مع التطور العلمي الذي يعيشه العالم.
من المكتسبات أيضا، أظهر لنا تنظيم هذه الفعالية قدرة القيادات الوطنية الشابة على النجاح وإبهار العالم في التفكير والتخطيط والتنفيذ وتحقيق المنجزات. وهذا النجاح نتاج حرية التفكير لدى شبابنا، والتفكير خارج الصندوق بعيدا عن النمطية التي شابت قطاعات التعليم والبحث والتطوير. وهذا النجاح يعد استمرارا لما نراه في مجالات متعددة في السنوات الماضية في نجاح أبناء المملكة في مختلف المجالات، وهذا بالتأكيد يأتي متناسقا مع روح القيادة، التي نشرت التفاؤل والإبداع بين القيادات الشابة متمثلة في فكر ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي يحرص على تميز شباب المملكة في المجالات كافة. وهذا سيكون دافعا ومحفزا للمؤسسات الجامعية والبحثية في المملكة؛ لمواكبة هذا الفكر المتطور، والتنافس لتحقيق التميز المؤسسي والوطني.
الروح الحماسية التي نقلتها لنا عدسات التلفزيون تظهر حقيقة شبابنا المثابر لإيصال رسالة المملكة إلى العالم، وما وصلت إليه من تقدم وتميز في المجالات كافة، وهذا أمر ينشر الفخر والاعتزاز بهذا الجيل، وينبئ عن مستقبل مشرق ينتظرنا. ومزيد من المكتسبات - لا حصر لها - لم تتحقق إلا بالدعم والرعاية التي يحصل عليها شبابنا من لدن القيادة الرشيدة، ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - وولي العهد الأمين الأمير محمد بن سلمان.

إنشرها