تطورات المؤشر العقاري للربع الثاني 2018

|
تغطي نشرة الرقم القياسي لأسعار العقارات - التي تعدها الهيئة العامة للإحصاء - تطورات أسعار العقارات منذ عام 2014. وتفيد بيانات الأرقام القياسية "المؤشرات" بوصول أسعار العقارات إلى أعلى مستوياتها خلال فترة الأعوام الأربعة الماضية في الربع الرابع 2014 عندما بلغت قيمة المؤشر العقاري العام 101.6. بدأت بعد ذلك موجة تراجع أسعار العقارات، حيث شهد المؤشر العام لأسعار العقارات تراجعات في كل الأرباع السنوية ما عدا الربع الثالث من 2017 الذي لم يشهد أي تغير. بعد ذلك عاود المؤشر العام تراجعه، حيث تشير البيانات إلى انخفاضه في الأرباع الثلاثة التالية حتى وصل إلى 83.6 في المائة في الربع الثاني 2018؛ ما يعكس تراجعا إجماليا نسبته 17.7 في المائة خلال ما يقارب أربع سنوات. يدخل في تركيبة المؤشر العام لأسعار العقارات ثلاثة مؤشرات للقطاعات السكنية والتجارية والزراعية. تؤثر تقلبات العقارات السكنية أكثر من غيرها على المؤشر العقاري العام، لأنها تشكل 65 في المائة منه، بينما تشكل العقارات التجارية 31 في المائة، أما الباقي فهو حصة العقارات الزراعية. التغيرات ربع السنوية لمؤشر أسعار العقارات العام تفيد بتراجعه في الربع الثاني 2018 بنسبة 0.7 من 1 في المائة مقارنة بالربع السابق. وعلى الرغم من أن نسبة تراجع أسعار العقارات كانت محدودة، إلا أن التراجع عم المؤشرات السكنية والتجارية والزراعية، حيث انخفضت بنسب 0.8 في المائة، 0.4 في المائة، 0.1 في المائة على التوالي. وقف تراجع أسعار الأراضي وراء تراجع أسعار جميع العقارات السكنية والتجارية والزراعية خلال الفترة. تشكل الأراضي معظم المؤشرات الرئيسة والقطاعية. انخفضت أسعار الفلل السكنية بنسبة 1.7 في المائة في هذا الربع، بينما ارتفعت أسعار العمائر السكنية بنسبة 0.2 في المائة، ما قد يعكس سعي المستثمرين للبحث عن فرص. أما أسعار الشقق السكنية فقد تراجعت بنسبة 0.6 في المائة. أما بالنسبة للعقارات التجارية، فقد استقرت أسعار العمائر والمراكز التجارية خلال هذا الربع، بينما ارتفعت أسعار المحلات التجارية بنسبة 0.9 في المائة. شهدت المؤشرات العقارية السنوية تغيرات أقوى بقليل من الربع سنوية، حيث انخفض الرقم القياسي العام لأسعار العقارات في الربع الثاني 2018 بنسبة 1.6 في المائة. التراجع السنوي لهذا الربع جاء أقل من التراجع السنوي للربع المماثل من العام الماضي، ما قد يعده بعضهم مؤشرا إيجابيا. جاء الانخفاض السنوي في الربع الثاني 2018 نتيجة لتراجع أسعار العقارات السكنية والتجارية والزراعية بنسب: 1.2 في المائة، 2.5 في المائة، 0.3 في المائة، على التوالي. شكل انخفاض أسعار الأراضي معظم التراجع في أسعار العقارات بشتى أنواعها. أما أسعار الفلل السكنية فكانت الأكثر تراجعا بين العقارات السكنية في الربع الثاني 2018، حيث انخفضت بنسبة 2.9 في المائة، تلتها البيوت "الشعبية" بنسبة 1.6 في المائة ثم الشقق بنسبة 1.5 في المائة. من ناحية أخرى، تركز تراجع العقارات التجارية على الأراضي ثم المراكز التجارية، بينما استقرت أسعار العمائر، وارتفعت أسعار المعارض - المحال التجارية بنسبة 2.0 في المائة. انخفضت أسعار جميع العقارات خلال الأعوام الأربعة الماضية إلا العمائر التجارية التي اكتسبت أسعارها 2.1 في المائة. عانت العقارات التجارية في المملكة أكبر الانخفاضات حيث تدنت بنحو 23.6 في المائة منذ عام 2014، تلتها العقارات السكنية التي انخفضت بنحو 13.3 في المائة خلال الفترة، بينما كانت العقارات الزراعية الأقل انخفاضا، حيث تراجعت بنسبة 6.5 في المائة منذ 2014. أما على مستوى المناطق فحدثت أكبر انخفاضات المؤشر العقاري العام في منطقة الباحة، حيث تدنت أسعار عقاراتها بنسبة تقارب 21 في المائة خلال السنوات الأربع الماضية، ثم تلتها منطقة الرياض بنسبة 20.6 في المائة. سجلت أسعار عقارات منطقة الباحة السكنية أكبر تراجع في أسعار العقارات السكنية في المملكة، حيث بلغ انخفاضها للفترة نفسها 24.4 في المائة. أما أسعار العقارات التجارية فقد سجلت منطقة الرياض أسوأ تراجع فيها، حيث تدنت بنسبة 32.6 في المائة منذ 2014. يرى معظم المتعاملين في السوق العقارية أنها ما زالت تعاني من موجة ركود واضحة لا تدعم تحسن الأسعار وتطلعات كثير من المهتمين بالعقار. وتدعم بيانات وزارة العدل حول أحجام التبادلات في السوق العقارية هذه الرؤية. تفيد هذه البيانات بتراجع عدد وقيم العقارات المتبادلة الكلية خلال الربع الثاني 2018 "32.2 مليار ريال" مقارنة بالربع الأول من العام "38.7 مليار ريال"، والربع الثاني من عام 2017 "46.8 مليار ريال". أما خلال السنوات الأربع الماضية، فقد هبطت قيمة التبادلات الإجمالية للعقارات في الربع الثاني 2018 لنحو ربع مستواها في الربع الثاني 2014، ما يرجح هبوط أسعار العقارات بنسب قد تتجاوز ما ورد في المؤشر العقاري. من جهة أخرى، سيسهم انخفاض الإيجارات خلال الأشهر الأخيرة - الذي تؤكده المكاتب العقارية بشكل أكبر وإلى حد أقل بيانات الرقم القياسي لتكاليف المعيشة - في تعميق ركود السوق العقارية، ويرجح استمرار النظرة السلبية تجاه أسعار العقار المستقبلية.
إنشرها