الطاقة- النفط

مبيعات إيران النفطية مرشحة للتراجع بواقع مليون برميل يوميا

تتوقع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أنها ستقنع دول العالم بخفض وارداتها من النفط الإيراني بواقع مليون برميل يوميا، عندما تعيد فرض العقوبات على قطاع الطاقة الإيراني مطلع تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، حسبما ذكرت مصادر مطلعة على جهود واشنطن للحد من مبيعات النفط الإيرانية.
وأفادت وكالة بلومبيرج للأنباء، بأن مبيعات النفط الإيرانية ستتراجع على الأرجح بما يراوح ما بين 700 ألف ومليون برميل يوميا، وفي العام الماضي بلغت صادرات إيران من النفط 2.2 مليون برميل يومياً.
ورغم هذا التراجع الملموس في المبيعات، إلا أنه لا يرقى إلى الأهداف الأمريكية بشأن وقف مبيعات النفط الخام الإيرانية بالكامل.
تأتي العقوبات الأمريكية على إيران بعد أن أعلن ترمب في أيار (مايو) الماضي أنه سينسحب من الاتفاق النووي الذي أبرم مع طهران عام 2015، وكان ينص على رفع كثير من العقوبات التي كانت مفروضة عليها مقابل فرض قيود جديدة على البرنامج النووي الإيراني.
وصرح براين هوك، المسؤول الأمريكي الذي قاد جهود واشنطن لإقناع دول العالم بالتوقف عن شراء النفط الإيراني في تموز (يوليو) بأن الهدف هو خفض عائدات إيران من مبيعات النفط الخام إلى "الصفر"،
ورغم أن الولايات المتحدة أقنعت حلفاءها الرئيسيين مثل اليابان وكوريا الجنوبية بالحد من استيراد النفط الإيراني، إلا أنها تواجه صعوبات مع دول مثل إيران والصين التي تستورد نحو 50 في المائة من النفط الإيراني.
وأبلغ مسؤولون صينيون وفدا من الخارجية الأمريكية الشهر الماضي أن بكين لن تقلل وارداتها من النفط الإيراني، حسبما أفادت مصادر مطلعة.
وفي الأسبوع الجاري بدأت الولايات المتحدة تنفيذ عقوبات اقتصادية ضد إيران يتم بمقتضاها منع طهران من الحصول على العملة الأمريكية وبالتبعية حظر التداول بالذهب والمعادن النفيسة الأخرى.
وربما تسنح الفرصة لمايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكي للضغط بشكل مباشر على نيودلهي لتقليل مشترياتها من النفط الإيراني عندما يتوجه إلى الهند برفقة جيم ماتيس وزير الدفاع الأمريكي في مطلع أيلول (سبتمبر) المقبل.
وأظهرت أرقام حكومية وبيانات لتتبع السفن أن واردات كبار المشترين الآسيويين من النفط الخام الإيراني انخفضت لأدنى مستوى في النصف الأول من العام الجاري، في الوقت الذي قلصت فيه كوريا الجنوبية على نحو كبير وارداتها قبل سريان عقوبات جديدة على طهران.
واستوردت الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية الشهر الماضي 1.45 مليون برميل يوميا من إيران وفقا للبيانات، وهو ما يقل بنسبة 0.5 في المائة مقارنة بنفس الفترة قبل عام ويشكل أدنى مستوى منذ تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي.
وربما تنخفض مشتريات الدول الأربع من الخام الإيراني بشكل كبير بنهاية العام بعد أن سحب الرئيس دونالد ترمب الولايات المتحدة من اتفاق كبح برنامج إيران النووي.
وكشف تقرير حديث لوكالة بلاتس الدولية للمعلومات النفطية أن أكبر مصافي تكرير النفط الخام في اليابان ستكون أول ما يوقف استيراد النفط الخام الإيراني في أيلول (سبتمبر) المقبل، استجابة للعقوبات الأمريكية التي تم فرضها على الخام الإيراني.
وأضاف التقرير أن "المصافي اليابانية تدرس عديدا من خيارات التوريد البديلة من دول أخرى منتجة للنفط في الشرق الأوسط، وفي أماكن أخرى بما في ذلك الولايات المتحدة بسبب عدم وجود إرشادات واضحة من الحكومة في هذا الشأن حتى الآن".
ونقل التقرير عن مسؤولين يابانيين أن المصافي تدرس جيدا الخيارات المتاحة في السوق، لافتا إلى أن المعروض كبير من عدد من الدول المنتجة الرئيسية في "أوبك" وخارجها، مشيرا إلى أن المصافي ستلتزم بأي توجيهات حكومية بمجرد الإعلان عنها.
من جهتها، طلبت شركات تكرير النفط الهندية شراء كميات خام إيراني أقل بنسبة 12 في المائة في حزيران (يونيو) مقارنة بأيار (مايو)، حين قالت الولايات المتحدة "إنها ستعيد تطبيق العقوبات على إيران".
وانخفضت مشتريات كوريا الجنوبية من إيران 41 في المائة من مستواها في حزيران (يونيو) من العام الماضي إلى 183 ألف برميل يوميا.
وأفادت ثلاثة مصادر مطلعة أن كوريا الجنوبية لم تحصل على أي خام أو مكثفات إيرانية في تموز (يوليو)، لتوقف جميع الشحنات للمرة الأولى في ست سنوات في ظل ضغط أمريكي لوقف جميع الواردات.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- النفط