ثقافة وفنون

ميشيل فايفر تقتحم عالم مارفل في فيلم «الرجل النملة» الجديد

لم نعتد على مشاهدة النجمة ميشيل فايفر في أفلام مارفل السينمائية، لذلك جاء قتحامها في فيلم Ant Man And The wasp مميزا إلى جانب الممثل الكبير مايكل دوجلاس الذي طلب أن تكون زوجته كاثرين زيتا جونز بدلا من فايفر في هذا الدور، لكن النهاية كانت لصالح ميشيل فايفر التي انطلقت بقوة لتضع حجر أساس متين لأفلام مستقبلية مع مارفل.
وبعد عرض فيلم بلاك بانثر الذي حصد نجاحا باهرا، وتلاه فيلم أفنجرز: إنفينيتي وور، تطل علينا مارفل، شركة الإنتاج الأضخم في السينما العالمية بفيلم جديد لهذا العام تحت عنوانAnt-Man And The Wasp لتقدم لجمهورها جرعة خفيفة تمزج ما بين الكوميديا وأفراد عائلة مارفل الذين صنعوا هالة حولهم فأصبحوا دمغة مشعة في سماء هوليوود، واخترقوا بأدائهم عقول وقلوب متابعي مارفل.
ففي عام 2015 انطلق فصل جديد من فصول مارفل وهو فيلمAnt man تمحور حول بطل خارق من فريق "المنتقمون"، كان مجرما سابقا، ارتكب أعمالا إجرامية بسيطة ثم حصل على زي يستطيع من خلاله أن يتحول إلى رجل النملة، فيصبح صغير الحجم لا يراه أحد ويستطيع من خلال الحزام الذي يتحكم بحجمه أن يصبح ضخما فيضرب أعداءه ضربات مدمرة وساحقة، أو يبتلعهم في حين يمكنه وهو صغير بحجم النملة أن يختبئ في ملابس أعدائه أو في أقدامهم أو جيوبهم أو شعرهم.

البداية من نهاية «كابتن أمريكا»

وبعد ثلاثة أعوام انطلق الجزء الثاني الذي يقوم فيه الرجل النملة سكوت لانج يؤدي دوره النجم بول رود، في محاولة جديدة للموازنة ما بين مهامه كبطل خارق، وأولوياته كرجل عائلة مع ابنته كاسي، تلعب دورها الممثلة آبي رايدر فورتسون، حيث يحاول دائما أن يكون قدوة لها، ويتأكد من أن يبقى إلى جانبها ويشاهدها تكبر أمام عينيه، في حين تبدأ أحداث الفيلم بعد الإيقاع بسكوت ووضعه في الإقامة الجبرية في منزله، جزاء لانخراطه في القتال ضد شخصية الرجل الحديدي في فيلم "كابتن أمريكا: الحرب الأهلية"، وفي غمار محاولات سكوت للهروب من الأشرار الذين يواجههم، وفي سياق مساعيه لخوض رحلة معقدة وغريبة وحافلة بالصعوبات لإنقاذ والده هوب، يتبدل حجمه ليكبر تارة ويصغر تارة أخرى، في نمط لا يتغير ويتكرر بلا هوادة.

العائلة أولا
ويركز الفيلم في أحداثه على العائلة وأولوياتها على جميع الأصعدة، سواء كان ذلك يعني أقارب الدم أو الأسرة، حيث نشاهد شخصيات الفيلم وكلا منها يحاول المحافظة على تماسك عائلته كمثال سكوت لانج وابنته كاسي، وعلى الجانب الآخر نجد هانك بايم يلعب دوره الممثل مايكل دوجلاس، يجتمع مع هوب فان داين، التي تقوم ببطولتها النجمة إيفانجلين ليلي وهي تحاول استعادة والدتها جانيت، تقوم بورها الممثلة ميشيل فايفر، التي فقدت في عالم الكم أثناء أدائها لإحدى المهمات، فقبل عقود تفككت جانيت إلى مجموعة من الجسيمات، وانكمشت وتلاشت في عالم دقيق بالغ الصغر. ويكتسي الوقت هنا بأهمية لا نظير لها، إذ يتعين على سكوت إعادة هذه السيدة إلى منزلها، قبل أن يكتشف الضابط المسؤول عن مراقبة مدى التزامه بقواعد الإقامة الجبرية أنه غير موجود في منزله. ويعد هذا الفيلم عتبة دخول "ميشيل فايفر" إلى عالم مارفل، رغم أن النجم مايكل دوجلاس كان قد أعرب عن رغبته في أن تلعب زوجته كاثرين زيتا جونز دور جانيت فان داين، بينما أعربت إيفانجلين ليلي عن رغبتها في أن تقوم النجمة ميشيل فايفر بالدور.

خيال علمي وكوميديا

وتستمر المشاهد الكوميدية في الجزء الثاني وإن كانت لا تصل إلى مستوى الجزء الأول لكنها كمية لا بأس بها لإضحاك المشاهد، وبلغت ذروتها عندما نجحت جانيت في وضع هوائي أو قرن استشعار على رأس سكوت، ما يتيح له أن ينقل كلماتها الحنونة ونظراتها المفعمة بالحب، التي ترمق بها زوجها وابنتها اللذين طال ابتعادها عنهما. واستطاع المخرج بيتون ريد الذي أخرج الجزء الأول أن يقدم عملا جميلا لا يقل كثيرا عن عمله في الجزء السابق رغم وجود بعض الثغرات، حيث إن مشاهد مطاردات السيارات جاءت ضعيفة بالنسبة إلى مستوى مارفل.
أما الحبكة تخللها بعض الفجوات، حيث جمع الفيلم بين الخيال العلمي والدراما والكوميديا من دون أن يتم الربط بينهما بحلقة قوية، فشعر المشاهد في بعض اللحظات بركاكة في الحبكة، رغم أنه كان للممثل بول رود دور في كتابة السيناريو، لكن لم يغط هذا الأمر الفجوات التي حصلت، واجتمع بول مع أربعة كُتّاب آخرين، من بينهم كريس ماكينّا وإريك سَمرز اللذان كتبا سيناريو فيلم "الرجل العنكبوت: العودة للوطن"، كما ظهر هذا الجزء منفصلا إلى حد ما عن الجزء الأول من ناحية القصة، لكنه أسس لأحداث فيلم أفنجر 4 وما بعده، فالمشهد الأول الذي يظهر بعد شاشة النهاية ليس مجرد مشهد إضافي، بل هو النهاية الحقيقية للفيلم. فهل يمكننا القول إن هذا الفيلم هو تمهيدي لاقتحام فايفر عالم مارفل؟!
تجدر الإشارة إلى أن الفيلم حصد 85 مليون دولار في يوم الافتتاح، ووصلت حصيلة إيرادات الأفلام التي طرحتها شركة مارفل هذا العام إلى 6.35 مليار دولار ونجحت في السيطرة على السوق بواقع 22 في المائة من إجمالى إيرادات هذا العام حتى الآن.

بث الحياة في المؤثرات البصرية
الفيلم مليئ بالمؤثرات البصرية التي أضافت كثيرا لأحداث الجزء الثاني، فمن قدرة الرجل النملة وشريكته ذا واسب على الانكماش حتى التحول إلى عملاق، إلى عودة مايكل دوجلاس بشخصية الرجل النملة الحقيقية، التي تمكن من خلالها بالعودة إلى عالم الكم في محاولة لاسترجاع زوجته جانيت فان جاين. ويعود سبب تميز الفيلم بمؤثراته البصرية إلى التعاون الذي حصل بين مارفل وشركة دل حيث أحدثت التكنولوجيا الجديدة التي تم استخدامها في الفيلم ثورة كبيرة، وتم استخدام عديد من أوجه وأنواع تكنولوجيا دل، مثل استديو المؤثرات البصرية DNEG، الذي يوجد فيه خوادمEMC PowerEdge، ومحطات عمل Dell Precision، كبنية تحتية أساسية لتوفير طاقة حوسبية هائلة وقدرة تخزينية ضرورية لمصممي المؤثرات البصرية، بهدف بث الحياة في شخصيات الفيلم ومواقع التصوير الخاص به. كما أنه تم الاعتماد في ذلك الاستوديو الذي صور به الفيلم، على ورشات عمل Dell Precision لقيادة عمليات الواجهة الأمامية، حيث يعد خط Precision رائدا في هذه الصناعة، ما يتيح لمنشئي المحتوى إمكانية تحرير الرواية القصصية وإبداعها بطرق جديدة، كما أنه يستخدم أستوديو فانكفور وحده، أكثر من 300 محطة عمل من Dell Precision لخلق تأثيرات جذابة على المشاهد المختلفة ويجعلها أكثر قابلية للحياة.
وكانت قد كشفت شركتي دل ومارفل، عن الهدف الأساس من وراء هذا التعاون التكنولوجي الهائل بينهما، حيث قال جيري تانيل، نائب الرئيس الأول لقسم تسويق حلول العملاء في دل "نحن سعداء جدا بالتعاون مع أستوديوهات مارفل لإنتاج فيلم الرجل النملة والدبور، وتسليط الضوء على إمكانياتنا التكنولوجية المتقدمة". وتابع: "تتشابه علاماتنا وقواعد معجبينا في عديد من الأمور، فهدفنا، على سبيل المثال، هو تمكين عملائنا، بدءا من اللاعبين حتى فناني المؤثرات البصرية، من الحصول على تكنولوجيا عالية الأداء لدفع التقدم البشري تماما، مثل اعتماد الرجل النملة والدبور على التقنية لجعل العالم مكانا أفضل".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من ثقافة وفنون