هل سمعت عن ليزا نيكولز؟

|

ليزا نيكولز هي أشهر متحدثة تحفيزية بالعالم نهضت من تحت الحطام وبدأت من جديد رغم ظروفها البالغة السوء، تقول في أحد لقاءاتها الشهيرة على "اليوتيوب" كنت أعيش على المساعدات الاجتماعية ووصلت حافة الإفلاس فلم يكن لدي بالبنك إلا 11 دولارا، تعرضت كثيرا للتعنيف الجسدي والعقلي من زوجي قبل أن يدخل السجن، في يوم من أسوأ أيام حياتي، كان ابني جيلاني بحاجة إلى غيار داخلي ولم أكن أملك مالا، فقمت بلف جسده بمنشفة لمدة يومين ثم همست له: لا تقلق يا بني أمك لن تكون مفلسة أو محطمة أبدا بعد اليوم، كنت مستعدة في تلك اللحظة للقضاء على شخصيتي السابقة تماما بحيث تولد المرأة التي أصبحت عليها الآن. صنعت من خزانة ملابسي مكتبا لأعمل من خلاله، كانت خزانتي ضيقة وبصعوبة بالغة أستطيع الدخول والخروج منها وأعجز عن الالتفاف فيها، ما اضطرني لشراء مرايا وإلصاقها بجوانبها حتى تتسع قليلا وجلست فيها أربع سنوات، كنت أعمل إلى منتصف الليل بإصرار كبير لتحقيق أحلامي وفي الوقت نفسه كنت أرعى صغيري جيلاني، وعملت أيضا كمعلمة في مدرسة لأزيد من دخلي. كل صباح كنت أهمس لنفسي في المرآة "ليزا أنا فخورة بك"، خططت لادخار جزء من راتبي بالبنك وكتبت عليه "تمويل حلمي" منعت نفسي من أمور عديدة تحتاج إليها كل امرأة كالذهاب للمطاعم والحفلات وصالون التجميل، وعشت على الطعام المعلب، وبعت سيارتي لأشتري أخرى قديمة تستهلك وقودا أقل كي أتقشف أكثر وأتمكن من تمويل حلمي. أصعب مرحلة في حياتي حين اضطررت للخروج من منزلي والعيش مع شريكة سكن مدمنة لأدخر أكثر، كنت أضع منشفة تحت الباب حتى لا يدخل الدخان في الغرفة التي أسكنها مع ابني، بعد ثلاث سنوات ونصف توجهت إلى البنك وأخبرتهم باسمي، كنت أريد أن أعرف المبلغ الذي وصلت إليه، وعندما أخبرتهم باسمي صرخوا جميعا "أنت صاحبة تمويل حلمي" وأحضر المدير ورقة فيها قيمة المبلغ ولم أصدق ما رأت عيناي اثنين وستين ألف دولار، لحظتها قلت لابني جيلاني الذي يبلغ خمس سنوات "جيلاني أعتقد أن الحياة ستتغير بالنسبة لك ولأمك"! تقول ليزا: "ليس من المفترض بنا أن نترك أحلامنا على الوسادة عندما ننهض كل صباح أو نتركها خلفنا بالمنزل والذهاب لتحقيق حلم شخص آخر، خوفك الأعظم ليس أنك ستسقط، خوفك الأعظم هو أنك ستعيش حياة كاملة دون أن تتمكن من الطيران مطلقا". هل ألهمتك ليزا؟ إذن ابدأ بالطيران!

إنشرها