FINANCIAL TIMES

قلق في وادي السيليكون من تداعيات الحرب التجارية

ريتشارد ووترز من سان فرانسسكو

المخطط الذي يستهدف تحقيق النفوذ العالمي للشركات الأمريكية في كثير من الصناعات كان واضحا: بناء النطاق في أكبر سوق محلية في العالم، ومن ثم ركوب موجة جيوسياسية مواتية للوصول إلى العالمية.
استفادت شركات التكنولوجيا الأمريكية من هذه اللعبة بقدر ما استفادت أي شركة أخرى، لكنها تواجه الآن واقعا مزعجا: الصين في طريقها إلى تحقيق الانتصار على الولايات المتحدة في مجالها هي بالذات. 
الأنباء الواردة الأسبوع الماضي، التي تفيد بأن "جوجل" تحاول العودة مرة أخرى إلى الصين من خلال خدمة بحث خاضعة للمراقبة هي دليل صارخ على مقدار الأمور الموجودة على المحك. عندما غادرت "جوجل" الصين عام 2010، بدلا من مواصلة فرض الرقابة من قبلها على النتائج الخاصة بها، كانت مدعومة بأكثر من مجرد الإحساس الذاتي بالفضيلة: كان هناك اعتقاد عام سائد في وادي السيليكون بأن القيود السياسية في الصين يمكن أن تضعف بعد أن يتطور اقتصادها، وأن العلامة التجارية الأمريكية في رأسمالية الإنترنت ستترسخ حتما.
بعد مضي ثماني سنوات، لا يبدو الانتشار العالمي للديمقراطية الليبرالية أمرا حتميا إلى هذه الدرجة، كما تحولت سوق الإنترنت في الصين من كونها سوقا منعزلة صغيرة لتصبح أكبر سوق في العالم، على الأقل من حيث أعداد المستخدمين. ومحاولة "جوجل" العودة مرة أخرى إلى الصين من خلال "مشروع دراجونفلاي" Project Dragonfly، الذي كُشف النقاب عنه لأول مرة على موقع صحيفة "ذي إنترسبت" The Intercept الإلكتروني، تبين مدى التغيير العميق الذي طرأ على الحسابات.
 

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES