سفر وسياحة

"إنترنت الطائرات".. الكنز الجديد لشركات الطيران

في السنوات الأخيرة أصبحت ساعات ركوب الطائرات فرصة للكثيرين من الناس وخاصة رجال الأعمال لكي يتحرروا من هواتفهم الذكية، حيث تختفى خدمة الاتصال بالإنترنت. 
لكن هذه الفرصة للانفصال عن العالم وأخباره لساعات قليلة، أصبحت تتراجع بفضل تكنولوجيا الأقمار الصناعية التي تتيح لشركات الطيران توفير خدمة الإنترنت على متن طائراتها، وهو ما يعتبره الخبراء منجم ذهبمحتمل لهذه الشركات. 
يقول "أندرياس سبيته" الصحفي المتخصص في موضوعات الطيران إن "توفير خدمة الإنترنت السريع على متن الطائرات العاملة داخل القارة الأوروبية يمكن أن يكون قاتلا للصناعة ككل". 
في المقابل فإن هناك دراسة لكلية لندن للاقتصاد تتوقع وصول حجم سوق الإنترنت على متن الطائرات في العالم إلى 130 مليار دولار ستكون حصة شركات الطيران منها حوالي 30 مليار دولار. 
ورغم أن توفير خدمة الإنترنت على متن الطائرات ليس مستحيلا، بل إنها شائعة في الرحلات الداخلية في الولايات المتحدة، فالمناطق الأخرى من العالم مازالت متأخرة في هذا السياق. 
هذا الأمر يرتبط بشكل أساسي بالتكنولوجيا المطلوبة، وهي مكلفة وغالبا لا توفر سرعة الإنترنت الكافية، بحسب شركة "ريان أير" الأيرلندية للطيران منخفض التكاليف. 
وأضافت شركة الطيران "لا نعتبر تكنولوجيا واي فاي اختراعا عظيما، نظرا لآن الكثير والكثير من العملاء يقومون بتنزيل المحتوى الذي يريدونهم على أجهزة الشخصية قبل الصعود إلى الطائرة". 
ويضيف متحدث باسم شركة الطيران الألمانية "كوندور" أن "تكلفة تجهيز وتشغيل الإنترنت على متن الطائرات مرتفعة للغاية"، مضيفا أنه نظرا لآن أغلب عملاء الشركة من السائحين وغالبا ما يكونوا عائلات مع أطفالها وليسوا رجال أعمال، فمن غير المحتمل أن يوافقوا على دفع مبالغ إضافية مقابل هذه الخدمة على الطائرة. 
لكن التطورات التكنولوجية الجديدة قد تقنع شركات الطيران بتغيير رأيها، على سبيل المثال تختبر شركة الاتصالات الألمانية "دويتشه تيليكوم" وشركة الأقمار الصناعية "إنمارسات" على سبيل المثال تكنولوجيا تسمى "إي.أيه.إن" والتي تسمح بنقل البيانات ليس عبر الأقمار الصناعية وإنما عبر إشارات الجيل الرابع للهاتف المحمول المعروفة باسم "إل.تي.أيه" من هوائيات على الأرض إلى الطائرات حتى إذا كانت الطائرة تسير بسرعة 1200 كيلومتر في الساعة. 
وقد تم تركيب حوالي 300 هوائي من هذا النوع في مختلف أنحاء أوروبا بحسب "ديفيد فوكس" المسؤول عن خدمات الطيران في "دويتشه تيليكوم"، مضيفا أن هذه التكنولوجيا أسرع وأرخص من خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية. 
وأصبحت مجموعة "أيه.آي.جي" البريطانية للطيران التي تمتلك شركة "بريتش أيروايز" البريطانية و"أيبيريا" الأسبانية وعددا آخر من شركات الطيران الأخرى أول زبائن شركتي الاتصالات. 
وقال "فوكس" إن هذه التكنولوجيا مازالت في مرحلة الاختبار، في حين تجري "دويتشه تيليكوم" مفاوضات مع شركات طيران أخرى. 
وقد تهتم "لوفاتهانز" الألمانية للطيران باستخدام التكنولوجيا الجديدة، خاصة وأنها في مقدمة شركات الطيران التي تقدم خدمة الإنترنت على متن طائراتها. 
وتقول شركة "ريان أير" إنها تتابع التكنولوجيا الجديدة ومدى تطورها، مضيفة أن "بعض الناس يكونوا سعداء للغاية، عندما لا يكونوا على اتصال بالإنترنت خلال رحلات طيرانهم والانفصال لبعض الوقت عن بريدهم الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من سفر وسياحة