ثقافة وفنون

النسيان

جميعنا محكومون بالتراب والنسيان، وأولئك الذين استحضرتهم في ذلك الكتاب إما موتى أو على وشك الموت أو على الأكثر سيموتون - أقصد سنموت - بعد سنوات لا تعد بالقرون بل بالعقود “الأمس مضى” وغدا لم يأت، واليوم راحل دون أن يمكث خطوة، أنا ماض، أنا آت، أنا حاضر تعب، هكذا كان يقول “كييبدو” في إشارة إلى وجودنا الخاطب، السائر دائما من غير بد نحو تلك اللحظة حين لا يعود لنا وجود، سنحيا لبضع سنوات هشة بعد الموت في ذاكرة الآخرين، ولكن تلك الذاكرة الشخصية تدنو من الزوال أبدا مع كل لحظة تنقضي، والكتب هي محاكاة للذكرى، طرف صناعي وظيفته التذكر، محاولة يائسة لنجعل مما هو فان، لا محالة، أطول عمرا بقليل. ولد الكاتب إكتور آباد فاسيولينسي عام 1958 بمدينة ميديّين في كولومبيا. درس الطب والفلسفة والصحافة، إلا أنه لم يتم دراسته في أي من هذه التخصصات. وبعد أن تعرض للطرد من جامعة “بونتيفيسيا” بسبب مقال كتبه معادٍ للبابا.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من ثقافة وفنون