مؤشر الاقتصادية العقاري

صفقات السوق العقارية تعود للخسارة 6.2 %.. وتفاقم خسائرها إلى 45 % منذ مطلع يوليو

سرعان ما عادت السوق العقارية المحلية إلى منطقة الخسائر، لتسجل خسارة أسبوعية في قيمة صفقاتها العقارية بنسبة 6.2 في المائة، ولتتفاقم على أثرها خسائر قيمة صفقات السوق منذ نهاية حزيران (يونيو) الماضي إلى 44.5 في المائة. ووفقا لما أظهرته البيانات الرسمية لأداء السوق العقارية المحلية الصادرة عن وزارة العدل، فقد شملت الخسائر خلال الأسبوع الماضي على مستوى قيمة الصفقات العقارية كلا من القطاعين السكني والتجاري، حيث تراجع السكني خلال الأسبوع الماضي بنسبة 3.7 في المائة، وانخفض التجاري خلال الأسبوع نفسه بنسبة 13.8 في المائة.
عكس الأداء الأسبوعي للسوق العقارية استمرار خضوعها إضافة إلى العامل الموسمي ممثلا في فصل الصيف، لعديد من العوامل الاقتصادية والمالية، وخضوعها بدرجة أكبر للإصلاحات الهيكلية الراهنة الجاري تنفيذها على مستوى الاقتصاد الوطني عموما، وعلى مستوى السوق العقارية المحلية تحديدا، يتوقع مع نهاية تنفيذ تلك الإصلاحات الهيكلية والتنظيمية الواسعة النطاق، أن ينتج عنها إضفاء مزيد من التطوير الشامل على السوق العقارية المحلية، واكتسابها كثيرا من المكاسب التنظيمية على المستويات كافة، ستصب نتائجها الإيجابية بالتأكيد في اتجاه تخليصها من كثير من التشوهات، التي طالما عانتها طوال عقود ماضية، إلى الحد من وجود مختلف أشكال احتكار الأراضي البيضاء، إضافة إلى إضعاف وتيرة المضاربات المحمومة على ما هو متاح منها بصورة محدودة.
تبرز أهمية تلك التطورات، ودورها الرئيس في تحقيق الأهداف النهائية لعموم برامج وسياسات الإصلاح الراهنة للسوق العقارية المحلية، المؤمل أن يعود بدوره بالمستويات المتضخمة في الوقت الراهن للأسعار السوقية لمختلف الأصول العقارية إلى مستوياتها العادلة، والوصول بها إلى مستويات مقاربة للقدرة الشرائية للمواطنين الباحثين عن تملك الأراضي والمساكن، وبما يسهم فعليا في تمكينهم من تحقيق الاستقرار المعيشي المأمول، دون تورط غالبية أولئك الأفراد والأسر في تحمل مديونيات عالية، لا شك أنها ستؤدي إلى مزيد من إنهاك ميزانياتهم، والتأثير سلبا في مستوياتهم المعيشية بشكل مباشر، والتأكيد على أن من أهم النتائج المتوخاة إضافة إلى ما سبق ذكره؛ أن تسهم كل تلك الإصلاحات الهادفة إلى خفض تكلفة تملك الأراضي والمساكن، في عدم تورط عموم الأفراد والأسر في شراء أصول عقارية متضخمة الأسعار، تشهد خلال الفترة الراهنة وتيرة متسارعة من الانخفاض، إضافة إلى وقايتهم من التورط في امتلاك وحدات سكنية قد تعاني سوء جودة البناء والتشييد، خاصة بعد أن بدأ التطبيق الفعلي لشهادة الاستدامة خلال الربع الجاري.
في جانب آخر من مؤشرات أداء السوق العقارية المحلية، سجلت الصناديق الاستثمار العقارية المتداولة (13 صندوقا استثماريا) ارتفاعا أسبوعيا في متوسط أدائها الأسبوعي بلغت نسبته 0.3 في المائة، مقارنة بارتفاعها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 0.6 في المائة، ما أسهم في تقليص نسبة خسائر الصناديق العقارية المتداولة في المتوسط، لتتراجع إلى 12.9 في المائة، مقارنة بمستويات أسعار وحداتها المتداولة عند الطرح، ووصل صافي خسائرها الرأسمالية بنهاية الأسبوع إلى أعلى من 1.3 مليار ريال، مقارنة بقيمتها الرأسمالية عند الطرح.

الأداء الأسبوعي للسوق العقارية
سرعان ما عادت السوق العقارية المحلية مجددا إلى منطقة الخسائر على مستوى قيمة الصفقات، لتسجل انخفاضا خلال الأسبوع الماضي بنسبة 6.2 في المائة، ليستقر إجمالي قيمة صفقات السوق العقارية مع نهاية الأسبوع السابع والعشرين من العام الجاري عند أدنى من مستوى 2.1 مليار ريال، مقارنة بارتفاعها الأسبق بنسبة 11.6 في المائة. شمل الانخفاض الأسبوعي كلا من القطاعين السكني والتجاري، حيث سجل القطاع السكني انخفاضا أسبوعيا في قيمة صفقاته بلغت نسبته 3.7 في المائة، لتستقر بنهاية الأسبوع عند مستوى أدنى من 1.6 مليار ريال، مقارنة بارتفاعها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 13.3 في المائة. كما انخفضت قيمة صفقات القطاع التجاري بنسبة 13.8 في المائة، مقارنة بارتفاعها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 6.9 في المائة، لتستقر مع نهاية الأسبوع عند مستوى 479 مليون ريال.
في جانب آخر من قراءة مؤشرات الأداء الأسبوعي للسوق العقارية؛ ارتفع عدد الصفقات العقارية بنسبة 14.2 في المائة، ليستقر عند مستوى 4098 صفقة عقارية، مقارنة بانخفاضه خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 1.0 في المائة. وارتفع عدد العقارات المبيعة خلال الأسبوع بنسبة 7.8 في المائة، ليستقر عند 4202 عقارا مبيعا، مقارنة بارتفاعه خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 5.2 في المائة. في المقابل؛ انخفضت مساحة الصفقات العقارية بنسبة 34.3 في المائة، مستقرة عند 45.6 مليون متر مربع، مقارنة بارتفاعها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 36.4 في المائة.

اتجاهات أسعار الأراضي والعقارات
أظهرت الاتجاهات السعرية قصيرة الأجل، التي تبينها تغيرات الفترة الماضية من العام الجاري لمتوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية (حتى 19 يوليو)، انخفاضا سنويا لجميع متوسطات الأسعار خلال الفترة المنقضية من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، جاءت نتائجها على النحو الآتي: انخفاض متوسط الأسعار السوقية للفلل السكنية بنسبة 9.0 في المائة (متوسط سعر سوقي للفترة 778 ألف ريال للفيلا الواحدة)، ثم انخفاض متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 8.0 في المائة (متوسط سعر سوقي للفترة 492 ألف ريال للشقة الواحدة)، ثم انخفاض متوسط الأسعار السوقية للعمائر السكنية للفترة نفسها بنسبة 7.6 في المائة (متوسط سعر سوقي للفترة 584 ألف ريال للعمارة الواحدة)، وأخيرا انخفاض متوسط السعر السوقي للمتر المربع للأرض السكني بنسبة 7.1 في المائة (متوسط سعر سوقي للفترة 339 ريالا للمتر المربع).
بينما أظهرت الاتجاهات السعرية طويلة الأجل، انخفاضا في جميع متوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية (حتى 19 يوليو) من العام الجاري، مقارنة بمتوسط الأسعار السوقية للأراضي والعقارات للفترة نفسها من عام 2014 (الذروة العقارية)، جاءت نتائجها على النحو الآتي: انخفاض متوسط الأسعار السوقية للعمائر السكنية خلال فترة المقارنة بنسبة 34.1 في المائة (متوسط سعر سوقي للعمارة الواحدة: متوسط سعر 584 ألف ريال للفترة من 2018، متوسط سعر 886 ألف ريال للفترة نفسها من 2014)، ثم انخفاض متوسط الأسعار السوقية للفلل السكنية بنسبة 31.6 في المائة (متوسط سعر سوقي للفيلا الواحدة: متوسط سعر 778 ألف ريال للفترة من 2018، متوسط سعر 1.1 مليون ريال للفترة نفسها من 2014)، ثم انخفاض متوسط السعر السوقي للمتر المربع للأرض السكني خلال فترة المقارنة بنسبة 25.3 في المائة (متوسط سعر سوقي للمتر المربع: متوسط سعر 339 ريالا للفترة من 2018، متوسط سعر 453 ريالا للفترة نفسها من 2014)، ثم انخفاض متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 14.3 في المائة (متوسط سعر سوقي للشقة الواحدة: متوسط سعر 492 ألف ريال للفترة من 2018، متوسط سعر 574 ألف ريال للفترة نفسها من 2014).
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من مؤشر الاقتصادية العقاري