أن تكون أنيقا

|

الأناقة هي مطلب كل إنسان متحضر. هذه الأناقة يمكن الحصول عليها بمنتهى السهولة. ولكن هذه الأناقة لها متطلباتها واستحقاقاتها، إذ لا يكفي أن ترتدي ملابس جميلة، ولا أن يكون مظهرك وشكلك جذابا.
الشيء الجوهري المكمل لهذا وذاك هي لغتك وتصرفاتك وطريقة تعاملك واحترامك لمن حولك. الأناقة ليست مجرد وقت مستقطع، تمارسها في لقاءاتك مع البعض، وتتخلى عنها عندما تكون مع موظفيك أو أصدقائك أو أسرتك.
الإنسان الأنيق، هو كذلك في كل حالاته. استخدام عبارات التلطف مثل: لو سمحت أو من فضلك من مكملات الأناقة. وهذا يصدق على مفردات الشكر التي تزيد من قيمتك مع استخدامك لها في كل موقف.
أناقتك تزول إذا لم تراع نظافة الشارع الذي تقود عليه سيارتك، ولم تراع مشاعر الناس الذين يعبرون الطريق.
أناقة الوقت المستقطع، والأناقة الانتقائية هي فعل جميل، والأجمل أن يمتد وأن تغدو سلوكا مستمرا، في حديثك عبر الهاتف، وبشاشتك في وجوه الناس، وإلقائك للتحية بكرم وأريحية، وعدم البخل بالسلام على من لا تعرف. إن الإيجابية التي تشيعها السلوكيات الأنيقة ينتشر عبيرها من حولك، ويجعل سلوكك هذا مصدرا لراحة الآخرين وهم يتعاملون معك.
والعكس صحيح، فالتجهم والعبوس والتعامل مع الآخرين بصلف وعدم الاهتمام بالحفاظ على الأماكن العامة... إلخ. كل هذه الأمور محصلتها النهائية ردات فعل يمكنها أن تجعل حياتك غير مريحة.
أكثر الأشياء المحيرة في سلوكيات البعض هي أن الشخص الذي يمارس مثل هذه التصرفات لا يتقبلها عندما تمارس ضده. هو يسمح لنفسه بكيل الشتائم أو رفع الصوت، ولكنه يستهجن بل ويستغرب ردات الفعل على سلوكه.
مثل هذا لا يمكن أن تحميه ملابسه الأنيقة أو شكله، إذ إن كل هذا سوف يتلاشى مع أول تصرف سلبي يجعله مرفوضا من محيطه.

إنشرها