الطاقة- النفط

«جولدمان ساكس»: القلق يسود سوق النفط.. الحرب التجارية تهدد نمو الطلب

أكد بنك جولدمان ساكس الدولي استمرار حالة القلق في أسواق النفط الخام الدولية جراء المخاوف بشأن حرب تجارية بين الولايات المتحدة والصين، متوقعا أن استمرار تصاعد الصدام التجاري بين البلدين الكبيرين يمكن أن يهبط بمستوى أسعار النفط ويضعف توقعات نمو الطلب.
وأوضح تقرير حديث للبنك أن حالات انقطاع الإمدادات النفطية في كل من فنزويلا وكندا وليبيا واحتمال خفض صادرات النفط الإيرانية إلى حد كبير أدت إلى صعود واسع سابق في أسعار النفط، في حين أن السعودية وروسيا عندما أقدمتا على زيادة الإنتاج أدى ذلك إلى انخفاض الأسعار بالتوازي مع تأثير تصاعد حدة الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
ولفت تقرير "جولدمان ساكس" إلى أن حالة عدم اليقين بشأن حجم وتوقيت زيادة المعروض أدت إلى تقلبات في السوق وعدم استقرار أسعار النفط.
وبالرغم من موجة تراجع الأسعار الحالية، أعرب البنك عن تمسكه بالتفاؤل بوضع السوق هذا العام حيث يتوقع أن أسعار خام برنت قد تكسر مرة أخرى حاجز 80 دولارا للبرميل ولكن على الأرجح في وقت متأخر من عام 2018 وليس هذا الصيف بسبب تزايد الشكوك حول التوقيت وحجم الاضطرابات في الإمدادات العالمية.
وقال التقرير، إن اضطرابات الإنتاج وتغيرات العرض الكبيرة التي تحركها القرارات السياسية الأمريكية، هي الدافع وراء هذا التقلب الجديد، مشيرا إلى بقاء الطلب قويا حتى الآن، مضيفا أن خام برنت من المتوقع أن يتداول في نطاق 70 دولارا و80 دولارا للبرميل. وقال لـ"الاقتصادية" سيرجي فاكولينكو مدير الاستراتيجيات في عملاق الطاقة الروسي جازبروم، إن جهود التنسيق السعودي - الروسي تسير بخطى جيدة ومرضية، وتمكنت من تحقيق كثير من الإنجازات الإيجابية للسوق على مدار عام ونصف العام، حيث تراجع فائض المخزونات وتعافت الأسعار إلى مستويات جيدة ومعززة للاستثمار. وأضاف أن موقف الشركات الروسية لا يختلف عن موقف الحكومة والجميع على قناعة بضرورة دعم استقرار السوق والوصول إلى مرحلة النمو المستدام، وأن تنمو الاستثمارات طويلة المدى بالشكل الذي يؤمن الإمدادات في الأجل الطويل.
ومن جانبه، قال ماركوس كروج كبير محللي شركة "ايه كنترول" لأبحاث النفط والغاز، إن تراجعات الأسعار الحالية هي استجابة سريعة لزيادة الإنتاج وتأرجح معدلات نمو الطلب علاوة على بيانات المخزونات التي جاءت مرتفعة هذا الأسبوع.
وأشار إلى أن أحدث الدراسات تؤكد أن منظمة "أوبك" سوف تستمر في لعب الدور الرئيس والمحوري في الإمدادات النفطية حتى عام 2040، وذلك على الرغم من زيادات أخرى مقابلة في دول خارج "أوبك" سوف تسجل مستويات قياسية حتى عام 2025 وأبرزها كندا والبرازيل إلى جانب إنتاج الولايات المتحدة خاصة من الحقول البرية.
بدورها، تقول جولميرا رزايفا كبير الباحثين في المركز الاستراتيجي للطاقة في أذربيجان، إن الشراكة بين دول "أوبك" وحلفائها من خارج المنظمة أثبت للجميع جديتها ونجاحها في الفترة الماضية، لافتة إلى أن هذا التحالف المشترك هو الأقدر على مواجهة تحديات نمو الطلب علاوة على تعويض الانقطاعات والانخفاضات الحادة في المعروض خاصة الناجمة عن المخاطر الجيوسياسية.
ومن ناحية أخرى وفيما يخص الأسعار، أسعار النفط أمس بعدما ذكر معهد البترول الأمريكي أن مخزونات الولايات المتحدة من الخام ارتفعت الأسبوع الماضي، متحدية توقعات بانخفاضها بشدة تراجعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 31 سنتا بما يوازي 0.4 في المائة إلى 71.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 02:40 بتوقيت جرينتش. وكانت قد ارتفعت 32 سنتا إلى 72.16 دولار للبرميل الثلاثاء بعد أن بلغت في وقت سابق أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر.
وفقدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 36 سنتا بما يعادل 0.5 في المائة إلي 67.72 دولار للبرميل. وكانت سجلت عند التسوية في جلسة الثلاثاء ارتفاعا قدره سنتان إلى 68.08 دولار للبرميل مبتعدة عن أدنى مستوى لها في نحو شهر.
واستقرت العقود الآجلة لخامي برنت والأمريكي بعد انخفاضهما بشدة يوم الاثنين والأسبوع الماضي، مع ظهور أثر تعطل الإمدادات في فنزويلا وتوقع المحللين تراجعا قدره 3.6 مليون برميل في المخزونات الأمريكية في الأسبوع المنتهي في 13 تموز (يوليو).
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- النفط