أخبار اقتصادية- عالمية

واشنطن: سنطرح «العدوان الاقتصادي» الصيني على طاولة «العشرين» في الأرجنتين

تعتزم واشنطن "الرد على المخاوف" الناجمة عن سياستها التجارية والتنديد مرة جديدة بما وصفته بـ "العدوان الاقتصادي الصيني" خلال اجتماع مجموعة العشرين المقرر عقده السبت في الأرجنتين.
ووفقا لـ "الفرنسية" قال مسؤول كبير في الخزانة الأمريكية للصحافيين خلال مؤتمر، "سنرد على المخاوف بشأن السياسة التجارية الأمريكية"، في وقت اعتمدت فيه واشنطن نهجا حمائيا فيما يتعلق بالتجارة الدولية بفرضها رسوما جمركية مشددة على واردات الصلب والألمنيوم وعلى مليارات الدولارات من المنتجات الصينية.
وأوضح المسؤول أن ستيفن منوتشين وزير الخزانة سيطرح مجددا موضوع "الصين وعدوانها الاقتصادي" خلال جلسة مناقشات تعقد في بوينس آيرس مع مسؤولي الدول الصناعية السبع الكبرى.
وسيندد منوتشين مجددا خلال جلسة العمل لمجموعة السبع التي لا تشارك فيها بكين، بـ "الممارسات" الصينية المخالفة لاقتصاد السوق ولا سيما الدعم الذي تقدمه الصين إلى قطاعها الصناعي لإيجاد فائض في قدرات إنتاج الصلب، ما يلقي "أعباء على عاتق العمال في جميع أنحاء العالم"، واعتمادها المكثف على الشركات المملوكة للدولة وقروض التصدير.
ومن المقرر أن يعقد منوتشين نحو عشرة لقاءات على هامش اجتماع وزراء المالية وحكام المصارف المركزية للدول العشرين السبت والأحد، غير أن هذه الاجتماعات المتعددة الأطراف لن تشمل الصين.
وقال المسؤول "إن الوزير قد أجرى اتصالات مهمة مع ممثلين عن الصين، ولا داعي بالتالي إلى طلب لقاء ثنائي رسمي".
وسيجتمع منوتشين بصورة خاصة مع مسؤولين من فرنسا وألمانيا وكندا واليابان وكوريا الجنوبية والأرجنتين وإيطاليا والمكسيك.
وسيقوم جيروم باول رئيس "الاحتياطي الفيدرالي" الأمريكي بمداخلة السبت، يتناول فيها موضوع المخاطر المحدقة بالاقتصاد العالمي. كما سيتم التطرق إلى مواضيع أخرى مثل العقوبات على إيران وفرض ضرائب على شركات الإنترنت وتمويل البنى التحتية.
من جهتها، حذرت وزارة الخارجية الصينية أمس من أن الحرب التجارية التي تقودها الولايات المتحدة أصبحت أكبر "قاتل للثقة" بالاقتصاد العالمي، وقالت "إن العالم بأسره سيقاوم إذا واصلت واشنطن تعنتها".
من جهته، يعتزم الاتحاد الأوروبي فرض رسوم على واردات الصلب لحماية المصنعين المحليين من ارتفاع الواردات نتيجة الرسوم التي فرضتها الولايات المتحدة.
وبداية من اليوم، يعتزم الاتحاد الأوروبي فرض رسوم بنسبة 25 في المائة على 23 صنفا من منتجات الصلب على أن تدخل الرسوم حيز التنفيذ بمجرد تجاوز واردات هذه المنتجات المتوسط الحالي، بناء على بيانات السنوات الثلاث الماضية.
إلا أن الرابطة الأوروبية لمصنعي السيارات أعربت، في بيان، أمس عن "أسفها الشديد" لهذه الخطوة.
ووفقا لـ "الألمانية"، قال إريك يونرت رئيس الرابطة "هذه التدابير ستضر بقوتنا التنافسية، حيث ستتسبب في ارتفاع أسعار الصلب في سوق الاتحاد الأوروبي، حيث الأسعار مرتفعة جدا بالفعل".
يأتي التحرك في إطار الرد الأوروبي على رفع الولايات المتحدة الرسوم الجمركية. وكان التكتل قد رفع الرسوم بصورة مقابلة على بضائع أمريكية بقيمة 2.8 مليار يورو "3.3 مليار دولار".
وقالت المفوضية "إن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أبدت دعما كبيرا للإجراء الجديد".
وكانت المفوضية قد قالت في وقت سابق "إنها تراقب عن كثب واردات الألمنيوم إلى أوروبا، بعدما فرض ترمب رسوما بقيمة 10 في المائة على واردات السوق الأمريكية منها".
وتدرس مجموعة "بي إس آ بيجو سيتروين" الفرنسية التخلي عن مشروعها بالعودة إلى الولايات المتحدة والتوجه عوضا عن ذلك إلى كندا في حال نفذت واشنطن تهديدها بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 25 في المائة على السيارات المستوردة.
وقال لاري دومينيك رئيس المجموعة في أمريكا الشمالية الثلاثاء في ديترويت في ولاية ميتشجان "شمال"، "إن الرسوم الجمركية ستنعكس على الجدول الزمني لعودتنا إلى السوق الأمريكية وعلى تكلفة هذا المشروع".
وكان كارلوس تافاريس رئيس مجلس إدارة "بي إس آ" التي تنتج سيارات بيجو وسيتروين ودي إس وأوبل قد أعلن عام 2016 أن المجموعة تعتزم العودة إلى الولايات المتحدة عام 2026 بعدما غادرت هذا البلد في 1991.
وكشف تافاريس حينها عن مشروع لعشر سنوات بثلاث مراحل، أولها تطوير خدمات نقل، ثم تأمين سيارات لمجموعة مشغلي هذه الخدمات، وفي حال النجاح، الشروع في بيع سيارات للمستهلكين الأمريكيين.
وتأمل "بي إس آ" الشروع في خدمة تقاسم سيارات في مدينة أو مدينتين أمريكيتين هذه السنة.
لكن دومينيك حذر بأن تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 25 في المائة على السيارات المستوردة وقطع الغيار قد تحول دون تنفيذ هذه المشاريع.
في المقابل، أفاد بأن اتفاقا جديدا للتبادل الحر بين كندا والاتحاد الأوروبي ينص على دخول السيارات الأوروبية إلى السوق الكندية بدون رسوم جمركية، قد يدفع المجموعة إلى نقل مشروعها إلى أوتاوا.
إنشرها

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية